أثناء بحثي عن الفن ودوره في حياتنا كان دائما يستوقني تعبير الفن السابع مما جعلني أبحث عنه قليلا في الحقيقة هذا التعبير يأتينا من تحليل الفيلسوف "إيتيان سوريو" بناءا على كتابه الجمالية عبر العصور وكان ترتيب السينما رقم سبعة في الفنون الرئيسية. ولكن قبله كان الناقد الإيطالي ريتشوتو كانودو الذي كتب في مقالة له بعنوان ولادة الفن السادس بعد الفنون الخمسة ( العمارة، النحت، الرسم، الموسيقى، الشعر) ولكنه عدل قائمته بإضافة الرقص قبل السينما فيما بعد. ويستند رأي كانودو على أن السينما هي جامعة لكل تلك الفنون.
و موضوع الفنون وتعريفها كان يشغل تفكير الإنسان منذ القدم مثلا في اليونان كانت الأطروحات حول الفن ومفهومه تعود لألهة الألهام حتى قسموه إلى تسعة فنون!
من وجهة نظرك ما هو الفن؟ وهل تتفق مع تقسيم الفنون تبعا لتحليل سوريو؟
قد أكون صادمة فيما أقوله، لكنه فن الانتحار.
قبل أن تهاجموني لقد شاهدت هذا الفيديو على الدارك ويب من قبل لموقع يقدم خدمات كتابة سيناريو انتحاري، حيث يدخل إليه المريدون الانتحار فيكتب له المسؤولين عن الموقع سيناريو انتحار ويساعدونه على تنفيذه، والفيديو كان كالآتي:-
شاب في بداية العشرينات بملابس أنيقة تشبه ملابس الحفلات، يقف على الشاطئ أمام بحر واسع، رسم حوله دائرة واسعة ووقف في وسطها، ثم جعل النار تلف بلفة خط هذه الدائرة وظل هو في المنتصف آمنًا وكانت النار خافتة والشا
وبعدها أمسك كمانه ورفعه وظل يعزف معزوفة الشيطان الشهيرة، وبعدها وفي المقطوعة السابعة حينما صار العزف في أعلى نوتة له كان الشاب يضع شيفرة حادة في نهاية عصا الكمان بحيث مجرد ما أن يصل للمقطوعة السابعة تصل الشيفرة لرقبته فتقطع وريده بدون أن يشعر بألم.
وبالفعل حدث هذا وظل يعزف أمام البحر وسط النيران ودمه ينزف والموسيقى تعلن انتصار الموت إلى أن سقط الشاب.
الفيديو مأساوي، لكنه فني من الطراز الأول.
وكان الموقع ملئ بالكثير من الفيديوهات الرهيبة في طرق الانتحار الفنية.
قد أكون صادمة فيما أقوله، لكنه فن الانتحار.
ربما ليس صادما لي خاصة وأن الكثير من الكتاب مثلا يعبرون عنه بأنه فنا لا يمكنك إدراكه فقد قرأت تلك المقولة في كتاب ما، ولكن لا اتفق مع تلك المقولة بأي شكل من الأشكال فهنالك فرق بين تناول الانتحار في العملي الفني فهو في تلك الحالة مجرد فكرة لو قمنا بتغيريها بفكرة آخرى سيظل العمل فني. فطبقا لما تقولين هو ليس فنا بالمعنى الحقيقي.
التعليقات