متى نتحدث العربية في حياتنا اليوميه ونترك اللهجات العاميه ؟

كما تعرفون ان اللغه وسيله للتواصل بين البشر والامم المتقدمه لغتها حيه تستخدم في كل نواحي الحياه للتحدث ، للتخاطب ، للكتابه ، ومايحدث اليوم للغه العربية امر مؤسف كونها لاتستخدم كثيرا لهذا الغرض واعتقد انها اصبحت غايه عند الادباء للتباهي بفنون اللغه وهم يعلمون علم اليقين ان الناس لايهتمون كثيرا بهذه الامور وعندما يعزف الناس عن كتابات هؤلاء الادباء يقولون هكذا يموت الابداع !!

وعلى الرغم اننا نستطيع الكتابه بالفصحى الا اننا نتحدث بالعاميه عوضا عنها ... تأمل معي عزيزي القارئ ماذا لو تحدث ال ٤٠٠ مليون نسمه كلهم بنفس اللغه واللهجه ؟

اليك تسأولاتي فانا كثير التساؤل :

متى نتحدث العربية في حياتنا اليوميه ونترك اللهجات العاميه ؟

هل تعتقد ان هذا الامر ممكن ؟

هل تعتقد اننا سنحتاج لتبسيطها ؟

واذا كنت مثلي لاتؤمن بان هذا الشيء سيحدث ماذا تتوقع لمستقبل العربيه ؟

اعلم تماما ان هذا مجرد حلم ولن يتحقق ولكن لعل وعسى


لماذا؟

أنت ذكرت ببداية كلامك أن اللغة وسيلة تواصل، طالما نتواصل بفعالية وكفاءة بالعامية، فما المشكلة؟ قبلنا كان الناس تتواصل بالنقش على الجدران وبالدخان والصراخ .. كانت لغة فعالة واستمرت فترة طويلة .. اليوم هناك لغات محكية غير مكتوبة، أيضاً فعالة.

ما الجدوى من الحديث في الحياة اليومية بالفصحى؟ هذا ليس تخلي عن اللغة ولن يقتلها. ما يقتلها هو أن يتوقف تطويرها لمواكبة المستجدات ونشرها على مستوى عالمي يليق بها.

العامية شيء طبيعي بالمجتمعات، حتى باللغات الأخرى كالإنكليزية يتكلمون بالعامية أو بمفردات بسيطة مخففة، وعندما تكون هناك حاجة مثلاً في وثائق رسمية يستخدمون اللغة الفصيحة والكلمات الأصعب.

اللغة العامية ليست ذات كفاءة إلا في الماجريات.

وعن تجربتي، لأن تشرح مسألة علمية (مثل سلوك المجال الكهربية)، لهو أسهل بالفصحى من العامية؛ لأنك في العامية ستجد نفسك تحشو كمية من الكلمات والمفردات المكررة، في حين بالفصحى يمكنك أن تأتي بأوزان وتراكيب توصل المعنى بكلمتين!

وأرى أن أحد أسباب تفضيل اللغة الأجنبية على العربية، في العلوم، نابع من عدة أسباب، أحدها قصور في العربية العامية (التي تحشو الكلام حشوا)، أما الأجنبية فهي تعطي المعنى بأقل عدد من الكلمات (مقارنة بالعامية).

من عيوب العامية ايضاً انها غير واضحة المعالم فهي ليست لغة مدروسة لها قواعدها الخاصة ، غالبا عندما نفشل بايصال المعلومة بالعامية نتجه للفصحى ، شكرا لك فعلا نقطة مهمه نسيت ان اذكرها

أما الذين لا حول لهم بالتكلم بالعربية الفصحى، فيستمرون بحشو الكلام (العامي)، أو حتى كلام عربي أقرب للفصيح ولكنه ركيك لا يغني ولا يسمن من جوع.

خلاصة الحديث ... قصور العامية ، ولصعوبة الفصحى ( وذلك طبعا كان نتيجة للأهمال وعدم الأهتمام بها ) جعل الناس يرتاحون للأنجليزية في دراستهم او حتى في حياتهم اليومية لذلك أعتقد قد آن الأوان لكي تتطور لغتنا العزيزة وتواكب متطلبات العصر والسرعة ... كيف تتطور ؟ لا أعلم !! ، .. ألا انني من خلال بحثي في هذا الموضوع الذي كان يشغلني منذ فترة ليست بقصيرة وجدت بعضاً من الحلول في تاريخ اللغة القديم .. يقال ان العرب قديماً كانوا لايضعون النقاط على الحروف ولا أعلم حقاً امكانية الاستفادة من هذا الامر حالياً ايضا هناك امور ممكن الاستغناء عنها في البلاغة والمعاني والبيان .. وللتوضيح انا لست بعالم لغة لكن لكي لايتهمني الناس باثارة النقاشات دون وضع حلول مقترحة ذكرت الامثلة السابقه

ومن خلال استفتاء وضعته على تويتر وجدت أن الكثير يحاولون تجنب استخدام الفصحى ... وعندما حاولت أن افسر هذا الامر لم اجد سوى ان الفصحى اصبحت شيئاً قديماً منفصله عن عالم الشباب لاتلامس كلماتهم الرائجه ولا لأسلوبهم العصري ... حتى انهم قد يشمتون بمن يحاول ان يضيف على حديثه الفصحى

يبدو أني لست الوحيد المهتم بالعربية :)

وعلى العموم، في الرابط الذي ردد به على هذا الموضوع، يوجد رابط إلى مقطع جميل عن تجربة لتعليم النشء اللغة العربية الفصحى من الروضة.

كل المشكلة في عدم الاعتياد عليها وعدم محاولة ذلك لأنهم يجدون البديل المعتادين عليه

الا وهو العامية يشوبها كلمات اجنبية

الا تعتقد أن هذه مشكلة تحتاج لحل ؟ أم تؤيد رأي الأخوان الذين يقترحون ترك الامور على ماهي عليه ...

تحتاج حلا بالتأكيد ، وترك الامور على ماهي خطأ فادح ، فإذا اهملنا الامر ستفنى اللغة مع الوقت ؛ فالعامية ركيكة ضعيفة تشوبها كلمات اجنبية في ازدياد مستمر حتى يتم ترك العربية لصالح اللغة الاجنبية ولا أسف ، فلن تبقى صلة تقريبا بين العامية والعربية .

لان الفائده عظيمه ستوحد الجهد ، وسيتمكن العديد من الناس من التواصل من دون حرج او الاستهزاء بلهجته ، فالعاميه ليست كافيه كونها مقصوره على اهل المنطقه فقط ولاتشمل جميع اقطار الوطن العربي

وليس صحيحا ماقلته عن الانجليزيه فالانجليزيه العاميه ليست مختلفه جدا عن الانجليزيه في الخطابه او المستندات الرسميه وتجد الانجليزي الاسترالي او البريطاني او االجنوب الافريقي او الامريكي او الهندي لايجد صعوبه كبيره في التواصل مع الناس على الرغم من اختلاف اللكنه وبعض القواعد بين البريطانيه والامريكيه الا انها متشابهه بشكل كبير ومن يتعلم الانجليزيه بأي من نظامين سيتمكن اتقان الاخر بسهوله ، بينما نجد في الوطن العربي فروقات شاسعه كل دوله لها نظام خاص بها فعندما يذهب الخليجي او العراقي إلى مصر سيجد صعوبه بالبدايه بالتواصل وسيضطر لتعلم اللهجه ان لم يتعلمها اساسا من المسلسلات او اصدقاءه المصريين وهذه الفروقات بين اللهجات قد تعيق التواصل بين الناس وتجعلهم مختلفين في ثقافتهم وحتى دول الخليج يجدون هذا الامر بينهم ففي الكويت اللهجه مختلفه عن البحرين وقطر والامارات والسعودية ويحتاج ان يتعلم كل لهجه على حدا حتى يتمكن من التواصل معهم دون عائق .. وبالتاكيد اصعب اللهجات دول المغرب العربي