اخر فرصة للانتقال

(استمع لهذا المقطع وأنت تقرأ و اجلب منديلا في حال تأثرك )

السلام عليكم ورحمة الله

ترددت كثيرا قبل نشر هذا وأنا أعلم ان ما أقوم به هنا من كتابة ليس الحل الأنسب و على الأغلب لن ينفعني في شيئ لكن سيكون كبصمة للأجيال القادمة التي ستزور هذا الموضوع وتكتشف حلولا لمشكل عويص كهذا . في هذا الشهر بالذات (أسبوعا الامتحانات) لدي آخر فرصة لاكمال مساري الجامعي أو تركها نهائيا ، المؤسف أني أرغب بشدة في ذلك لا يمكنني تخيل نفسي دون دبلوم جامعة ، لكن مستواي في الرياضيات والفيزياء بالحضيض (بالمعنى الحرفي) لا أستطيع استعاب مادرسناه ، قبل البارحة اجتزنا امتحان الفيزياء وتم تقديم 4 أوراق من نوع A3 لكل طالب ، بالكاد استطعت ملئ وجه واحد جلست وملئت المسودة بجميع القوانين التي درسناها لم أستطع توظيف عُشر ماكتبته في البياض (المشكلة أني حفظتها مرغما دون فهمها).

لما تخربها في الوحدة الأساسية وتواصل اجراء امتحانات باقي المواد.

قبل مدة طرحت استفسارا هنا عن طريقة مراجعة درس لم تفهمه تماما وكنت أفكر حينها في هذا التوقيت بالذات والاجابة في ذلك الموضوع لم تنفعني اكتشفت منذ مدة أني لا استطيع التعلم من اليوتيوب ولا من أي شخص يلقي علي المعلومات ، الطريقة الوحيدة كي تدخل المعلومة في رأسي أن أستفسر أنا عن مراحل الحل ويكون شخص بجانبي ليجيب على أسئلتي مرحلة بمرحلة ، بلع المعلومات دفعة واحدة مستو لم أستطع ادراكه بعد ، قد يقول البعض أن فهمي بطيئ وهذا ما أؤكده ولا أرى عيبا في ذلك لكن مالاحظته بيني وبين أصدقائي هو أنه وبمجرد ماتدخل المعلومة ذهني ولو بعد وقت طويل من المحاولة فإنها ترسخ ولو لم أراجعها مدة طويلة عكس الكثير من اقراني ، الآن هل هناك من عايش حالة كهته و هل هنالك بدائل لطرق اخرى في استعاب الدروس لشخص مثلي .

ملاحظة هناك فرصة أخرى لاستدراك اختبار المادة بعد أسبوعين وهي آخر فرصة .


حسنا سأحاول أن أكون صريحا معك، اذا أعدت السنة في تخصص ما فأظن أن أول شيء عليك فعله هو التساؤل اذا ما كان التخصص حقا مناسبا لك! اذا قدر الله وفشلت هذه المرة فكل ما أستطيع نصحك به هو العودة من جديد و إعادة البكالوريا أعلم أن هذا يبدوا طريقا شاقا و مرهقاا لكنه سيزيل على عاتقك هما عظيما، أقول لك هذا من خلال تجربة... فالأمر الذي ضحيت به أكثر من خاصتك بكثير ،، كنت أدرس تخصصا أحبه و كنت على وشك التخرج، لكني لم أحب تلك الفكرة أني ساخذ دبلوما لا معنى له، و تعززت نظرتي عندما رأيت كل أقراني يشترون أكوادا جاهزة لأوراق تخرجهم.. قررت أن كل ما سأفعله لن يكون بمثابة خسارة لي.. تركت الجامعة كليا قبل بضعة أشهر من تخرجي و ذهبت الى امريكا بتاشيرة سائح، بعد بعض الجهد مني استطعت الدخول الى احد جامعات المجتمع في مدينة نيويورك أعلم أني متخلف 3 سنوات عن أقراني لكن الأمر يستحق العناء و لا أندم على شيء مما فعلته، ما أحاول قوله لك هنا انه اذا ما قدر الله و فشلت فلا تفقد الامل أبدا، ابدا الطريق من جديد لعله سيكون خيرا لك و أعلم أن الدخول الى جامعة كهواري بومدين ليس بتلك السهولة و يثبت أنك شخص ذكي و مواظب لذا لا أظن أنه سيكون أمرا عويصا عليك أبدا أن تتخذ بعض القرارات التي من شأنها أن تغير حياتك

ps : أتمنى لك النجاح في الامتحان، لكن شيئا تعيده سنتين لا يستحق عنائك ، ماتستاهلكش الـــ ST، بالنسبة للمراجعة طريقتي كانت في أني كنت اخذ من كل مادة كتابا لاستاذ ما و أحاول حل عدد لا بأس به من التمارين من كل مادة، الطريقة رائعة جدا حتى و ان لم تكن لك اي دراية عن التمرين يمكنك البحث عن الحل و محاولة فهم طريقة الحل سيوفر عليك الأمر مراجعة الدروس المملة، أعتقد أن هذه أفضل طريقة عندما يكون الوقت ضيقا نوعا ما.

أعتقد أن تجربتك رائعة جدا أتذكر الكثير من تعليقاتك حول كرهك للبقاء للبلاد ، لكن الاقدام على خطوة جريئة كهذه أمر في غاية الشجاعة ، أتمنى أن تشارك تجربتك -ولوكانت بسيطة - حول سفرك إلى الولايات المتحدة والعراقيل التي صادفتك وطريقة تعامل أهلك مع الأمر .

أقول لك هذا من خلال تجربة... فالأمر الذي ضحيت به أكثر من خاصتك بكثير

لا أريد تخييب ظنك لكني قد أعدت البكالوريا مسبقا لذا فالأمر معقد بعض الشيئ في هذا الوقت بإمكاني الجزم أن حياتي متوقفة في سنة 2014 ولم تتحرك منذ ذلك الوقت

، لكني لم أحب تلك الفكرة أني ساخذ دبلوما لا معنى له، و تعززت نظرتي عندما رأيت كل أقراني يشترون أكوادا جاهزة لأوراق تخرجهم.

ألم تقل بأنك تدرس في L'ESI ماالمشكل في ذلك أليست من أفضل المعاهد ، بالاضافة إلى أني أنصحك بعدم الاهتمام مطلقا بما يقوم به غيرك خاصة بالجامعة فنسبة كبيرة ممن تراهم ناجحين فاشلون عمليا بشكل مروع .

لكن شيئا تعيده سنتين لا يستحق عنائك

هذا نفس ماقاله أستاذ الكيمياء لما طرحت عليه حالتي وحلفت أني لن آخذ بأي قرار يمليه علي أي أحد خلاف ما أقرر أنا ، أريد أن تبقى التجربة السيئة كخبرة لي في المستقبل قد ضحيت لعامين لا أود أن أخرج من المعركة خاوي الوفاض .