هل تتبرّع بمكان جلوسك في المواصلات العامة أم تحتفظ بحقك فيه؟

على الرغم من أنه سلوك بسيط، فقد أدركتُ من عدّة نقاشات أن الأمر يمثّل مسار جدلٍ كبيرٍ. يرى البعض أن المسألة تمثّل واجبًا أخلاقيًّا، بينا يرى البعض الآخر أنه يمثّل حقًّا شرعيًّا، خصوصًا في إطار حالات الإرهاق والعودة من العمل وخلافه.

بالنسبة إلى كلٍّ منكم، هل تتبرع بمكان جلوسك في المواصلات العامة أم تحتفظ بحقك فيه؟ وما هي الحالات التي قد يختلف فيها تصرّفك؟


ربما يجب علينا أن نتحدث في الأمر بشيء من المنطق بعيدا عن العاطفة الجياشة، بالنسبة لي حينما أكون في المواصلات العامة أحب أن أجلس في مكان محترم وهادئ دون إزعاج من أحد، أترك مكاني حينما أكون قادرا على النهوض للشخص المسن أو المريض بإرادتي الشخصية لا أحب أن يتم إحباري على فعل أمر لا أرغب بفعله، البعض ينظر إليك بنظرة إستحقار حينما لا تترك مكانك لكبار السن والحوامل، لكن ما أدراهم بالظرف الذي أعاني منه، إنه سوء ظن مزعج، أما القاعدة فهي بسيطة، المقعد لمن حضر أولا، ويتركه حينما يريد فعل الخير ويكون قادرا عى ذلك أما من يقول بأنه واجب فهذه عاطفة مبالغ فيها حسب رأيي.

صحيح يا صديقي. خصوصا فيما يتعلق بالضغط الاجتماعي وأشكال التغلب عليه، لا أرغب على الإطلاق في القيام بفعل من هذه النوعية تحت وطأة شخص آخر أو حكمه الأخلاقي. ناهيك عن النقاشات الحادة والغاضبة التي قد تظهر بشكل مبالغ فيه في المواصلات، خصوصا من كبار السن للأسف. وهو ما أرفضه ويدفعني للتمسك بمقعدي حتى وإن كنت أنوي غير ذلك.