كيف يمكننا التغلب على ألم الانفصال؟

بالتأكيد أغلبنا إن لم يكن جميعنا، مررنا بمرحلة الانفصال، انفصال عن صديق بعد ذكريات كثيرة وجميلة، انفصال عن حبيب، عن زوج، وأحيانا يكون الانفصال بأقصى صوره مثل الانفصال عن الأب أو الأم نتيجة الطلاق مثلا، وما بعد هذه المرحلة يكون صعبا ومؤلما لأقصى درجة، وهناك أشخاص كثر يقفون في هذه المرحلة مطولا ولا يتمكنون من تجاوزها بسهولة، إما شوقا لما مضى أو تخوفا بالمستقبل والصدام مع واقع ليس به من نحب.

من خلال تجاربكم ما هي أفضل الطرق للتغلب على ألم الانفصال، والخروج من هذه المرحلة المؤلمة مستقرين نفسيا؟


ألم الفقد من أشد أنواع الألم على الإطلاق، وله أشكال مختلفة مثل السفر والانتقال لمكان غريب، الطلاق وأشدها الموت.

دعنا نقول أن الانفصال هو صدمة نفسية كبيرة يمر بها الإنسان يحتاج أولا الاعتراف بها وعدم إنكارها، ثم مرحلة الحزن وهو شعور إنساني طبيعي مهما كان الفرد على درجة من القوة والقدرة على التحمل والجلد.

والحزن من المشاعر العميقة التي تحتاج إلى وقت طويل لتسترح وتأخذ مكانها وحجمها الطبيعي، وعدم مقاومة شعور الحزن هو الذي سيساعد على التعافي من الحزن ، هناك مقولة شهيرة لدى متخصصي علم النفسwhat you resist, it exists أى ما تحاول أن تدفعه بعيدا عنك وتقاومه سيظل يلاحقك ويفرض نفسه عليك.

لذا للخروج من نفق الألم المظلم اسمح له بالتواجد والانسيابية بسلاسة في حياتك، وعبر عنه بأي شكل كان.

ثم يأتي عامل الوقت وهو كفيل للتعافي من الكثير من الأمور في حياتنا وهذه من رحمة الله تعالى بنا أن جعل لنا القدرة على التناسي والتعايش والتأقلم مع الحوادث والظروف ، فحتى وإن لم ننسى الألم والوجع ولكن شكله وتأثيره على حياتنا سيقل ويختلف.