اتذكر صدمات من الطفوله و ذكريات مؤلمه تجعلني افكر ف الماضي كثيرا مع لوم لذاتي و اشعر بالضيق و الحزن الامر اصبح مرهق لي نفسيا و حاولت التأقلم و عدم تذكر ما حدث لكن لا استطيع بما تنصحوني ؟
فكرت في مراجعة طبيب نفسي لكن لا ادري اي تخصص بالضبط فالتخصصات النفسيه كثيره
لكن نصحني صديقي بمراجعة طبيب يستخدم تقنية emdr
اهلا تسعدني المشاركة كثيرا اطلب منك قراءة اخر مناقشة لي
كنتُ يومًا في المكان ذاته…
عالقة في دوامة من ذكريات الطفولة، تفاصيل تبدو صغيرة في ظاهرها، لكنها كانت قادرة على إيلامي كل مرة كأنها تحدث من جديد.
كنت أستعيد المواقف مرارًا، أُحمّل نفسي ما لا طاقة لي به، وألومها على أشياء حدثت في زمن لم أكن فيه سوى طفلة، لا تملك وعيًا كافيًا ولا قدرة على الفهم أو الدفاع. ومع ذلك، كنت أحاكم نفسي وكأنني كنت أملك كل الخيارات.حاولت كثيرًا أن أتجاوز، أن أتجاهل، أن أقنع نفسي أن الماضي قد انتهى… لكن الحقيقة التي أدركتها لاحقًا هي أن ما نهرب منه لا يختفي، بل يبقى ساكنًا في أعماقنا، ينتظر لحظة ضعف ليظهر من جديد.حتى وصلت إلى مرحلة من الإرهاق النفسي، شعرت فيها أنني أُستنزف من الداخل، وكأنني أعيش صراعًا لا ينتهي مع نفسي وذكرياتي.لكن نقطة التحول بدأت حين فهمت شيئًا بسيطًا وعميقًا في آنٍ واحد:لم أكن ضعيفة لأنني أتألم… بل كنت إنسانة. ولم يكن الماضي قوة ضدي… إلا لأنني كنت أسمح له أن يظل حاضرًا في داخلي.
بدأت أواجه، بهدوء وخوف أحيانًا، لكن بصدق.
تعلمت أن أحتوي نفسي بدل أن ألومها، وأن أنظر إلى تلك الطفلة التي كنتها بعين الرحمة لا القسوة. أدركت أنها لم تكن مخطئة، بل كانت فقط تحاول أن تنجو.أما فكرة اللجوء إلى العلاج النفسي، فقد كانت من أكثر القرارات شجاعة التي يمكن أن يتخذها الإنسان لنفسه. ليست ضعفًا كما يظن البعض، بل وعي ورغبة حقيقية في الشفاء.تقنيات مثل EMDR أثبتت فعاليتها مع كثيرين في معالجة الصدمات، لأنها تساعد على إعادة معالجة الذكريات بطريقة تخفف من حدتها وتأثيرها. لكن الأهم من اسم التقنية هو أن تجد معالجًا نفسيًا تشعر معه بالأمان والثقة.لا يشترط أن تعرف كل التخصصات الآن… البداية تكون مع أخصائي نفسي، وهوبدوره يوجّهك لما يناسب حالتك.ونصيحتي التي أقولها من عمق التجربة:
لا تحاول أن تمنع نفسك من التذكر بالقوة، فالقمع لا يشفي. بل تعلّم كيف تتذكر دون أن تنكسر.فثمة فرق كبير بين أن تعيش داخل الذكرى…
وأن تنظر إليها من الخارج وقد تجاوزتها.
وأخيرًا…
أنت لست ماضيك.
أنت الشخص الذي استطاع أن يستمر رغم كل ما مرّ به، وهذه قوة لا يستهان بها.
وإن كان الخروج من هذه الدوامة ممكنًا بالنسبة لي…
فهو ممكن لك أيضًا.
انت الاقوى
التعليقات