الخيانة الزوجية، لماذا يختلف رد الفعل ما إذا كان الخائن هو الرجل؟

كوني مشتركة بأحد الجروبات الاجتماعية، والتي يشارك بها دوما أعضائها بشكل مخفي مشاكلهم الشخصية طالبين النصيحة والمشورة، أجد تباين كبير بردود الفعل ما إن كانت الخيانة الزوجية تخص الرجل عن المرأة.

فأغلب النصائح لو كان الرجل هو الخائن، حافظي على منزلك، كل الأزواج اليوم هكذا، لا تواجهيه حرصا على منزلك وأولادك. وغيرها من هذه العبارات، والتي تتعامل مع خيانة الرجل أنها نزوة ويجب على الزوجة الواعية مسامحته.

وعند طرح مشكلة عن خيانة الزوجة، أجد النقيض كليا، فلا مجال للمسامحة، يجب إنهاء العلاقة فورا فهي خائنة.

لماذا هذا التفاوت برد الفعل برأيكم؟ وللتوضيح النصائح غالبا ما تكون من نساء والبعض من الرجال.

وإن كنت ستوجه نصيحة بهذه المشاكل كيف سيكون ردك بالحالتين؟


يحاول علم النفسي التطوري تقديم إجابة علمية لإختلاف التعامل مع الخيانة بين المراة و الرجل، ويرجع الأمر لإختلافاتهم البيولوجية و التي ينجر عنها إختلاف إستراتيجيات تكاثر كلّ منهما، فقبل الوصول لفهم أسباب إختلاف ردة فعل كلا الجنسين تجاه شريك خائن يجب ان نفهم هدف و استراتيجية كل منها في العلاقة.

بالنسبة للرجل فهدفه نشر جيناته على أوسع نطاق وبالتالي فهو يحاول الحصول على أكثر من شريكة لتحقيق نجاح إنجابي عالي.

عكس المراة التي لا تسعى لنشر جيناتها بشكل مكثف و انما الاستثمار في تلك الجينات حيث أن قدرتها الإنجابية محدودة فهي تسعى للحفاظ على صغارها و إعطائهم أفضل حياة ممكنة.

وهو ما ينجر عنه أنّ المرأة تريد من الرجل ان يلتزم بها و فقط و ان يقدم كل ما يملكه من موارد لضغارها هي و ان لا تتقاسم ما يقدمه لها من حماية أو طعام مع أي انثى اخرى لذا فحين يخونها فالاهم بالنسبة لها أن لا يترتب على الخيانة أطفال لانها حينها تفقد الكل و تضطر للتنافس.

أما بالنسبة للرجل فخيانة المراة تعني أنها تنفق موارده على جينات ليست جيناته و هو ما يعني تهديدا كبيرا لنجاحه الإنجابي.

لذا ففي الخيانة عادة ما يسال الرجل "هل نمتي معه؟" في حين تسال المرأة "هل تحبها؟"