كيف أثّرت النسوية على المرأة والعائلة ؟

النسوية بعد أن كانت من أهم الحركات الحقوقية العادلة التي تلجأ إليها العديد من السيدات، أصبحت الآن خطراً يهدد المجتمعات برأي السيدات أنفسهن، إن الفكر النسوي معروف بتبني العديد من المفاهيم المنافية لما تنص عليه الأديان والفطرة والمجتمعات .

شاهدت منذ مدة مقطعاً لسيدة أمريكية تشتكي من أفكار النسويات -صديقاتها خاصة- اللواتي لا يوجد لديهن قضية يتحدثن عنها سوى انتقادها في قرارها بالزواج ورعاية الأبناء، موجهين أشد الإساءات لكل فتاة تقرر الزواج وكأنه يحق للمرأة كل شيء إلا هذا الأمر الطبيعي جداً !

وتقول احداهن : ابتعدوا عن الزواج والأطفال واعتنوا بالحيوانات .. حسناً يا عزيزتي ماذا إذا انقرض الجنس البشري من سيعتني بالحيوانات إذاً ؟

ما رأيكم أنتم، هل تسلل الفكر النسوي إلى مجتمعاتنا وما هي آثاره ؟ هل تحتاج المرأة للنسوية لتدافع عن حقوقها ؟


النسوية حركة ابتدعها الغرب لتطبيع مجتمعاتنا العربية على عاداتهم التي تنافي مجتمعاتنا من خلال إدعائهم أن الفتيات العربيات يتعرضن لسلب حقوقهن، ودومًا ما يأخذون الزواج المُبكر حجتهم الأساسية في إثبات ظلم الإناث، ولكن لنوضح الصورة بشكل أكبر ...

لما يعترض الغرب على زواج الفتيات العربيات في سن مبكرة، مع أن فتياتهم يفقدن عذريتهن في عمر مبكر حتى من دون رابط بين الطرفين، بالإضافة إلى أنهم يزوجون الفتيات عندهم في أعمار صغيرة أيضًا!؟

لقد أنشئوا الحركة النسوية عند العرب كي يناقضوا أديانهم ومعتقداتهم وجعلهم يظنون أنها تتعسف عليهم وتُبيد حقوقهم، فمن الذي قال أن الزواج في عمر مبكرة يعتبر ظلم وإستبداد أو كما تصفه الحركة النسوية بأنه "حرام"؟

الزواج يعتمد على البلوغ وليس على العمر، فإذا بلغت الأنثى جاز عقد قرآنها، وإن كانت تبلغ العاشرة من عمرها، وأكبر مثال يدلُّ على صحة قولي هو زواج السيدة عائشة من النبي محمد عليه السلام في عمر مبكرة، وعندما تزوجته لم يكن شرطًا العمر، وإنما البلوغ.

وبكون كل عصر يختلف عن الآخر فسيأتي أحدهم ويقول لي: "هذا كان في عصرٍ مضى، نحن تطورنا الآن وأصبح من حق الأنثى أن تبقى دون زواج حتى تريد"!

ولو تطورنا حضاريًا وتقنيًا لا يجب علينا أن نطور من مفاهيم ديننا وتحويلها للصورة التي نريد!

فصحيح أننا أصبحنا بمقتضى عصرنا الآن نتبع التعليم الإجباري والذي قد يرسخ في عقول البعض أن الفتاة تبقى طفلة حتى تنهي تعليمها وهذا ما هو خاطئ، فالتعليم ليس الشرط وإنما البلوغ، وبالطبع فإن الزواج أمر إختياري لدى الفتاة، فمتى أحبت الزواج تتزوج، سواء كانت في العاشرة أو في الخمسين، ففي ديننا ما من شيئًا نُكره عليه نسائنا إن لم يكن لهن رغبة فيه.

وبالطبع فإنني لا ادعم الحركة النسوية، وأرى أن النساء اللواتي يتبعنها ليأخذن حقوقهن الوهمية، لم يعرفن دينهن ولم يقرأن عن حقوقهن التي وضعها الله لهن حتى يتبعن مثل هذه الحركات الفاشلة التي تدعم الإنحلال الأخلاقي، والخروج عن الدين الصحيح، وزيادة الفتن.

هل للمرأة حرية التحرك أو اللبس أو القيام بعلاقات رومانسية مثلما لها الرجل؟ إذن المرأة مظلومة يظلمها الرجل. من أعطى الرجل حق السيطرة على المرأة بينما هو يتصرف كما يشاء؟

-1
مجهول أضف ردا
الزواج يعتمد على البلوغ وليس على العمر، فإذا بلغت الأنثى جاز عقد قرآنها، وإن كانت تبلغ العاشرة من عمرها، 

في أي عصر يا ورود تعيشين، أليس الفتاة والتي تبلغ من العمر العاشرة أو حتى الخامسة عشر تعد طفلة! أليست قاصر! إن تم تزويجها في مثل هذا العمر؛ أين حقوقها كطفلة! هل ستتحمل مسؤولية تكوين عائلة في هذا العمر. لا تقارني بين عهد الانبياء وبين عصرنا هذا اليوم الفتاة تحتاج إلى تعليم وعمل وتكوين نفسها.

Taqwa_Mubarak أضف ردا
إن تم تزويجها

بعيداً عن العمر، لا يحق لأي شخص تزويج ابنته دون رضاها ولا خداعها حتى ترضى، لكن إن كانت تبلغ من العمر خمسة عشر مثلاً وتظن أنها قادرة على تحمل المسؤولية وتحمل تبعات قرارها بالزواج وهو اختيارها الخاص، لماذا نمنعها من الزواج ؟

الإسلام ليس ديناً متعسفاً، بل هو دين قويم لا عوج فيه، والله عدل يؤتي كل ذي حق حقه .

أعرف بعض الفتيات اللاتي تزوجن في عمر السابعة عشر والثامنة عشر ويعيشون حياة هادئة، بينما القانون جعل الزواج محرماً على من هم دون الثامنة عشر .