صرت اكره حياتي

  • Flo88

مرحباً ،قررت الكتابة لكم من الصباح الباكر لأن مشكلتي اتعبتني

درست تخصص لا أحبه بسبب ضغط والدي و توظفت رغم قلة الوظائف كون تخصصي مطلوب و هذا من فضل الله لكنني لا احب عملي و اعمل في بيئة ضاغطة نفسياً مع زميلات العمل اللواتي ينظرن الي نظرة سلبية مليئة بالشكوك بعد طلاقي و لا اي واحدة منهن تفكر بخطبتي لأقاربها بعد ان كانوا يتسابقون لخطبتي كونني صاحبة مميزات لكن انا كنت الطرف المظلوم في هذا الطلاق و انا التي أخطأت منذ البداية بالموافقة على هذا الزواج بعد أن كنت رافضة له بشدة اخواتي اقنعوني بالقبول كوني كبرت بالعمر و لن يتقدم احد لخطبتي بعد و كان عمري وقتها لا يتجاوز ٣٣ و الآن بعد سنوات علمت انني أخطأت عندما جعلت اخواتي يقنعوني بالزواج من طليقي و ان أسبابي بالرفض وقتها كانت هي الصحيحة و اخواتي هم الخطأ و لكن الكلام لا ينفع كون الطلاق صار واقعاً عليّ و الحمد لله لم انجب منه أطفال لكنني أشعر بالندم لأنني ظلمت نفسي بالموافقة على هذا الزواج و لأنني لو صبرت قليلاً لربما تقدم لخطبتي من هو أفضل منه حتى و ان كبرت اكثر فكثير من معارفي كبيرات سن و تقدم لهن خيرة الشباب

فكيف أتجاوز مشاعر الندم و الحزن و تأنيب الضمير لأنني ظلمت نفسي و سمعت كلام اخواتي و صدقته؟ هن أرادوا مصلحتي لكن هن مخطئات و امي وقتها عارضت هذا الزواج و كانت على حق و كيف أتجاوز ما حصل لي و أنجح في حياتي و أحقق المزيد من الانجازات في الحياة و أواجه المجتمع الضاغط عليّ نفسياّ بسبب سلبيته اتجاهي كوني مطلقة خاصة زميلات العمل و نظرتهن الي و مضايقتي بالكلام و استفساراتهم عن طليقي رغم كون قطعت تواصلي معه منذ لحظة الطلاق و كيف اتصرف مع احد اخواتي التي تظن حتى اللحظة انني انا المخطئة رغم بشهادة الكل انا صاحبة الحق و لم أكن مثلها اصبر على الإهانة و الظلم و عدم احترامه لأهلي و اخترت الطلاق ؟ و كيف احب نفسي و حياتي و احب تخصصي و عملي ؟ انا اعمل في مهنة انسانية هي التدريس و جميع الطالبات يحبونني كوني متميزة في عملي و اراعي نفسياتهم و احبهم و كيف انسى امر ان اتزوج مرة ثانية لأن لم يتقدم حتى اللحظة شخص مناسب لخطبتي و كل من تقدم لي ليس بالمواصفات التي اريدها كونني مطلقة و كبيرة العمر ؟ و اهلي يظلمونني و لا استطيع الاحتمال اكثر و العيش معهم انني كرهت نفسي لأنني اخترت الشخص غير المناسب و جنيت على نفسي و حطمت مستقبلي و هذه النتيجة و لا دخل للقدر فيها بل انا من حطمت حياتها


سأخبرك بأمر.. ضغطوا عليكِ، أقنعوكِ، مارسوا أساليبهم!!، بالنهاية مَن الذي وافق؟ أنتِ

أن نجعل الآخرين شماعة لنعلّق عليهم فشلنا، وضعفنا، ومراحل البؤس في حياتنا هذا طريق الذي لا يعرف طريقه.

بالنهاية سيدتي أنتِ مَن وافق -وإن كان من غير اقتناع-

حتى تخصصكِ الذي درسته مرغمة، أنتِ مَن وافق.

حتى وظيفتك التي تعملين بها مجبرة بسبب نظراتِ الآخرين، أنتِ مَن قبل الاستمرار.

حياتنا قرار، نتخذه، مخطئين أو مصيبين، علينا أن نتقبّل نتيجة القرار.

مارسنا حرية اتخاذ القرار أو كنّا تحت إرهاصات.. بالنهاية نحن مَن قررنا، ونحن ندرك أنّ الضريبة في النهاية نحن من سيقوم بدفعها.

لذلك لا تنظري لقراراتكِ السابقة على أنها حطمتكِ.. بالعكس منحتكِ الفرصة لعدم تكرار الخطأ.

أو على الأقل للتأني قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

أمامكِ حلانِ لا ثالث لهما:

إما أن تتقبلي الإحباط وشعور الحطام الذي أنت فيه، وتتقبلين تبعات ذلك من أمراض نفسية وعضوية وجسدية ستأتي على إثر الضغط النفسي، وحينها ستقعين بشَرَك المرض لا محالة وتصبحين عبئاً على نفسك والآخرين، وتصبح حقيبتك صيدلية متنقلة.

أو...

أن تعيشي لنفسك.. ماذا يعني مطلقة؟ ماذا يعني تجارب فاشلة؟ ماذا يعني نظرات ازدراء من أناس في النهاية لا يملكون إلا ألسنتهم؟ طالما أملك صحتي وعافيتي ولديّ راتبي الذي يحفظني من سوء الزمان، وأملك نفسي وقراراتي فليذهب الجميع للجحيم.

المسألة بسيطة... فقط اختاري أيهما طريقك

لأنني كنت أرى نفسي بلا عقل كوني كنت اتعالج من مرض الذهان الاكتئابي فسمحت ان اقبل اقناعهم لي و هذا خطأ كان يجب أن اثق بعقلي و انه كان صحيح في تفكيره ربما هذا قدر

و تغيير الوظيفة لا استطيع لأن والدي لا يسمح لي يريدني ان ابقى مدرسة رغم لي الحق بتغيير وظيفتي لوظيفة افضل و اقل ضغطاً كل ما افاتحه بالموضوع يعمل لي مشكلة و يسمعني كلام سيء و اني لا أصلح لشيء رغم ان اهلي سبب مرضي النفسي كل عمري امي و ابي يقللون مني و يميزون بيني و بين اخوتي و يسيئون لي فقط لأنني بنت ترتيبي الثالثة بين اخوتي حياتي كلها ظلم حتى تخصصي الجامعي لم يسمح لي والدي الا بدراسة ما يرغبه هو و ان عارضته فكيف سأصرف على نفسي لأكمل دراستي في تخصص ثاني و كان غير مسموح لي بالخروج للعمل وقتها كي اصرف على نفسي