صديقتي وخطيبها المهذب، والوظيفة التي أصبحت مشكلة!

BasmaNabil17

صديقتي مجتهدة وطموحة، حصلت أخيراً على وظيفة حكومية محترمة بعد تعب وسنوات انتظار. راتب ثابت وأمان وظيفي يشكلان لها إنجازًا كبيرًا.

مع العلم أنه للحصول على وظيفة حكومية اليوم، لا بد من المرور باختبارات خاصة وتدريبات الكلية الحربية الصعبة، التي تشمل اختبارات طبية ونفسية وبدنية شاقة، مع تدريبات مكثفة تهدف لتجهيز المتقدمين لأي تحدي.

ثم جاء خطيبها، شاب خلوق يحبها بصدق، لكنه اشترط أن تترك وظيفتها بعد الزواج، مفضلاً أن تتفرغ للبيت والحياة الزوجية.

اليوم تقف صديقتي بين خيارين: الوظيفة التي حلمت بها، أو رجل يحبها لكنه غير متقبل عملها الرسمي.

برأيكم، كيف توازن المرأة بين طموحها المهني وقلبها؟وأيهما أولى بالتنازل في هذه الحالة: الوظيفة أم الشريك؟


شخصيا أنصح بعدم عمل المرأة، خاصة إذا كان في اختلاط لأن أكثر علماء أهل السنة الراسخين لا يجيزون عمل المرأة في الاختلاط، أما إذا كان في غير اختلاط فالأمر هنا راجع إليها، وإذا كان هذا الرجل ذا خلق ودين وغلب على الظن أن حياتها معه ستكون سعيدة، وسيكفيها من الجانب المادي فهذا خيار أفضل.

وكما قيل: ما ندم من استشار، وما خاب من استخار.

والخير فيما اختاره الله.

لكن بصراحة مهنة التدريس مناسبة جدًا للمرأة، فهي تمكنها من العودة إلى المنزل في وقت مبكر، مما يساعدها على التوفيق بين عملها وحياتها الأسرية.

وفكرة الاختلاط ليست قاعدة ثابتة، فالكثير من المدارس كما هو الحال في عملي تنظم الأمور بشكل محترم، بحيث يكون للمعلمات أماكن خاصة، وللمعلمين أماكن أخرى. فلماذا نضيق واسعًا؟ المرأة قادرة على العطاء داخل البيت وخارجه، خاصة في مهنة نبيلة مثل التعليم.

أنا لا أناقش عمل المرأة من حيث هو عمل، لكن أناقش المسألة الشرعية بخصوص العمل في مكان يختلط فيه الرجال بالنساء، والذي أهل العلم الراسخين لم يجيزوه إلا للضرورة القصوى التي تقدر بمقاديرها، والتي أظن أن الأغلبية الساحقة ممن يعملن في الاختلاط لا تنطبق عليهن.

فلسنا هنا نحجر واسعا، وإنما نتحدث من باب الشرع، الذي لا يحرم شيئا إلا وفيه ضرر، ولا يوجب شيئا إلا وفيه نفع للمؤمن.