11

أفكر في التبليغ عن زميل بالدوام يوقّع حضور مكان صديقه الذي لا يحضر

كم هي صعبة فكرة الاستيقاظ يوميًا، والذهاب إلى الدوام بالثامنة صباحًا!

في بعض الأيام لا تسعني طاقتي للقيام من السرير والذهاب إلى الدوام، ولكن أجبر نفسي على القيام. ألسنا كلنا كذلك؟

عند التوقيع، أجد أحد الزملاء، يوقّع مكان زميله في سجل الحضور، وفي مرة أخرى، يوقّع الآخر مكانه على سبيل رد المعروف.

وما أفكر فيه الآن هو التبليغ عن هذا الزميل إنصافًا لباقي الزملاء، ولا أعرف ما قد يترتب على ذلك.


أرى في كلماتك صدى الصراع اليومي بين الواجب والراحة، وبين الصدق والمسؤولية. أحيانًا يكون الاستيقاظ للدوام تحديًا ليس بسبب الكسل، بل لأن النفس تشتاق لراحة قصيرة قبل مواجهة عالمها الخارجي. هذا شعور طبيعي يختبرنا جميعًا.

أما عن موقف الزميل والتوقيع بدل الآخرين، فهو اختبار آخر — اختبار للضمير والأمانة. ربما هو معروف أو معروف بين الزملاء، لكنه يضعنا أمام خيار: العدالة أم الرحمة؟

الرد الحكيم لا يكون دائمًا بالإبلاغ المباشر، بل بالتأمل في أثر كل فعل. أحيانًا يكون الحوار الهادئ، أو التذكير بطريقة لطيفة، أكثر تأثيرًا من العقوبة، ويحافظ على روح الفريق. وفي كل الأحوال، الصواب يظل اختيار القلب قبل أن يكون اختيار النظام.

الاختيار الذي يترك قلبك مرتاحًا ويعزز نزاهتك هو الذي سيصنع الفرق في النهاية، ليس فقط للآخرين، بل لك أنت أولًا.