أعتقد أن النقد السلبي هو تحدي كبير يواجهه الكثير من الناس في مختلف المجالات والمواقف. النقد السلبي هو ذلك النقد الذي لا يهدف إلى تحسين أو تطوير الشخص أو العمل، بل إلى إحباطه أو إهانته والتّقليل من قيمته. هذا النوع من النقد يمكن أن يؤثر سلبا على نفسية ومعنويات وإنتاجية الشخص المُنتقد. لذلك، أرى أن من المهم جدا أن نتعلم كيف نتعامل معه بحكمة وصبر وثبات. فما رأيكم؟
وما هي أفضل طريقة تتبعونها للتعامل مع النقد السلبي في العمل والحياة؟
لذلك أرى أنه تختلف طريقة كل شخص في التعاطي مع مثل هذا النقد، ليس بالضرورة عليه أن يتجاهله ولكن الأهم من ذلك هو أن لا يسمح له بالتسرب إلى أعماقه وجرّه إلى الأسفل .. إلى مستنقعات الإحباط
فهمت مقصدك يا تقوى، لكني أرى الأمر من زاوية مختلفة، ذلك الذي نجح بسبب ذلك التنمر وغيره من المواقف السيئة التي حصلت له، قد جعل الدافع هو كلام الناس السيء وهذا برأيي أمر خطأ، أهدافنا ورؤيتنا للحياة لا يجب أن تكون مرتبطة بالناس، سواءًا بالسلب أو بالإيجاب.
الدافع الحقيقي يجب أن يكمن في الرغبة، الشغف والإرادة، أما الناس فاليوم يتنمّرون وغدا يتملّقون ولا خلاص من الألسن الحاقدة وحتى المارقة!
وهذا برأيي أمر خطأ، أهدافنا ورؤيتنا للحياة لا يجب أن تكون مرتبطة بالناس
أتفق معك في هذه النقطة.. أرفض ربط أي شيء من هذا السعي بالأشخاص فتصبح له مدة صلاحية وهشاشة.
هذا الربط يا تقوى حتما سينتج عنه تعلّق بالأشخاص، حينما يترك المرء نفسه في حاجة إلى رأي خارجي كي يوجهه، أو يشجعه فهذا تعلق، يجب أن نكون مستقلين في تفكيرنا صوب أهدافنا، أما الإستشارة فهي شيء آخر تماما لا ضرر في إستشارة أهل الخبرة والعلم لكن ليس التعلق بالأشخاص.
أما الإستشارة فهي شيء آخر تماما لا ضرر في إستشارة أهل الخبرة والعلم لكن ليس التعلق بالأشخاص
بكل تأكيد، لست أقصد الإستشارة في أي شيء في هذه الحالة، بل هي مطلوبة يا إكرام، خاصة إن كانت تنقصنا الخبرة في المجال أو نحتاج لتوجيهات معينة، هنالك فرق بين التحفيز الذي قد يكون تملّقا في بعض الأحيان، وبين النقد من أجل النقد، وبين الذي هو جيد وهو التوجيه، النصح والإرشاد.
العجيب يا ياسر أن البعض يستخدم النصح في قالب الإستهزاء، فيبدو في الظاهر ناصحا وهو في الحقيقة يدسّ السم في العسل وكما يقول الشاعر:
تغمدني بنصحك في انفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه
فالكثيرون يتعمدون النصح (الفضح) وسط الناس ليظهروا في ثوب متعالي ويقللوا من قيمتك وشأنك فكيف يمكننا أن نتعامل مع هؤلاء؟
فكيف يمكننا أن نتعامل مع هؤلاء؟
إستدلال رائع يا إكرام وفي محله، كيفية التعامل! شخصيا أنا أعرف أن ما يبحثون عنه هو إزعاجي وإثارة غضبي وهذا ميدا يريدون تحقيقه عبر ذلك الإستفزاز لذلك فالعاقل الفطن من كتم غيظه وتجاوز عنهم وتركهم في حالهم فقط. فالله يتولاهم ويحب أن نعامل الناس أيضا بما يظهرونه لنا والله يتولى ما في قلوبهم وسرائرهم ونياتهم.
إستدلال رائع يا إكرام وفي محله، كيفية التعامل! شخصيا أنا أعرف أن ما يبحثون عنه هو إزعاجي وإثارة غضبي وهذا ميدا يريدون تحقيقه عبر ذلك الإستفزاز لذلك فالعاقل الفطن من كتم غيظه وتجاوز عنهم وتركهم في حالهم فقط.
شكرا، صحيح تلك غايتهم من الأساس، لكن أحيانا يجب أن نحلل ما يتم قوله لها فليس كل الكلام نابعا عن حسد وبغض أو خداع وحتى إستفزاز، كثيرون لا يعرفون كيف يوصلون الرسالة والنصيحة، ووحب تنبيههم وتوعيتهم من جهة، ومن جانب آخر إذا تمادوا وتجاوزا الحدود أن نوقفهم عند حدهم.
الدافع الحقيقي يجب أن يكمن في الرغبة، الشغف والإرادة، أما الناس فاليوم يتنمّرون وغدا يتملّقون ولا خلاص من الألسن الحاقدة وحتى المارقة
أتفق، حينما نربط حياتنا بالناس وكأننا جعلنا أنفسنا سجناء لأفكارهم وآرائهم فإن كانت جيدة حفزتنا وإن كانت سيئة دمرتنا، وهذا أمر خطير ويؤثر بصفة كبيرة على العامل النفسي للشخص.
التعليقات