هل احترام لغة الحوار المتحضر ضعف شخصية؟

هذه الأيام أجد الشباب الاغلبيه منه يتبع أسلوب فى الحوار بالنسبة لي مستفز .

ما يسمونه" رَوْشنه" هناك بعض المصطلحات جديدة لا أفهمها ولكنهم يتفاخرون لمعرفتها .

وهناك نظرة للشاب الذي لا يجاري هذه الصيحة من "ردائة الكلمة" انه شاب " كِيوت"

وللأسف لاحظت أيضا فتيات تسير مع الموضوع .


ما تصفينه هو انعكاس لحالة من الاغتراب اللغوي والقيمي، حيث تصبح الكلمة وسيلة لإثبات الانتماء لـ "الشلة" أو التيار السائد بدلاً من أن تكون وسيلة لبيان الفكر. هذه المصطلحات التي تصفينها بـ رداءة الكلمة هي في الغالب قشور لغوية تظهر وتختفي بسرعة، لكن خطورتها تكمن في أنها تنحت من هيبة الشخصية ومن رزانة الحوار.

​هذا الاندفاع نحو الروشنة هو غالباً محاولة للتعويض عن ضعف المحتوى الداخلي؛ فمن لا يملك فكراً عميقاً يحاول لفت الأنظار بلسان مختلف. والحل يكمن في الثبات على الرزانة، لأن الموضة الكلامية تنتهي ويبقى الشخص الذي يملك لغة رصينة هو الذي يُسمع صوته ويُحترم قوله حين يصمت الجميع.

​وبالطبع مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الفيديوهات القصيرة تيك توك هي المحرك الأساسي لهذه الظاهرة، و غياب القدوة في البيت والمدرسة هو الذي جعل الشباب يبتكرون لغتهم الخاصة للتميز.

انا اعتقد بجانب تربية الأهل يجب مراعاة التحضر في الافلام والمسلسلات والفن عموما

ولكن للاسف سيظهر النت " المصيبة الكبرى"

اتفق معك تماماً؛ فالفن بجميع أشكاله هو المعلم الصامت الذي يشكل ذوق الشعوب. عندما تظهر الأفلام والمسلسلات النماذج الراقية في الحوار والتصرف كقدوات، فإنها ترفع من مستوى المجتمع تلقائياً، والعكس صحيح تماماً؛ فتكريس الابتذال واللغة الهابطة تحت مسمى الواقعية يساهم في نشر تلك الظواهر التي أسميتها بالروشنة.

​أما بالنسبة للإنترنت المشكلة فعلا انه فضاء مفتوح بلا رقيب وبلا فلاتر اجتماعية. المصيبة تكمن في أن الخوارزميات غالباً ما ترفع من شأن المحتوى الصادم أو الغريب أو الهابط لأنه يحقق تفاعلاً سريعاً. ​اتمني أن هناك فرصة لإصلاح ذلك من خلال المنصات الهادفة !