كيف نتخلص من القلق (خجل) من امور نراها عادية وبعض يرونها غير عادية؟ هذا يعرقل الحرية والسعادة

  • Armk

السلام عليكم

هل لكل منا خجل بسيط وان لا فكيف نصل لدرجة اليقين والثقة

اعلم أنه حريتنا تتوقف عند بداية حرية الآخرين

هنالك بعض الامور التي احبها واجد نوع من القلق عند فعلها امام الناس مثال قرأة القرأن وانا امشي في طرق وفي اي مكان لااقصد القراءة من المصحف او الهاتف بل من الحفض

ثانيا فعل الرياضة في اي مكان انا احب رياضة الاكروبتية كمشي على اليدين وشقلبات لكن اجد نوع من القلق في فعلها في اي مكان

ايضا قرأة الكتب في اي مكان وغيرها ...


بطبيعة الحال لكل منا أمور يخجل منها، والكاذب من ينفي ذلك، حتى العظماء كانت دائما هنالك أمور تستفزهم إذا ما سئلوا عنها أو على الأقل تحدث فيهم شيئا من القلق وعدم الارتياح.

ولكن بالنسبة لك، هذه أمور عادية وليست مثيرة للخجل. ما يحدث معك هو خوفك من ردود أفعال الآخرين، وما هو علاج الخوف: المواجهة والمواجهة ثم المواجهة. اذهب إلى حديقة عامة ثم عد 1،2،3،4،5 وقم بتلك الشقلبات دون أن تفكر في أي شيء فقط عد من واحد إلى خمسة وابدأ في الشيء الذي تريد فعله وتشعر بالحرج تجاهه أو بالخوف من ردود أفعال الناس حياله،قد يبدو لك الأمر جنونيا في البداية، ولكنني فعلته بل فعلت أسوأ منه. أذكر أنني في أيام الثانوية، اقتنيت صفارة واقتحمت الشارع الرئيسي للمدينة وبدأت بتنظيم السير وكأنني شرطي، صحيح أنه أمر خطير ولكن يكسبك الثقة، وعدم المبالاة بآراء الآخرين، أنا لا أنصحك بفعل ما فعلته أنا لأنه خطير ومنافي للقانون ولكنني كنت طائشة حينها وكاد أن يودي ذلك بحياتي. ولكن الآن يمكنني فعل أشياء أكثر جنونا ومنطقية في نفس الوقت. الآن أجب عن أسئلتي:

هل تستطيع الدخول إلى حديقة أطفال واللعب بأرجوحة باعتبارك الراشد الوحيد هناك على مرأى من الجميع؟

هل يمكنك الصراخ وسط سوق مكدسة بالناس؟

هل يمكنك الصعود إلى سطح الجامعة ثم أخذ سورة مع الصحن الهوائي؟

كلها أمور خطيرة وقد يشعر الكثير من الناس بالحرج حيالها، ولكنني جربتها جميعها وأنا شابة راشدة، دعتني أختي الصغيرة إلى اللعب معها فأجبت الدعوة، والتقيت صديقتي التي لم أرها منذ زمن بعيدة فتحمست وبدأت بالصراخ دون شعور، وشعرت بالفضول حول رؤية منظر المدينة من سطح الجامعة فصعدت إليه متخفية. فعلت ما يحلو لي ولم أخف. كذلك أنت افعل ما تريد ولاتبالي بشيء، هنالك الكثير من الناس في بلدي من يرددون الآيات القرآنية في المواصلات والطرق لترسيخها خصوصا حفظة القرآن الكريم، وهنالك من يقرأ الكتب في المواصلات أو المقاهي وأنا منهم، لماذا لا يخجل الآخرون من حمل هواتفهم؟ مع أننا نعرف إشكالية الهاتف والكتاب إلا أننا نستحيي من فعل ما هو حق، هكذا سيطغى الباطل يا أخي. ربما تكون قدوة للأطفال الصغار وربما تحمس شخصا لحفظ القرآن افعل. الخير والصواب ولا تخف. أما عن الشقلبات فتلك هوايتك، وليس عليك إلا الخروج من قوقعة الخجل التي أقحمت بها عبر مجموعة من الأمور الجنونية والضامنة لسلامتك الشخصية بطبيعة الحال.

شكرا لك بالنسبة لقرأة الكتاب ممكن لكن

بالنسبة لرياضة سأجلب الانضار كثيرا و الحركات بعض الأحيان قد نلتقي بأشخاص فضوليين او مستهزئين ماهي الطريقة لتعامل معهم في رأيك

وهنالك من يقرأ الكتب في المواصلات أو المقاهي وأنا منه

قصدت قرأة القرأن أثناء المشي

دائما سيكون هنالك من يسخر منك، صدقني، الشجرة المثمرة دائما ما تقذف بالحجارة لأن بها ثمار، أما الشجرة الخاوية على عروشها فلماذا يقذفها الناس؟ إذا سخر منك، أطلب منه أن ينفذ أفضل منها أو تجاهله (حسب طبيعة الموقف). أنا على العكس من ذلك أستمتع بسخرية أحدهم مني ولا أعيرها أي اهتمام، كل ما سخر مني أحدهم أعرف بأنني مثيرة للجدل. . الأشخاص ياأخي دمى عابرة .

تخيل أننا أنا وأنت نركب على متن قطار، أنت تأكل بذور دوار الشمس السوداء، وأنا آكل بذور القرع البيضاء. ثم بدأت أنت بالسخرية مني بسبب اختياري، أنا لأنني خجولة وليست لدي ثقة بنفسي وباختياراتي، سأرمي البذور البيضاء، وأبدأ بتتناول السوداء التي لا أحبها. محطتك أقرب من محطتي، ستنزل أنت في محطتك وربما لن ألتقيك مجددا، أما أنا فسأكمل رحلتي في القطار وأنا أتناول بذورا لا أطيق طعمها. دعهم يهزؤون كما يريدون، الفكرة التي اقترحتها عليك هي غريبة بالفعل وستثير بها الانتباه حولك، ولكنها مهمة بالنسبة لك ستعزز ثقتك بنفسك وستتذكرها دائما بفخر وقد ترويها لأبنائك وأحفادك.