أقاربي لديهم بنتًا وولدًا في المرحلة الثانوية من التعليم، وتلك المرحلة من المعروف أنها تكون مرحلة دقيقة وفاصلة لأنه سيتحدد على أساسها لأي جامعة سيلتحق الطالب، وبالتالي بأي مجال سيعمل في الغالب، وبالرغم من ذلك يجلس الولد للمذاكرة بصعوبة ويتفنن للابتعاد عن كل ما يتعلق بالدراسة، ويرغب باللعب أو حتى العمل أو أي شيء آخر لكن لا يذاكر، بالرغم من أنه ليس فاشلًا ولا غبيًا، فعندما يضطر للمذاكرة قد يجلس ليذاكر بساعات معدودة وانتهى الأمر، بعكس أخته التي تلتزم في حضور دروسها ومذاكرتها أولًا بأول.

وهذا الأمر ليس خاصًا بهم فقط، فمعارف آخرين لديهم أولاد بنفس الوضع، وقليلًا ما يذاكر الولد أو يرغب في ذلك، حتى منذ أن كنت أنا بالدراسة بمراحلها المختلفة، كنت أجد الأولاد في الغالب يلعبون ويمرحون هنا وهناك، بينما البنات تكن أكثر حرصًا على المذاكرة والتحصيل.