نصلُ الغرام

تسلّلَ السّهمُ من عَينَيكِ يا نِعَمُ

فاستوطنَ القلبَ لا خَوفٌ ولا نَدَمُ

مشى بسِرٍّ كأنّ الليلَ يَعرفُهُ

وأغلقَ البابَ لا سَمعٌ ولا كَلِمُ

فكيفَ أهربُ والنّبضاتُ ضاحكةٌ

وفي شُعوريَ بحرٌ طافحٌ عَطِمُ

صِرتِ البلادَ وصِرتِ الوقتَ أعرفُني

حينَ التقيتُكِ لا ماضٍ ولا قِدَمُ

رميتِ سهمَكِ لا قوسٌ ولا صَدىً

لكنْ وقعتُ كأنّي قِصّةُ الحِمَمُ

ماذا أقولُ وفي عينيكِ مملكةٌ

من الحنينِ وسِحرٌ كلّهُ نَغَمُ

إني أحبُّكِ... بل أخشى اعترافَ دمي

فالحبُّ سهمٌ ومَن يُخفيهِ يَنهَزِمُ


التعليق السابق
Salooh_5_9 أضف ردا

شكرًا لك على ملاحظتك

وسأوضح لك المعاني التي أشرتَ إليها وأشاركك بعض التأملات التي كنت أقصدها حين كتبت هذه الأبيات

أولًا بالنسبة لكلمة عطم في قولي وفي شعوري بحر طافح عطم

هي كلمة فصيحة لكنها نادرة الاستخدام وتدل على الانغلاق والضيق

فالمعنى أن في داخلي بحرًا من الشعور، ممتلئًا متدفّقًا، لكنه مغلق ومكبوت لا يجد له مخرجًا

وقد أردتُ من خلالها أن أرسم صورة شعورية تُجسّد امتلاء العاطفة مع عجزها عن الانفلات أو البوح

أما عن البيت بل أخشى اعتراف دمي فالحب سهم ومن يُخفيه ينهزم

فأنا هنا أُعبّر عن حالة من الخوف من الاعتراف بالحب حتى لو لم يكن بالكلمات

لأن الحب حين يبلغ مداه يبدأ بالظهور في ملامح الوجه ونبض القلب وهمسات النفس

وفي هذا البيت مفارقة أحببت أن أضعها وهي أن من يُخفي الحب لا ينجو من أثره

بل ينهزم داخليًا ويخسر راحته لأنه يُحارب شعورًا أقوى من قدرته على الكتمان

هذه الأبيات كُتبت من شعور صادق حاولت أن أصوغ فيه صورًا وجدانية قد تبدو أحيانًا معقدة