الصنم – بيرم التونسي

هبط الجنيه من قمّته و المليونير : ضج و لطم

ولما تهبط ذمته الحزن ينساه و الألم

و لما تسقط حرمته يظن روحه محترم

عنده الجنيهات كل شيء و كل شيء غيرها عدم

 

أما الفقير قام و استجار و من الهلع قلبه انخلع

بايت يفكر .. ليل نهار ليرتفع سعر السلع

و اللحمه اهيه و الخضار أسعرها حتسوق الدلع

 

ياما الجنيه رخّص رجال و غَلىَّ أسعار الغنم

قالوا الجنيه ده نرفعه ونعززه ، ونقدره

وكل صنف نزرعه لبلاد أوروبا نصدره

أما اللى وارد نمنعه والقلب عنه نصبره

وترتفع يا سى الجنيه على الرؤوس زى الصنم

لو تعبد الناس ربنا معشار ما تعبد نقدها

كان جاب لها الجنة هنا من قبل ما تروح عندها

لكن دي جيفه منتنه صار ابن آدم عبدها

فليسقط الصنم الجنيه اللي بتسجد له الأمم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ياما الجنيه رخّص رجال و غَلىَّ أسعار الغنم

يؤسفني غياب هذا النوع من الشعر الإرتجالي الذي يجاري أزمات حياتنا اليومية في عصرنا الحالي، ربما يكون أحد أسباب بُعد العامة عن الشعر هو بُعد الشعر عن العامة وحياتهم، وقد كان هذا المجال نشطًا قبل فترة ليست بالبعيدة في الشعر المعاصر، كان الشاعر ينجز بشعره مهمة الناشط والناقد، ويربط شعره بأزمات الدولة والإقتصاد والسياسة، ولشعراء مصر باع في هذا الجانب، وسأختتم تعليقي بمستهل قصيدة فلاح مصر:

أيَّها الكادحُ الشقِيُّ المُعَنَّى
آنَ للشعب أن يرَى ما تمنَّى

برأيك لماذا انفصل شاعر اليوم عن واقع الحياة وانغمس في ذاته فقط؟

استاذة تقوى

اولا شكرا على التعليق الممتاز

ثانيا الحركة الفنية العربية بشكل عام هشة

المجتمع الشعرى والادبى وللاسف المثقفين المنوطين بالتوعية لمجتمعنا العربى اندثروا او اختلطوا فى عالم المال والشهرة

وتصدر التفه والجهلة المشهد

ولم تعد تنتج المجتمعات العربية نخبة مثقفة حقيقة كامثال عباس العقاد والدكتور زكى نجيب محمود

وهناك بعض مدعيين الثقافة المتصدرين للمشهد التوعوى فى الوطن العربى كافة يحاربون كل من لديه فكر حقيقى تمنوى وتوعوى للشباب العربى

للاسف امر محزن ولكن لعله خير باذن الله

ولكن لماذا هي هشة؟

أرى أن الفترة الحالية هي فرصة حقيقية ليقود الشعراء دفة التغيير التي نرجوها في أوطاننا، فرصتهم ليصدحوا عاليًا، ليس عبر المجالس واللقاءات والتلفاز، بل وسائل التواصل الإجتماعي التي سهّلت كل شيء وقادت الثورات ورفعت الأصوات.

مؤسف حقًا أن هذه الفرص لا تغتنم أن الحركة الشعرية في عالمنا لا تتقدم.

لان التافهين متصدرين المشهد

الشعر بالاخص ليس علم تاخده من المدرسة او الكلية

اعتقد وهذا رأي الشخصى

الموهبة بشكل عام هبة ربانية منها الكتابة الشعرية

ولكن يجب ان تثقل بالقراءة والممارسة حتى ينضج الموهوب (الشاعر ان كنا نتحدث عن الشعر)

الحركة الفنية العربية بيزنس وليس موهبة فقط ولا اتحدث عن نفسى ولكن انا قابلت عدة موهبين وشعراء احسبهم من افضل الشعراء الشباب

ولكن لا فرصة لهم لانها حرب بمعنى حرب ، التافهيين المتصدرين للمشهد (اكرر كلمة تافهيين لان هذا اقل ما يقال عن مشاهير الفن الحاليين) يعتبرون اى شخص يحاول الصعود انه منافس حتى لو لم يقدم نفس نوعية الفن المقدم

اهم شئ كمثال بسيط بيرم التونسى صاحب القصيدة لم يحصل على شهادة من اى مدرسة او جامعة ولكنه كان واسع الثقافة والمعرفة كان قارئ جيد للتاريخ والاقتصاد والعلوم السياسية

وام كلثوم على سبيل المثال ليست من خريجى المدارس ولكن كانت ذات علم وثقافة ادبية عالية جدا

وامثلة كثيرة من الادباء والشعراء لم يحصلوا على تعليم لكن المعرفة هى الكنز الحقيقى مثل عباس العقاد

والاهم من كل هذا هو تطوير فكر الشباب العربى والطفل العربى لاستعياب و استقبال الفن الحقيقى المعبر عن المعاناة للمجتمع وليس بعض الافلام والاغانى والروايات الهابطة التى تتحدث عن فئات ليست موجودة فى عالمنا العربى بل هى نماذج غربية وهى غريبة ايضا على مجتمعنا وديننا والترويج لافكار والفاظ غير مقبولة فى المجتمع العربى بالكامل

وسائل التواصل ليست بقوة بيزنس الفن الحالى ولهذا بعض الشباب المبدع الحقيقى يشعر بيأس وبعضهم يهمل موهبته

من اجل توفير معيشة كريمة لنفسه

الموضوع كبير ومعقد وللاسف ايضا البيزنس والتجارة افسدت الفن بشكل عام

حتى الفن بالمفهوم المعروف تحول الان الى صناعة وتحولت كمثال كلمة مثل السينما الى صناعة الافلام (صناعة وليست موهبة او ابداع)

وامثلة كثيرة من الادباء والشعراء لم يحصلوا على تعليم لكن المعرفة هى الكنز الحقيقى مثل عباس العقاد

أضيف فقط أنهم لم يحصلوا على شهادات جامعية ولكنهم حصدوا تعليم أكاديمي كما كان يسمى في عصرهم الابتدائية والتي هي معادلة اليوم للتعليم العالي الثانوي، يعني أنهم تعلموا ولكن بدون شهادة عليا وبالتأكيد كانوا واسعي الثقافة والتعلم الذاتي.