كيف اكفر عن ذنبي

انا في أزمة نفسية شديدة و اظن ذنبي لن يغفره الله لي

كنت اتصفح في الفيس بوك عندما وجدت احد أبناء أعمامي و ابيه متوفي ناشر منشور عن انه احد اعمامنا قد اكل ورثهم و حقهم مدعياً انه لهم حق و هذا الأمر غير صحيح فهم قد أخذوا حقهم و لا حق لهم بعد و ذلك بعد أن دققنا بسجلات الدولة و نعلم مسبقاً انه ليس لهم حقهم ابداً و من انفعالي بعد قراءة البوست رحت و حكيت لوالدي حتى يكون على علم و ان لم اقصد بذلك الفتنة لكن هذا ابن عمي قد تطاول كثيراً على والدي سابقاً من أجل الورث و لكن والدي بعد أن نقلت له الخبر غضب و اتصل بعمي و اخبره و اجبرني على تصوير المنشور و اراسله له و قد قام بدوره اراسله لعمي المقصود بالمنشور و هذا سيؤدي لفتنة بين أبناء عمي المتوفي و عمي الاخر و قد قلت لوالدي لماذا فعلت ذلك هذه فتنة لكنه لم يرد عليّ

فكيف يغفر الله لي و اكفر عن ذنبي؟ فأنا اعلم ان الفتنة أشد من القتل


انا في أزمة نفسية شديدة و اظن ذنبي لن يغفره الله لي

هذا الكلام يا لمياء لا ينبغي لنا أن نتلفّظ به، فهو قنوط من رحمة الله، أوتكفينا هذه الآية من سورة الزمر لتُسكّن روعنا وتجيبنا عن تساؤلك: " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "، فهذه الآية الكريمة تدلّ على كمال ورحمة الله تعالى وفضله وإحسانه في حقّ عباده، وتبشر المذنبين بالمغفرة والعفو إذا تابوا إلى الله وأنابوا إليه، وتخاطب المؤمنين الذين أسرفوا على أنفسهم بالذنوب والمعاصي بأنّ لهم المغفرة إذا تابوا إلى ربهم.

فكيف يغفر الله لي و اكفر عن ذنبي؟ فأنا اعلم ان الفتنة أشد من القتل

هنا المسألة معقدة بعض الشيء، فحسب ما فهمته من مشكلة الخلافات الوراثية التي تطرقت إليها، فالأجدر أن تتقرّبي إلى أهل العلم والفقه، فمن جهة تأخذين الإجابة الكافية لمشكلة الورث وتحلّونها بطريقة سلمية وقانونية، ومن جهة تتطرّقين إلى من له علم بالفقه والدين، فيرشدك أكان ذنبا أم قمت بالمطلوب منك، أو ربما كان تصرفك متسرعا بعض الشيء، في النهاية ما دامت الساعة لم تقم بعد فباب التوبة مفتوح للجميع لا ينبغي أن تقنطي من روح ورحمة الله.

شكراً يا إكرام وفقك الله

هو جدي الله يرحمه عنده زوجتين الزوجة الأولى عندها أبنان و الزوجة الثانية ٣ أبناء وزع جدي عليهم ثروته حسب الشرع قبل موته و أبناء عمي من زوجته الأولى باع والدهم ثروته كلها من أجل الإنفاق عليهم و فشلوا في دراستهم و لم يحصلوا على وظائف جيدة و بعد موت والدهم و فقدهم ثروتهم كلها بدأو بالبحث في سجلات الدولة ظناً منهم ان جدي فضل أبنائه من زوجته الثانية عليهم و بعد البحث لم يجدوا شيئاً و ان جدي وزع كل شيء بالحق و أحدهم و هو صاحب المنشور تطاول على ابي من أجل الورث و لكن والدي سكت احتراماً لوالدهم المتوفي