إذا كانت مديرة العمل تتعامل بعنف، كيف توازن بين احترامها والاحتفاظ بكرامتك؟

BasmaNabil17

لدي مديرة في العمل تحب رفع الصوت أكثر مما تحب رفع المعنويات! تتعامل معنا أحيانًا وكأننا في معسكر تدريب، لا في بيئة عمل، ولا تفرق كثيرًا بين من يصغرها أو يكبرها سنًا، فالجميع عندها سواسية تحت مقصلة التوبيخ السريع، ورغم أننا من اخترناها للإدارة، فإنها نادرًا ما تُظهر تقديرًا للظروف أو تفهّمًا للحالات الإنسانية.

أحاول أن أوازن بين احترام المنصب الذي تشغله وكرامتي كإنسانة وعاملة، فأتعامل بأدب، وأحتفظ بابتسامتي، لكنني في داخلي أتساءل: هل يُمكن للاحترام أن يستمر من طرف واحد؟ لو كنتم مكاني كيف تتعاملون مع مديرة (أو مدير) صعب دون أن تخسروا أنفسكم؟


أتذكر حديث النبي ﷺ لـعبدالله بن عباس

يا غلامُ، إنِّي أُعَلِّمُكَ كلماتٍ، احفظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احفظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استَعَنْتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوكَ بشيءٍ لم ينفعوك إلَّا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، ولو اجتمعوا على أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يضروكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليكَ، جَفَّتِ الأقلامُ، ورُفِعَتِ الصُّحُفُ

قد أتحمل اسلوبًا سيئًا لمديري لأنى مضطر، ولكن إذا إحتوى أسلوبه على الإهاني فلا يمكن أن أستمر، لأن الرزق من عند الله وجميعنا نعمل من أجل الطعام والشراب والرفاهيات فقط.

فأسوء شئ يمكن أن يحدث هو أن يموت شخصًا من الجوع والعطش وسيكون هذا هو المكتوب له.

فأهل غزة يموتون جوعًا وعطشًا مع أنهم أفضل وأشرف الناس.

قد يبدو كلامي مثاليًا بشكل زائد عن اللزوم ولكن أنا فقط أعبر عن رأيي وربما لأني غير متزوج ولا يوجد لدي شخص مسئول مني،

ولكن الشخص الذي لديه أشخاص مسئولون منه مثل الأطفال، قد يُقنع نفسه أن يتحمل الإهانة من أجلهم.

ولا أتفق مع هذا التصرف أيضًا ولكن كل شخص حر فيما يفعل.

صحيح، المسؤوليات فعلًا تغير من طريقة تفكير الفرد وتجعله أحيانًا مضطرًا لتحمل ما لا يُحتمل، خصوصًا بعد تكوين أسرة، فالوضع يختلف تمامًا حين يكون هناك من يعتمد عليك، ومع ذلك أنا فعلًا قدمت طلب نقل، وربما تكتب لي فرصة من خلالها تخفف من هذا الضغط وتحسن الوضع قليلًا والله ييسر الأمور.

ربنا يوفقك يا بسمة ويرزقك بمدير/ة وبيئة عمل جيدة.