كيف يؤثر الشعر وكلماته على نفسيتنا؟

ما أجمل أن يستقبلني بيت شعري مليء بالأمل في كل صباح، لأبدأ يومي بكل طاقة وإيجابية طاغية، والأمر ليس مقتصر على الشعر فقط بل إن نصاً تحفيزياً جميلاً، رسالة لطيفة، آية قرآنية تبعث السكينة في داخلي، كل ذلك كافٍ لصبغ الساعات القادمة من يومي بألوان زاهية، وأبيات أخرى تقوم بمواساتي وتربت علي برقة لتخبرني أن ما أمر به سيمضي .. حتماً سيمضي .

يُحَدثنِي الصبَاحُ حَدٍيثَ فألٍ 

بـأنَّ الـحُـزنَ يَـعـقـبه ابتهَاجُ

ويُخبِرُنِي مُحيَّا الشَّمس طلقًا

ألا إنَّ الـكـروبَ لـهَـا انـفـراجُ

عجيب كيف تؤثر فينا الكلمات وتضع بصمتها على أيامنا، وقد كتبت عنها سابقاً في مدونتي "ويكبر الإيمان بداخلي في كل يوم بأن الكلمات تحيا للأبد .. الكلمات اكسير الحياة ."

التأثير .. ليس إيجابياً وردياً دائماً، أحياناً تتسلل إلينا كلمات كالسموم، تظلم دواخلنا وتسوّد أفكارنا، ولن أسهب في وصف كم هي هائلة مقدرة العقل البشري على تصوير الحزن وإحياءه من لاشيء، وفي اليأس وما يرافقه من مشاعر سوداوية ألّف الكُتاب وتغنى المطربون وأشعر الشعراء الذين كانوا يتخذون من شعرهم وسيلة لتجسيد معاناتهم وأحزانهم، ولعل أتعسها وأشدها إيلاماً أبيات أبي تمام التي يقول فيها:

البَينُ جَرَّعَني نَقيعَ الحَنظَلِ

وَالبَينُ أَثكَلَني وَإِن لَم أُثكَلِ

ما حَسرَتي أَن كِدتُ أَقضي إِنَّما

حَسَراتُ نَفسي أَنَّني لَم أَفعَلِ

هذه الأبيات التي على الرغم من المشاعر السيئة التي تبثها فيّ إلا أنني أحفظها وأحتفظ بها في هاتفي، والحق أن أبا تمام قد أبدع في تجسيد حزنه والتأثير علينا بأبياته هذه، ومن هنا يا أصدقاء أتوجه إليكم بالسؤال عن الأبيات التي تأثرتم بها سواء أكان إيجابياً أم سلبياً، وما هو مدى تأثير الشعر عليكم ؟


التعليق السابق
Jamal_7 أضف ردا

بصراحة صديقي أنا لا أجد نفسي إلا في الشعر الحر، لأنني لا أحب القيود، خصوصًا أن اللغة ذاتها لا تسعفنا في كثيرٍ من الأحيان في التعبير عمّا يجرح خاطرنا، فهل من الحكمة أن نفرض دائمًا قيودًا على الكلمة بالوزن والقافية، أم أن الغرض الأسمى هو إنشاد مشاعرنا كما هي؟

وبالطبع لا أنكر عظمة الشعر العمودي، ولكنه يحتاج فقط إلى موهبة، ويكثر في التكلّف والمبالغة، لأن هناك فئة كبيرة تعطي أهميتها الأكبر للشكل الكتابي لا للمفهوم أو المعنى

بصراحة صديقي أنا لا أجد نفسي إلا في الشعر الحر، لأنني لا أحب القيود، خصوصًا أن اللغة ذاتها لا تسعفنا في كثيرٍ من الأحيان في التعبير عمّا يجرح خاطرنا، فهل من الحكمة أن نفرض دائمًا قيودًا على الكلمة بالوزن والقافية، أم أن الغرض الأسمى هو إنشاد مشاعرنا كما هي؟

مرحباً صديقي جمال. الحق معك في أننا لابد أن نعبر عما يعتمل في نفوسنا ونكتب و نُري الآخرين ما كتبنا و أبدعنا ولكن علينا أن نبعد عن أن نسميه شعراً وإلا ظلمنا الشعر و الشعراء يا عزيزي! سمه نثراً أو سمه خواطراً أو سمه ما تسمه و ولكن أن يسمى هذا الهراء شعراً، فههذا أبعد ما يكون عن الشعر. ألا تتفق معي يا صديقي؟ ألا ترى أن هذا الفن قد دخله كثيرون ليسوا من أهله فأسفًوا إيًما إسفاف؟ إلا ترى أنًهم هبطوا بإببتذالهم لمفهوم ومعنى الشعر بأذواق الناس و القراء؟!

أتفق معك جدًا صديقي، وقد يكون هذا هو ما جعلني أنفر من الشعر الحديث، سأحبُّ أن تنصحني لمن أقرأ وماذا أقرأ؟

لأن الأشياء التي تعجبني في الشعر نادرة جدًا

اقرأ كل ما تهوى من الشعراء ف عصرنا الحديث و لكن ابعد عما يسمى بشعر التفعيلة أو الشعر المنثور و غير هذه المسميات. أقرأ أحمد شوقي، حافظ ابراهيم، خليل مطران، العقاد ( وخاصة ترجمة شيطان؛ ملحلمة شعرية عربية لا مثيل لها في شعرنا العربي!) اقرأ أيلياء أبو ماضي وناجي ابراهيم وأي شاعر يتبع العروض العربي.