ظهر في القرن الـ 19 و20 نوع جديد سُمّي بالشعر الحر وهو ذلك النوع الذي لا يخضع لقواعد الشعر العمودي، وأنا شخصيا لا أرى أنّ الشعر ينقسم لنوعين حر وعمودي!! فالشعر بالنسبة لي هو ذلك الخاضع للقواعد المعروفة والتي سأوضّحها الآن..
حسنا إليكم أبرز الفروقات بينهما..
الشعر العمودي: يخضع لعدة قواعد أهمّها قافية واحدة طيلة القصيدة، عدد التفعلات واحدة طيلة القصيدة، كل بيت فيه ينتهي بحرف روي واحد، معنى القصيدة واضح ومباشر، أسلوبه فصيح وبليغ، بعض كلماته صعبة الفهم لأنّها تكون مستقاةً من اللغة العربية الفصحى الأولى..
الشعر الحر لا يلتزم أصحابه بكل ما يوجد في الشعر العمودي، معناه غامض ومعقّد، أسلوبه ليس بليغا ولا فصيحا بل عادي قد يكون أحيانا ركيك..*
أين الإشكال إذا؟؟
أنا شخصيا أرى أنّ إبتكار هذا النّوع هو من باب عجز هؤلاء عن مُجاراة الشعر الحقيقي، رغم أنّ البعض يرون أنّ هذا الشعر هو من أجل عدم التقيّد وفتح المجال للآخري ليبدعوا لكني حقيقة لست مقتنعا بهذه الحُجج، ففي أحسن الأحوال أعتبر الشعر الحر نوعا من الخواطر أو النثر وقد قرأت كثيرا لشعراء مثل محمود درويش وغيره ولم أجد حلاوة في أسلوبهم.. مثل ذلك الذي قد أجده في الشعر العربي الأول سواءٌ الجاهلي أو في فترات الخلافة الأموية والعباسية
لا أقصد..
المعنى بل ما أتحدّث عنه هو الأسلوب فالمعنى يتغير ولا مشكلة في كون كثير من قصائد الشعر الحر جيّدة وماعنيها قوية تتحدث حول الإحتلال ومقاومته وحول الإشتياق للأوطان والغربة.. الخ
ماذا عنك هل توافقني الرأي؟
من شاعرك المفضل؟
برنامج تأملات على قناة الجزيرة ستجدونه على اليوتيوب،برنامج جميل بالذات يهتم بالشعر العربي،بالنسبة لي أفضل برنامج على اليوتيوب.
_---------------_
أما بخصوص الشعر الحر فهو في بداية ما يسمونه ب"عصر النهضة-اليقظة"التي ابتدأت من مصر بعد الحملة الفرنسية و كانت أهم ركائزها(حركات اليقظة) استيراد الأفكار الغربية بالجملة و تطبيقها و توطيدها في البلدان العربية منها العالمانية و الوطنية و القومية.....و غيرها من الأفكار التي دمرت بلداننا و التي كان هدفها الأساسي التخلي عن الإسلام و اعتباره شيئا من الماضي و تبني أفكار إنسانية(نسبية) بديلا عن الوحي الإلاهي.
و للتأكد يمكنكم مراجعة كتب أعلام تلك الحركة.
---> السياق التاريخي مهم، الآن بقي الاستنتاج مما سبق.
لا أذم الشعر الحر لكنني أذم من يسميه أو يعتبره شعرا بالأساس.(مع أني قد أسميته شعرا الان 😀) كان بالأساس نسبته إلى "خواطر" مثلا أو "شعارات" و هكذا أسماء.
صدقت... فهناك علاقة بين تغريب المجتمع العربي الشرقي الإسلامي أو المحافظ عموما.. ومن أبرز من عملوا على ذلك نزار قباني الذي كان شعره أغلبه يدور حول الجنس والدعوة للإنحلال وحول الراقصات والغانيات وفي بعض شعره يُهاجم الدين والذات الإلهية والانبياء وهو تكريس لتغريب المجتمع وبث ما يُسمى "الأفكار التنويرية التحررية"!!! زعموا
التعليقات