ما هو المثل الشعبي الذي تختلف معه أو ترفضه؟ ولماذا؟

هنالك العديد من الأمثال الشعبيّة التي تحاكي الواقع والإنسان والثقافة بدقة منتاهية. لكن هذا لا يعني أنّنا نقبل كلّ الأمثال المتوارثة والأقوال المأثورة. بالنسبة إليّ على سبيل المثال، أرفض معنى هذا المثل:

المساواة في الظلمِ عدلٌ.

بالنسبة إلى كلٍّ منكم، ما هو المثل الشعبي الذي تختلف معه أو ترفضه؟ ولماذا؟


بالنسبة إلى كلٍّ منكم، ما هو المثل الشعبي الذي تختلف معه أو ترفضه؟ ولماذا؟

أنا أحب الأمثال الشعبية العربية لأنها تعبر عن حكمة وخبرة الأجيال السابقة. ولكن بالطبع ليس كل الأمثال صحيحة أو عادلة. بعض الأمثال قد تكون متناقضة أو متحيزة أو متخلفة. لذلك يجب أن ننتقي منها ما يتوافق مع عقلنا وضميرنا.

من الأمثال التي أختلف معها هذا المثل:

الغايب عذره معه.

أظن أنه يشجع على التسامح المفرط مع من يغيب عن واجباته أو حقوقه. فقد يستغل بعض الناس هذا المثل لتبرير تقصيرهم أو إهمالهم أو خيانتهم. وقد يستخدمه بعض الآخرين لتجاهل المشاكل أو التهرب من المسؤولية. وفي كلتا الحالتين، فإن هذا المثل غير منصف.

أظن أن من الأفضل أن نحاسب الغائب على فعله، وأن نسمع عذره بعد ذلك. فإذا كان عذره مقبولا، فنصفح عنه. وإذا كان عذره غير مقبول، فنعاقبه بما يستحق. هذا هو الأمر العادل والمنصف في رأيي.

وهنا يفتح تعليقك أعيننا على معيار في غاية الأهمية يا إكرام، وهو معيار سياق استخدام المثل الشعبي نفسه. يجب علينا أن نضع الأمر في الحسبان. يجب أن تكون لدينا الشجاعة الكافية للتمسّك بالسياق العصري للمثل كي نكشف التضليل الذي يستخدم في سبيله، حتى وإن كان المعنى الحرفي وراء المثال نفسه جيّدًا. فهو كما يُقال: حقٌّ يُراد به باطل.