قلّة الصراعات بين الأزواج مؤشّر علاقة متينة أم العكس تماماً؟ ولماذا؟

قلت لقريب من عائلتي "تتشاجر أنت وزوجتك كثيراً آخر فترة، أرى أن علاقتكم تسوء يوم عن يوم" فأجابني: على العكس، غداً لما أصالحها سنعود أفضل مما كنا عليه! - فتسائلت هل قلة الصراعات بين الأزواج مؤشر على علاقة متينة أم قد تكون إشارة إلى مشكلات أخرى نحن لا نراها ولكنها تتراكم؟ هناك رأي نسمعه بأن الصراعات أمر طبيعي في أي علاقة صحية، لأنها تعكس التفاعل والتواصل بين الطرفين مما يسمح لهم بفهم احتياجات بعضهم البعض..

بين قلة الصراعات أو كثرتها وعدد النصائح الهائل في هذا الأمر يضيع الإنسان، برأيكم أنتم أيهم المؤشر الأفضل؟ شاركوني رأيكم وتجاربكم التي شهدتم عليها!


التعليق السابق

القدرة على التواصل المفتوح والصادق إحدي أهم المؤشرات، تقاسم المسؤوليات والأدوار بين الشريكين يقوي العلاقة ويخلق توازنًا في العلاقة. وجود رؤية مشتركة بين الشريكين للمستقبل والأهداف المشتركة تجعل العلاقة أكثر قوة واستدامة.

هذا التواصل المفتوح الصادق برأيك لا يسبب الكثير من الاستفزازات والاختلاف والصراع في ما بين الأطراف؟ تعالي مثلاً نتخيل أن البنت حاءت وقالت أنها تريد أن تلبس فستان على حفل زفاف صديقة لم يعجبه، هي تتكلم بشكل مفتوح وصادق وهو أيضاً، وبالتالي سينشأ إصرار من كل شخص على تنفيذ ما يراه مناسباً، هذا الاصرار ألا يولّد صراعات في نهاية المطاف؟!

شاهدت ذات مرة فيديو لرجل مصري تزوج من إمراة روسية، طبعا عندما سالتها المذيعة عن كيفية حياتها مع رجل شرقي قال " هو يغير عليا بشدة ويرفض أن يكون لي أي أصدقاء من الجنس الأخر، وهو الأمر الطبيعي بالنسبة اليها، وأنا أوافق لأنه يوافق إيضا أن يفعل لي الكثير من الأشياء هي غريبة عليه إيضا . الزواج هو عبارة عن شخصين يعرف كلآ منهم ما يريده من الأخر بالضبط.

أتفق معك تماماً ولكن أنا أرى بأن المشاكل عندنا في العالم العربي تبقى خامدة ما دامت الإمرأة لم تتكلم وتعبّر عن رغباتها، يعني ما ندعوه سلام وحب وتوافق ما هو إلا استسلام وعدم صراع وعدم تصريح عن أي رغبات كامنة، لإنه بمجرد ما تفتح البنت عندنا فمها يبدأ الزوج والأهل بالتدخل وتبدأ الصراعات على كل شيء، على سبيل المثال موضوعة رعاية الأطفال والاهتمام بهم.