12

لماذا مازال الرجال يسخرون من قيادة المرأة؟

موقف حدث قريبًا أمامي في شارع مزدحم كانت امرأة تقود سيارتها بحذر وتركيز وتتجنب الحفر والسيارات بكل أمان. فجأة توقفت سيارة بجانبها وبدأ سائقها يضحك ويسخر بصوت مسموع قال لها "إنتي سايقة إزاي كده أكيد أول مرة تسوقي حتى الدريكسيون مش عارفة تمسكيه صح" رغم أنها كانت تتصرف أفضل من كثيرين حولها.

لاحظت أن السخرية لم تكن بسبب أنها ارتكبت أي خطأ فعلًا بل لأنها تقود السيارة. أرى أن بعض الرجال يشعرون بالتهديد أو بعدم الراحة عندما يرون امرأة تتصرف بشكل طبيعي في مجال اعتاد الناس أن يكون للرجال فقط بسبب عادات متوارثة تجعلهم يستخفون بقدرات النساء.

القيادة لا تُقاس بالنوع أبدًا بل بالخبرة والانتباه والانضباط. النساء يقُدن سياراتهن يوميًا بكفاءة عالية ويتعاملن مع الطرق والمواقف الصعبة باحترافية لا تقل عن أي رجل. أي محاولة للاستخفاف بذلك تعكس جهل ونظرة قديمة وليس الواقع.


دعني اخبرك عن موقفين حصلا معي ليلة الامس عندما ذهبتى مع عائلتي للتسوق ...

عند انتهائي من التسوق خرجت لوضع اغراض التسوق بسيارتي وهناك شاهدت فتاة تنوي الاصطفاف ولكن ليس هناك مسافة لتستطيع اصطفاف سيارتها بها فقمت بالفور بازاحة الصناديق الموضوعة على الشارع لكي تتمكن من الاصطفاف فقامت الفتاة بالشكر على الفور مع ابتسامة لطيفة خجولة ...

في نفس الوقت كانت هناك فتاة تنوي اخراج سيارتها ولكن هذه الفتاة ليست ماهرة بالقيادة وذلك بسبب تقديمها ورجوعها كثيراُ بسيارتها فقمت بتنبيهها بانها سوف تضرب سيارة اخرى قريبة منها وانني اريد مساعدتها باخبارها ان كانت تحتاج التقديم او الرجوع لكي تتمكن من اخراج سيارتها بقيادتها دون ان تصيب سيارتها او سيارة اخرى باي اذى مما دعاها "لاغلاق نافذتها والصراخ " وابقاءها على نفس الوضعية التقديم والرجوع كثيراً وضرب سيارتين مما ادى الى خدوش بالواجههة الامامية والخلفية للسيارة

شتان بين عقلية الاولى والثانية " ان كنتي لا تستطيعين القيادة فابقي في بيتك