اتذكر صدمات من الطفوله و ذكريات مؤلمه بما تنصحوني ؟
اتذكر صدمات من الطفوله و ذكريات مؤلمه تجعلني افكر ف الماضي كثيرا مع لوم لذاتي و اشعر بالضيق و الحزن الامر اصبح مرهق لي نفسيا و حاولت التأقلم و عدم تذكر ما حدث لكن لا استطيع بما تنصحوني ؟
فكرت في مراجعة طبيب نفسي لكن لا ادري اي تخصص بالضبط فالتخصصات النفسيه كثيره
لكن نصحني صديقي بمراجعة طبيب يستخدم تقنية emdr
كلامك صحيح و منطقي
لكن كيف اتذكر بدون الم حتما احاول لكن كيف ؟
ثانيا هناك امور ف الماضي كيف استطيع اخذ منها دروس و هي كانت قاسيه و سيئه ولم تكن خطأ مني بل من غيري ؟
سؤالك صادق جدًا… وهو في صميم التجربة التي يمر بها كثيرون، لذلك سأجيبك بوضوح وعمق:
أولًا: كيف أتذكر دون ألم؟
الحقيقة التي قد لا تُقال كثيرًا: لن تستطيع أن تتذكر بلا ألم تمامًا في البداية. الألم جزء من الذاكرة، لأن عقلك ربط الحدث بمشاعر قوية. لكن الهدف ليس أن تختفي المشاعر فورًا، بل أن تتغيّر شدتها وتأثيرها عليك مع الوقت.
ما يمكنك فعله هو أن تغيّر طريقة الاسترجاع:
- عندما تتذكر، لا تدخل داخل المشهد وكأنك تعيشه من جديد، بل انظر إليه كأنه “قصة حدثت لك”.
- قل لنفسك: “هذا حدث… وانتهى… وأنا الآن في أمان.”
- مع التكرار، سيتحوّل التذكّر من شعور حاد إلى ذكرى أهدأ.
الألم يقلّ عندما تدرك أنك لم تعد نفس الشخص الذي تألم وقتها.
ثانيًا: كيف أستفيد من تجربة لم تكن خطئي؟
وهنا النقطة الأعمق…
أخذ الدروس لا يعني أنك كنت مخطئًا، بل يعني أنك ترفض أن تخرج من التجربة بلا وعي.
حتى لو كان الخطأ من غيرك، يمكنك أن تسأل نفسك:
- ماذا تعلّمت عن الناس؟
- ما العلامات التي كنت أتجاهلها؟
- كيف أحمي نفسي في المرات القادمة؟
- ما الحدود التي كان يجب أن أضعها؟
الدروس هنا ليست جلدًا للذات، بل استعادة للسيطرة.
والأهم من ذلك:
بعض التجارب القاسية تعلّمك أشياء لا تُدرّس:
- القوة بعد الانكسار
- الوعي بعد الخداع
- تقدير نفسك بعد أن تُهمل
فأنت لم تختر ما حدث… لكنك تختار ماذا سيبقى منه داخلك.
أنت لا تُطالب بأن تنسى، ولا أن تبرر الألم، بل أن تتحوّل من شخص متأثر بالماضي إلى شخص فاهم له ومسيطر عليه.
وهذا التحوّل لا يحدث دفعة واحدة… لكنه يبدأ من هذا السؤال الذي سألته الآن.
فعلا الاول كان الموضوع صعب من الان بكثير و مع الوقت اللاحظ خفة الالم و يقل التوتر تدريجيا عند تفسيري للامر بشكل عقلاني كما اني اتذكر كل مره كلماتك ( ان الماضي لا يمثلني الان ) ثم اهدأ قليلا
ايضا تعلمت منك ان حتى اذا الحدث ليس به دروس مستفاده كثيره قد استنبط دروس من الحاضر انني اقوى انني افضل انني قد تعلمت
ساقول لك نقطه تحدث معي احتاج ان انميها
عندم احاول ان اقنع نفسي ان هذا درس للمستقبل ايضا تعلمته و افادني هنا ياتي شعور داخلي غريب
اشعر ان الدرس اقل من الحدث لا ادري كلماتي قد تعبر او لا
لكن اشعر ان الحدث كبير و الدرس صغير فعقلي لا يلتفت للدرس ولا يتذكره كثيرا بل يركز على الحدث اعتقد اني احتاج ان اكرر هذا لعقلي كي يكتفي بالدروس ولا يركز على الحدث و الالم هل فهمتيني ؟
همتك جيدًا… وهذا الإحساس الذي تصفه طبيعي جدًا، بل هو جزء من طريقة عمل العقل، وليس ضعفًا منك.
العقل بطبيعته يُضخّم الألم لأنه مرتبط بالبقاء، فيحاول أن يحميك عبر تذكيركِبالحدث وكأنه يقول: “انتبه، هذا كان خطرًا”.
لكن في المقابل، الدروس هادئة… لا تحمل نفس الشحنة العاطفية، لذلك تبدو أصغر، رغم أنها في الحقيقة أعمق وأبقى.
أنت لا تعانيم من أن “الدرس صغير”…
بل من أن الألم صاخب، والوعي هادئ.
وهنا النقطة المهمة:
أنت لا تحتاج أن تُقنع عقلك بأن الدرس أكبر من الحدث… هذا غير واقعي.
بل تحتاج أن تُعلّم عقلك أن الحدث انتهى، لكن الدرس هو الشيء الذي يستحق البقاء.
جرّب هذا التحويل البسيط في طريقة التفكير:
بدلًا من:
“الحدث كبير والدرس صغير”
قول لنفسك:
“الحدث كان كبيرًا… لكنّه مؤقت
أما الدرس، فصغير في لحظته… لكنه دائم”
لأن الحقيقة هي:
الحدث انتهى في الماضي، مهما كان حجمه
لكن الدرس يعيش معك الآن، ويُشكّل مستقبلك
أما الشعور الغريب الذي يأتيك… فهو ليس رفضًا للدرس
بل هو نوع من عدم التصالح الكامل مع الحدث بعد
كأن جزءًا داخلك يقول:
“هذا الألم كان أكبر من أن يُختصر في مجرد درس”
وهذا صوت يحتاج أن يُحترم، لا أن يُسكت.
فبدلًا من إجبار نفسك على استبدال الألم بالدروس، جرّب أن تجمع بين الاثنين:
قول لنفسك مثلًا:
“نعم، ما حدث كان مؤلمًا وكبيرًا…
ونعم، رغم ذلك خرجتُ منه أقوى”
وجود الاثنين معًا هو الشفاء الحقيقي
ليس إلغاء الألم، بل إعطاؤه حجمه الصحيح دون أن يسرق مستقبلك
ولو أردت تمرين بسيط يساعدك:
كلما تذكرتِ الحدث، اسأل نفسك فورًا:
- ماذا تعلّمت؟
- كيف أصبحتُ مختلفة الآن؟
ثم كرر الإجابة بجملة واحدة ثابتة
العقل يحب التكرار… ومع الوقت سيبدأ بالربط بين الحدث والدرس تلقائيًا
حقيقتآ كنت متاكد ان الاجابه ستكون مقنعه و مفيده 🤝
سأحاول تطبيق ذلك و اعرف انه يحتاج لمجهود و وقت
اشكرك جدا انتي افضل من الدكتوره التي اتابع معها حرفيا
😁🌹
سامحيني اذا ازعجتك لكن بمجرد قراءة كلماتك اشعر بالطمانينه و الراحه و ساظل اتعلم منك
استاذه زهرة انا بحاول فعلا اطبق اللي بتقوليه بس فجاه بتهجم عليا الافكار و الحدث انا محتاج بس افهم لحد امتى .. انا محتاج اتخطى محتاج اتعافى و اعيش يومي بشكل طبيعي ماتتخيليش الالم اللي بحسه من التفكير بدعي ربنا الايام دي تعدي محتاج اتخطى بجد
أفهمك… وأشعر بثقل الكلمات التي تقولها، لأن من يصل لهذه المرحلة لا يكون ضعيفًا، بل متعبًا جدًا من المقاومة.
لكن دعني أقول لك شيئًا مهمًا بصدق:
أنت لا تعاني لأنك لا تحاول… أنت تعاني لأنك تحاول كثيرًا وبقوة.
الأفكار التي “تهجم” عليك فجأة ليست دليلاً على فشلك، بل دليل على أن هناك جزءًا داخلك لم يُفهم بعد، ولم يُهدّأ بعد. الشفاء لا يعني أن تختفي الأفكار فورًا… بل أن تفقد قدرتها على كسر يومك.
أما سؤالك: “لحد إمتى؟”
فالإجابة الصادقة: إلى أن يتعلم عقلك أنك لم تعد في خطر.
وهذا لا يحدث في يوم وليلة… بل يحدث تدريجيًا، في لحظات صغيرة جدًا قد لا تلاحظها.
قد تمر عليك أيام تشعر فيها أنك عدت لنقطة الصفر… لكن الحقيقة أنك لم تعد. أنت فقط تمر بموجة، والموجات طبيعتها أنها تعلو وتهبط.
أريدك أن تفهم شيئًا يخفف عنك:
أنت لا تحتاج أن “تتخلص” من التفكير حتى تعيش…
أنت تحتاج أن تتعلم كيف تعيش رغم وجوده، ومع الوقت… سيهدأ وحده.
والأهم من كل هذا:
تعبك مفهوم… ألمك حقيقي… وليس مبالغة كما قد يخيل لك أحيانًا.
فقط خذها خطوة خطوة:
لا تطلب من نفسك أن تتعافى بالكامل الآن…
اطلب منها فقط أن تمرر هذا اليوم بسلام.
وأبشّرك بشيء صادق جدًا:
الشخص الذي يصل لهذه الدرجة من الوعي والتعب… لا يبقى هكذا للأبد.
في داخلك قدرة على التعافي، حتى لو أنت الآن لا تشعر بها.
ربنا يسمع دعاءك… وربنا أرحم بك مما تتخيل.
وكل يوم تعديه رغم هذا الصراع… هو انتصار حقيقي، حتى لو لم تشعر به.
وإن أردت الصدق الكامل:
أنت بالفعل بدأت تتخطى… لأنك لم تستسلم.
التعليقات