مفتقد للقدوة الابوية

اعتذر عن الكتابة بالعامية نظراً لان النص كان الغرض الاصلي منه تدوين افكاري و ليس نشرها هنا.

انا مفتقد للقدوة الابوية في حياتي - حاسسها مش كلمة شلئعة بس اللي بيقولوا عليها بالانجليزي: Father Figure.

بابا قاعد في البيت بقاله حوالي 14 سنة - بينزل يوم في الاسبوع او اتنين بالكتير - عمره ما بيقعد يتكلم معايا الا لو عايز يقعد يحكي قصص من الذي مضى لكن عمره ما علمني حاجة تنفعني فعلا - يعني عمره ما بياخدني معاه و هو بيشتري حاجة (او بيبيع بما انه حاليا مصدر دخله الشقق اللي بيبيعها في العمارة اللي بناها من ييجي 10 سنين) - عمره ما ناقشني في حاجة و لا اخد رأيي في حاجة و لا سمع مني - لسه متخانقين من كام يوم بسبب حاجة كان فاهمها غلط لمدة 6 سنين و كانت حاجة فارقة في حياتي.

انا يبان من كلامي اني بشتكي من تعامله معايا و انا للأسف بعمل كده لأنه حرمني انا و ماما و اخويا من ان بيتنا يكون بيت دافي - بس ان شاء الله اقدر اعوض ده في بيتي و اقدر اعوضهم هم كمان يوما ما - لكن انا بحس اني مش راجل كفاية - انا مفيش حد علمني ازاي اتكلم مع الناس - ازاي اخد حقي.


لم يخبرونا ونحن صغار أن الأب أيضاً قد يكون طفلاً كبيراً لم يتعلم كيف يكون أباً. ربما والدك هو الآخر لم يجد يوماً من يربيه على الحوار أو الشراكة، فظن أن القصة كلها هي توفير بيت ولقمة عيش، وانتهى الأمر. لكن الجميل أنك أدركت مبكراً أن هذه ليست الحياة التي تريدها لأسرتك. الألم الذي تعانيه الآن يمكن أن يكون بذرة لأسرة دافئة تبنيها أنت يوماً ما. أما شعورك بأنك لست رجلاً كفاية، فهو جزء طبيعي من رحلة نضجك. هكذا تبدأ التفكير والتشكيك في نفسك ثم تنتهي وأنت ثابت على قدميك لا تهتز لأن الحياة أعطتك درسًا قويًا لا يُنسى.

المشكلة اني اجد نفسي اتصرف في الكثير من المواقف بشكل خاطيء. لا اريد ان الوم الامر على التربية فقط و لا على المشكلات اللي ذكرتها في تعليق اخر (ضعف ثقتي بنفسي - الوسواس القهري - الاكتئاب) مما يجعلني اشعر و اني عالق.