كنت أرى العيد مناسبة للفرح واللقاء الأسري والبساطة التي تحمل في طياتها سعادة صادقة، لكنني في السنوات الأخيرة بدأت أشعر وكأن العيد أصبح ساحة لعرض الأزياء والمظاهر، من الملابس الفاخرة إلى صور الأضاحي والمناسبات المصطنعة، وتساءلت كثيرًا: هل تغيرت مفاهيمنا، أم أن ضغوط المجتمع هي التي غيرتنا؟ وأصبحت أفتقد تلك الفرحة الخالصة التي لا تحتاج إلى تكلف، تلك التي تنبع من القلب لا من الكاميرا. برأيكم كيف يمكننا أن نُعيد للعيد روحه الحقيقية، ونجعل أبناءنا يعيشون معناه لا مظهره؟
العيد فرحة، أم استعراض ملابس وأضاحي؟
في الحقيقة، لا يمكن إنكار أن مظاهر العيد قد تغيرت، وأن وسائل التواصل الاجتماعي أضافت طبقات من التوقعات والاستعراض لم تكن موجودة بهذا الشكل من قبل. لكن في المقابل، لا تزال الفرحة الصادقة موجودة، وإن بدت أكثر خفوتًا وسط الضجيج.
ربما لا يتعلق الأمر بتغيّر المفاهيم بقدر ما هو اتساع في أنماط التعبير. فهناك من يجد في البساطة معنى العيد، وهناك من يعبّر عن الفرح بطريقته، ولو بالمشاركة بصور وأزياء.
لكن التحدي الحقيقي هو كيف نُعيد التوازن: أن نُظهر الجمال دون أن ننسى الجوهر، وأن نُسعد أبناءنا دون أن نربط السعادة بالمظاهر وحدها.
التعليقات