كيف يمكننا إقناع شخص ما بأن يتقبّل نفسه كما هو؟

عندما يدخل شخصًا ما نوبةً من التخبّط والإرهاق النفسي، فإن أوّل ما يسعى إليه هو اكتسابه القدرة على تقبّل نفسه. لذلك أشعر على الدوام بأن دوري كصديق مقرّب يتمثّل في عملي على استعادته لثقته بنفسه قدر الإمكان بحكم معرفتي به وقربي منه.

في رأيكم، كيف يمكننا إقناع شخص ما بأن يتقبّل نفسه كما هو؟


في رأيي أن أهم مايمكن تقديمه للشخص في لحظات ضعفه وحزنه ...

  1. الاستماع له، ترك مساحة له للتعبير عن مشاعرة والتحدث عنها مع الانصات والاستماع الفعال سيخفف كثيرا من ثقل الهموم في نفس صديقك ويمنحه شعور أفضل
  2. بعد سماعك لمشاكله بعنايه، تجنب تقديم حلول الا اذا طلب منك ... عادة ما نقوم نحن الرجال بتقدم حلول للمشاكل والأزمات عندما تحكي لنا - هكذا يعمل دماغنا - حاول أن تكتفي بالتعاطف والتضامن معه فيما يشعر دون ابداء حلول الا اذا طلب صراحة حتى لا تتحول الحلول والنصائح التي تقدمها لثقل اضافي على كاهل صديقك
  3. حاول ذكر وتعديد مميزاته ونقاط القوة والتميز لديه والتركيز عليها وذكر دلائل لها حتى لا يفهم الأمر على انه مجامله أو مواساه فقط، لأن في لحظات حزننا نرى أنفسنا مقصرين
  4. ذكره بأن هذا الأمر حتما سيمر ومهما كان حزنه أو تعبه النفسي فان هذه المشاعر السلبية ستتبدل لمشاعر اخرى ايجابية قريبا
  5. بما أنك صديق مقرب له، فربما تكون على علم بالأمور التي يحب أن يفعلها ويحمسه وتجعله في حالة مزاجية أفضل .. حاول أن تروح عنه بأحدى هذه الأشياء

بارك الله فيك وأدامكما أصدقاء مقريبن ومتحابين

أشكرك بشدة على أمنيتك يا صديقي. أما بالنسبة لما ذكرته فهي أمور رائعة فعلا ولا يمكنني أن أبدي إلا اتفاقي معك. لكنني أجدها من هذا المنطلق تأخذنا إلى سؤال مهم للغاية، حيث يتمثل في صدقنا مع الشخص نفسه.

فإذا كان هذا الشخص مقصّرًا بشكلٍ ما، فكيف يمكننا أن ننوّه له عن سقطاته أو تقصيره في ظل افتقاده لثقته بنفسه؟ كيف نساعده على إيجاد الطريق الصحيح لكن بالأسلوب الأنسب لوعكته النفسية؟