عَلَى سَفْحِ لَيْلٍ كَانَ لِقَاؤُنَا
اللَّهُ اللَّهُ مَا أَحْلَى ذَاكَ اللِّقَاءَ
ظَنَنْتُ اللَّيْلَ كَعَادَتِهِ عَتْمَةً
فَإِذَا بِهِ شُرُوقٌ فِي المَسَاءِ
فِي نَوَاةِ أَلَمِي خَرَجَتْ
تُدَاوِي عَنْ رَأْسِي مَرَارَةَ الدَّاءِ
وَمِنْ خِضَمِّ يَأْسِي قَدْ أَبَانَتْ
سُمَيَّةُ فِي بَهِيِّ السَّنَاءِ
يَا لَجَمَالِ ذَاكَ الصَّوْتِ إِذَا بِهِ
نَطَقَتْ... يُلَحِّنُ قَافِيَةً وَأَبْيَاتِ
يُمْطِرُ ثَغْرُ سُمَيَّةَ إِذَا رَعَدَتْ
شَفَتَاهَا لِتَهْطِلَ فَوْقِيَ الزَّخَاتِ
فَتَرَنَّحَتْ لِرَوْعَةِ النَّطْقِ رُوحِي
وَرِقَّةُ الكَلِمِ يَا لَجَمَالِ الكَلِمَاتِ
وَعَلَى الوَجْنَةِ غَمَّازَةٌ إِنْ بَدَتْ
أَلْقَتْ عَلَى قَلْبِي سِحْرَ الضَّحَكَاتِ
وَابْتِسَامَةٌ طَالَ المَدَى إِشْرَاقُهَا
كَالفَجْرِ يَبْسُطُ نُورَهُ بِضِيَاءِ
يَا رَبِّ لَكَ الحَمْدُ شُكْراً خَالِقِي
أَجَبْتَ سُئْلَ مُعَاوِيَةَ وَالدُّعَاءَ
يَا رَبِّ لَكَ الحَمْدُ، صَارَ الفَضَا
رَوْضاً يَضِيجُ بِبَهْجَةٍ وَغِنَاءِ
فَكَأَنَّمَا كَانَ الوُجُودُ سِجْناً مُظْلِماً
حَتَّى تَفَتَّحَ بَابُهُ بِلِقَاءِ!
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش