لماذا أشعر بالوحدة رغم كثرة اصدقائي ووجود اهلى بجانبي؟

أعيش في مجتمع محدود مع أهلى وبعض اصدقائي ، بحكم عملى مازلت أعيش فيه لم أسافر او اتغرب بعد ، لدى عدد هائل من الاصدقاء متفرقين بين البلاد ومختلفين في الاهتمامات والتطلعات ، في هذه المرحلة اجد صعوبة في التواصل مع اهلى واصدقائي القريبين مني

لاسيما بعد تخرجى من الجامعة وعملى في أحد التخصصات الغريبة على مثل هذه المجتمعات التقليدية ، لم اشارك اهلى تطلعاتى واحلامى ولا حتى بعض الكواليس عن عملي ، اصدقائي القريبين منى إختلفت السبل بيننا فاصبح كل شخص يمضى في طريقه بعد ما كانت لنا نفس السبل والاهتمامات ، اما بعض اصدقائي القريبين منى في اهتماماتي وعملى وتطلعاتي هم بعيدين عنى في المكان واقطع مسافات هائلة لاكون معهم لحظات محدودة ، في المجتمع الحالى الخاص بي اشعر انى غريب عنهم ، لا اشارك في الحديث معهم كثيرا ، وفي التجمعات اشعر انى ضيف مؤقت ينتظر لحظة الرحيل ، كنت منخرطا بشكل كبير فيه في الماضي ، كنت أشعر انى ركن اساسي من هذا المجتمع ، وكانت لدى ذكريات رائع مازلت ممتنا لها

تذكرت الإقتباس الجميل للرائع احمد خالد توفيق وأراه معبرا عني :

أنت شخص وحيد.. وحيد بالمعنى الكامل للكلمة... لا أحد يستمع للأغاني التي تعشقها.. لا أحد قرأ ما قرأت أنت من كتب.. لا أحد يضحك على النكات التي تجدها أنت ظريفة.. لديك ذكريات لكنها كعملة أهل الكهف لا قيمة لها اليوم ولا أحد يريد سماعها برغم أنك تجدها ثمينة جدا.


أعتقد أن المشكلة تكمن في أنك لا تجد من يشاركك نفس الاهتمامات من بين الأهل والأصدقاء، هذا يحدث كلما تقدمنا في العمر واختلفت اهتمامتنا، أنصحك بأن تبحث عمن يحب نفس الأشياء التي تحبها ويهتم بها مثلًا لو تحب القراءة صاحب من يحب القراءة وستجد مواضيع مشتركة تتحدثون عنها، لو تحب الرياضة اشترك في رياضة تحبها أو في چيم وتعرف على بعض الأشخاص هناك.

أصدقاء الطفولة قد يكون لهم مكانة خاصة في القلب لكن تفكيرنا وشخصيتنا في الكبر تختلف كثيرًا، لذلك لابد من علاقات جديدة تناسبنا مع الإبقاء على تواصل مع الأصدقاء القدامى بالطبع.

هل تعتقدين ان احاول تغير البيئة ام اجزاء منها؟

تغيير البيئة بشكل كامل قد يكون من صعبًا ومرهق أيضًا نفسيًا وجسديًا وماديًا كذلك، لذلك الأفضل من وجهة نظري أن تبدأ بالتغيير جزئيًا حتى تعطي لنفسك فرصة للاكتشاف والتأقلم أيضًا مع الجديد.