أسوء نصيحة سمعتها في حياتي

و نحن نخالط البشر و نغدو و نروح ، نقابل اناساً من شتى الأنواع. و "كل إنسان تقابله إما يأخذ منك أو يعطيك". و تظل النصيحة إحدى أهم ركائز قوام الحياة البشرية، حث عليها الشرع و دلت عليها الفطرة البشرية والعرف الإجتماع.

لكن ليست كل نصيحة صحيحة سليمة و نافعة، بعضها و إن اراد صاحبها الخير، الا انها لا تصلح مع غيره نظراً لإختلاف الظروف الشخصية و الحالة النفسية و امور اخرى تجعل النصيحة غير مجدية.

و من النصائح التي لم استنفع بها ( رغم كونها نصيحة جيدة على عمومها) :

  1. يمكنك فعل/إنجاز اي شيء تريده في الحياة : صحيح أن الارادة القوية والتخطيط الجيد، والسعي الدؤوب عوامل تساعد على إنجاز و تحقيق الاهداف، لكن يجب علينا الأخد بعين الإعتبار أن ليس كل شيء متاح لنا ، وأن قدراتنا كـ بشر محدودة كما وقتنا. جيل تربى على هذا المبدأ يتفأجئ -حين الإخفاق - و يبدأ في الشك في قدراته و إمكانياته، مما ينعكس سلباً عليه.
  2. ٱعمل من أجل مستقبلك: كم سمعنا هذه النصيحة بصيغ مختلفة. فأصبحنا نعيش في دوامة لا متناهية من الركض وراء مستقبل مجهول، ناسين العيش في الحاضر الجميل و التمتع به. و في هذا السياق يستحضرني قول علي الطنطاوي رحمه الله " المستقبل في الدنيا شيء لا وجود له، إنه يوم لن يأتي أبداً لأنه إن جاء صار ( حاضراً ) وطفق صاحبه يفتش عن( مستقبل ) آخر يركض وراءه"

وأنت ، ما هي أسوأ نصحية سمعتها في حياتك ؟

و كيف تعاملت معها ؟

شاركنا تجربتك


يمكنك فعل/إنجاز اي شيء تريده في الحياة

لذا دوما أكمل وأقول ضمن إمكانياتي، يعني عند تحديد ما يمكنني فعله يجب بنطاق إمكانياتي الفردية وكمهارات.

وأنت ، ما هي أسوأ نصحية سمعتها في حياتك ؟

أن تكون محترما مع الكل بصرف النظر عن الشخص الذي أمامك، والحقيقة أن هناك أشخاص تستحق أن تعامل بالمثل وبقلة احترام

يعني عند تحديد ما يمكنني فعله يجب بنطاق إمكانياتي الفردية 

لدي تجربة شخصية معارضة بعض الشيء لهذه النظرية: عندما كنت في الجامعة كان من المفترض أن أسافر لدراسة جزء من الدراسة الأكاديمية كطالب دولي بإحدى الجامعات الأمريكية ولأني كنت طموح جدا جعلت هدفي هو جامعة هارفارد لكن وقتها كانت لغتي الإنجليزية جيدة لكن ليست بالدرجة التي تطلبها الجامعة الأعرق في الولايات المتحدة؛ فأخذت أذاكر وأجتهد ولم أذهب إلى هارفارد وإنما إلى إلينوي: "الجامعة ال12 في التصنيف الأمريكي" وعندما تخرجت تم قبولي بزمالة عالمية لديها شراكة مع هارفارد..

الشاهد أن في ذلك الوقت كان طموحي هو هارفارد فدخلت إلينوي ولكن لو كان طموحي أقل لربما ما خرجت من بلدي من الأساس.

ما قصدته من إمكانياتي هو أقصى ما يمكنني تحقيقه، وليس المقصد ما أملكه وفقط، يعني مستواك بالإنجليزية جيد، مع بعض الدراسة يمكن أن يكون هذا ممتاز، هذا ضمن إمكانياتك، ولكن إن كان الشيء لا يمكن أن يكون من إمكانياتك فالتخطيط له ليس منطقي، يعني ليتضح مثالي أكثر، لي صديق مبدع فعليا وأفكاره ممتازة ولكن كل أفكاره خارج نطاق إمكانياته، مشاريع تطلب الملايين، وبالمناسبة لا يمكن البدء بها بأقل من ذلك، ورغم روعة أفكاره لكن ما زال مكانه، لذا كانت نصيحتي له أن اجعل الأفكار مناسبة لإمكانياتك أو اكبر قليلا وليس خارج الإمكانيات من الاساس

لي صديق مبدع فعليا وأفكاره ممتازة ولكن كل أفكاره خارج نطاق إمكانياته، مشاريع تطلب الملايين، 

بحسب خبرتي المتواضعة في ريادة الأعمال، إذا كانت هذه المشاريع خارج الصندوق حقا ويمكن تحقيقها وربحها يشجع على الاستثمار فمن السهل الحصول على استثمارات لها خاصة بعد وجود مفهوم الاستثمارات العابرة للقارات؛ فمثلا الملايين بعملة بلد معين قد لا تساوي شيؤا في بلد آخر.

مثلا: كنت في بداية شركتي ألهث حتى أحصل على 250 ألف جنيه من مسرعة أعمال محلية وصُدمت لأول مرة عندما وجدت مسرعة أعمال عالمية قد تقدم لي ما يزيد عن 25 مليون جنيه مقابل 5% فقط من شركتي.

أن تكون محترما مع الكل بصرف النظر عن الشخص الذي أمامك، والحقيقة أن هناك أشخاص تستحق أن تعامل بالمثل وبقلة احترام

فعلاً، التعامل مع الناس يجب أن يكون على قدر تعاملهم معك. فليس من الحكمة ان تكون لطيفاً مع الكل و مهذب. بعض المواقف تستدعي الجد و الحزم و المعامل بالمثل أمر ضروري في بعض الأحيان