النسوية بعد أن كانت من أهم الحركات الحقوقية العادلة التي تلجأ إليها العديد من السيدات، أصبحت الآن خطراً يهدد المجتمعات برأي السيدات أنفسهن، إن الفكر النسوي معروف بتبني العديد من المفاهيم المنافية لما تنص عليه الأديان والفطرة والمجتمعات .
شاهدت منذ مدة مقطعاً لسيدة أمريكية تشتكي من أفكار النسويات -صديقاتها خاصة- اللواتي لا يوجد لديهن قضية يتحدثن عنها سوى انتقادها في قرارها بالزواج ورعاية الأبناء، موجهين أشد الإساءات لكل فتاة تقرر الزواج وكأنه يحق للمرأة كل شيء إلا هذا الأمر الطبيعي جداً !
وتقول احداهن : ابتعدوا عن الزواج والأطفال واعتنوا بالحيوانات .. حسناً يا عزيزتي ماذا إذا انقرض الجنس البشري من سيعتني بالحيوانات إذاً ؟
ما رأيكم أنتم، هل تسلل الفكر النسوي إلى مجتمعاتنا وما هي آثاره ؟ هل تحتاج المرأة للنسوية لتدافع عن حقوقها ؟
دعينا يا تقوى نعود لهدف هذه الحركة النسوية الأساسي: وهو المطالبة بحقوق النساء، ممن لا تتم إعطاؤهم حقوقهم، ومحاولة إلزام الذكور بأن يعطو النساء حقوقهن ولا يضيقوا عليهن.
يبدو هذا أمرا لا خطأ فيه، خصوصا وأنه هناك الكثير فعلا ممن يعنف النساء -خصوصا في العالم الغربي- حيث يتم التعامل مع المرأة على أنها أداة لمتعة الرجل وخدمته، لدرجة أنه وصل الأمر بهم بوصفها بأنها رجل غير مكتمل النمو!
وهنا جائت الحركة النسوية غاضبة لتلغي هذه المفاهيم.
وهي بالمناسبة ليست الحركة الوحيدة لكنها الأنجح، ففي ذات الحقبة الزمنية كان هناك ثورات عدة من النساء ضد الرجال.
ما حدث بعد ذلك هو أن النسوية أصبحت تحاول أن تجعل من نفسها أسلوب حياة أو دين فعلى حد تعبير عدنان معتوق الباحث في الدراسات الفلسفة عموما والنسوية خصوصا: أن النسوية أصبحت دين بلا إله!
أي أنها نمط حياة يلزمك بإلزامات ويقيدك بقيود معينة فقط ينقصه عنصر الإله ليكون دينا مستقلا.
ما حدث هو حالة همجية داخل المجتمع النسوي، فأصبحت بدلا من أن تحرر النساء تقيدهن! وبدلا من أن يقيد الرجل المرأة أصبحت المرأة هي من تقيد نفسها وبنات جنسها فقررن منع بعضهن من الزواج ومن اللبس المحتشم، ومن الراحة فقررن العمل حد الانهاك ليثبتوا للعالم أنهم أقوياء حتى وإن كانوا نساء، وإلخ من الأفعال التي تبدو صبيانية أكثر من كونها حركة مجتمعية لعمل إصلاح ما.
ببساطة هي حركة متخبطة لا تعرف ما تريده وليس لها معالم واضحة، وغضبها يجعل منها جوفاء هشة.
بالنسبة لي الآن أراها من الحركات المتطرفة التي تريد فرض رأي واحد ومنح السيادة الكاملة لجنس واحد على حساب الآخر، وفي ذلك مخالفة صريحة للدين وللفطرة الإنسانية السوية، فلا يمكننا أن نصل إلى زمن يصبح فيه العالم مكوناً من النساء فقط، ولا يمكن أن ندعي أن جميع النساء مظلومات ومحقات، وكل تلك أهداف بالغة السخافة والهراء .
الحرية يا جماعة هي أن تصبح المرأة سلعة رخيصة تعرض كاللحم في المسالخ . لست أنا من أقول النسوية تقول .
التعليقات