ما هي الاشياء التي يجب أن احرص عليها و تنفعني في الدنيا و الآخرة؟

  • مجهول

السلام عليكم

مشكلتي الكلام فيها كثير لكن سأحاول الاختصار قدر المستطاع كنت طفلة و طالبة متميزة و كنت احصل على المركز الأول في كل مرحلة دراسية إلا أن شاء القدر في آخر مرحلة دراسية في الثانوية البكالوريا تجتاح البلاد ظروف الحرب القاهرة و يصيبني الكثير منها و احصل على معدل اقل من المتوقع و بسبب عدم الوعي و عدم توجيه والدي الصحيح لي و إجباره لي ان ادرس في تخصص جامعي لا ارغبه خوفاً ربما من وضعي النفسي وقتها و خوفاً عليّ أن أترك الدراسة لم يسمح لي بإعادة السنة و تحسين معدلي في البكالوريا فأقنعني بشدة على دراسة تخصص لا أحبه لسنوات طوال و انا افكر أن ما حصل لي ظلم مع ذلك حاولت إقناع نفسي بتخصصي الجامعي و تفوقت لمدة ٣ سنوات محاولة إقناع نفسي بأنني سأدرس الماجستير في تخصصي هذا لكن شائت إرادة الله أن تحصل لي ظروف فأتمرض بمرض نفسي و بقدرة الله فقط استطعت النجاح في المرحلة الرابعة من البكالوريوس و التخرج و زاد عدم حبي لتخصصي و عدم رغبتي بالدراسات العليا بعدها توظفت و تميزت في عملي و كنت الموظفة الافضل في تخصصي و الان بعد سنوات أريد بالتقديم من أجل دراسة الماجستير من أجل تحسين راتبي لكن لا اجد الحافز عندي و لا الرغبة الشديدة في ذلك مما يجعلني اتكاسل عن القيام بذلك فأنا و الحمدلله راتبي يكفي و يزيد منه ما يجعلني اعيش بصورة جيدة أن شاء الله في المستقبل لكن المشكلة احس بالفشل فبعد أن كنت طالبة و طفلة متميزة اشعر الان بالفشل و انا أرى انجازات المتفوقين و همتهم العالية انا لا أحسدهم و لكن اتمنى لو كنت مثلهم لكن لا رغبة لي في التميز في تخصصي الذي لا أحبه و احلم بيوم التقاعد و احلم لو كنت ادرس تخصص ثاني احبه

فكيف أخرج نفسي من مستنقع المقارنات مع الآخرين و كيف احرص على ما ينفعني دنيا و اخره و ما هي الاشياء التي تنفعني و يجب أن احرص عليها و انا في عمري هذا حتى لا انظر لنفسي بأنني فاشلة و فارغة من الإنجازات و النجاحات


سبحان الله! جميل أن الإنسان يكون لديه همة دائمًا لتحسين حالته ..

لكنَّ الأمور تُقدّر بقدرها..

طبعاً هذه الأمور تحصل لنا جميعاً كوننا بشر لكن بدرجة ونسبة معينة في كل شخص، التي هيَ ( الغيرة والرغبة في تحسين الحال) لكن إن زادت حدها تصبح مشكلة وتتحول إلى عدم رضى وتسخط وحسد إلخ..

وإلا فهناك حسد محمود في الشريعة.

يقول النبي ﷺ:( احرص على ماينفعك واستعن بالله) = أي ما ينفعك قد لا ينفع غيرك وما ينفع غيرك قد لا ينفعك!

هناك مفهوم تكلم به أهل العلم ..

ألا وهوَ ( الوسائل،والغايات/أهداف)

فكل هدف في هذه الحياة يوجد له وسائل كثيرة - التي يرتضيها الله سبحانه وتعالى -

مثال الهدف: كسب المال .

والوسائل: مهارة،حرفة،تخصص،مشروع،إلخ..

فجعل الوسائل غايات بحدِ ذاتها = يسبب لنا المشاكل النفسيّة والظغوطات .

وعلى ذلك فقس! حتى على أمور الدراسة والعلم .

والله اعلم أن هذا الأمر من طبائع النّفس أنها تنسى في خِضم وزِحام انشغالها فتحتاج إلى تذكير دائم لتعود إلى استقرارها وتعيش باطمئنان .

وأمر مهم! في مفهوم الوسائل والغايات.

هوَ أن الشخص يأخذ وسائل تناسبه إذا كان رجلاً أو امرأة، ويختار وسائل يرتضيها الله.

فإذا لم تتيسر لك وسيلة خذ غيرها ، وفي الأصل المال وسيلة لأشياء ثانية ولدينا الغاية الكبرى هي رضى الله .

وهناك كلمة لـ م.أيمن عبد الرحيم حفظه الله،يقول ( إذا استدركت فأنت تستدرك عند رب كريم)

أنت تستدرك عند رب كريم! يقبل تقصيرك بمجرد صدقك ورجوعك إليه.

وجيد أن الإنسان يعود نفسه على العمل بدل الوقوف كثيرًا على ما فات

لأن لا يوجد من البشر كامل ،كلهم يعتيرهم النقص، فندخل في معركة الحياة ونحاول استدراك ما فات ..

والله أعلم.

هذا الكلام مختصر والعبرة ليس بكثرة المعلومات إنما بتطبيقها.

أعاننا الله وإياكم .

اشكر حضرتك يا استاذ هلال على النصيحة القيمة و الله انها خاطبت عقلي و قلبي اسأل الله أن يوفقك و يرضى عنك