المنافق إنسان بلا كرامة، حقير أمام نفسه و الآخرين..

المنافق إنسان بلا كرامة، بلا رجولة، لا يستطيع المواجهة، بلا قوة، يحاول أن يمكر في الخفاء، لذلك تكون صورته حقيرة أمام نفسه، حتى لو إستطاع أن يخفي عيوبه عن الناس فيكفي أنه كاذب أمام نفسه لتكون صورته حقيرة أمامه.

يقول الشاعر :

إذا أنا لم آت الدنية خشية

من الناس كان الناس أكرم من نفسي

كفى المرء عارا أن يرى عيب نفسه

و إن كان في كُنًّ عن الجن و الإنس


النفاق بكل أنواعه تصرف سيء هذا أمر مفروغ منه لكن هل تعلمين أننى عرفت في الفترة الأخيرة نوعين من النفاق غريبين نوعا ما ..

نفاق اللاوعي: أي أشخاص ينافقون بدون أن يعلموا أن هذا نفاق و يتمادون في الفعل، و عندما يعرفون ان ما يمارسونه نفاق يصبح التخلي عن هذا السلوك أمر صعب،و ينتج عنه خلل نفسي هل هؤلاء يمكن أن نحكم عليهم بهذا الشكل الذي ذكرتيه؟((المنافق إنسان بلا كرامة، بلا رجولة، لا يستطيع المواجهة، بلا قوة، يحاول أن يمكر في الخفاء، لذلك تكون صورته حقيرة أمام نفسه، حتى لو إستطاع أن يخفي عيوبه عن الناس فيكفي أنه كاذب أمام نفسه لتكون صورته حقيرة أمامه.))

ألا نظلمه في هذه الحالة؟

و النوع الآخر النفاق الثقافي (أي بين المثقفين) و هي أساليب غير مستغربة، لأن الثقافة لدى البعض كلّما زاد وزنها زاد وزن البحث عن مخرجات البقاء لزمنٍ أطول حتى لو كانت نفاقًا.

و مثال ذلك الصحفي و الكاتب الشاعر (الذي يبيعون أقلامهم للسلطة )و هذا ينطبق بشكل كبير على الصحافة العربية للأسف.

"ألا نظلمه في هذه الحالة؟"

أنا أقصد الأشخاص الذين تفعل حواسهم و جوارحهم ما لا تقوله قلوبهم.. كمثل المنافقين زمن الرسول- صلى الله عليه وسلم -

فهم يؤدون الصلاة بحركاتها فقط، و ينفقون الزكاة و فيهم حسرة عليها.. هؤلاء شخصياتهم متضاربة غير متوافقة لا يستطيعون البقاء على أمر واحد فعند المسلمين بأفعال و أقوال و عند أوليائهم بأفعال و أقوال أخرى تماماً ..

أما الذين ينافقون و هم جاهلون بالأمر هؤلاء شأنهم شأن آخر.. و في المجتمع صنف كبير منهم. و لكن هل تعتقد أنهم معفيّين عن تصرفاتهم بما أن الحق وصلهم و عرفوه؟ الإنسان بالدربة يستطيع تغيير أي عادة.

تتغير العادات بصعوبة جدا خاصة اللاوعية منها و الكثير يكرهون هذه التصرفات في أنفسهم (هذه شخصيتهم و أصبح الأمر متعلقا بهم نفسيا) و يحتاجون لعلاج نفسى، انا لا أدافع عليهم و هم ليسوا معفيين كذلك لكن نتفهم أنهم ليسوا في الحالة الطبيعية و نحكم عليهم حكم قاسي كالنوع الآخر.

على كل حال أنا أكره النفاق بكل أنواعه وبمجرد معرفتى أن الشخص منافق أتعامل معه كأنه لم يكن.