لست اجتماعياً بالمرّة، هل من نصائح للتعامل مع الأمر في العيد؟

العيد دائماً هو الزيارات، هو العائلة والأصدقاء والصحبة الجميلة، كل هذا جميل لمن يحب هذه الاختلاطات، ماذا عن من يبغض هذه الأمور وتُزعجه؟ ماذا عن الأشخاص الغير اجتماعيين مثلي، من المؤكّد أنّ هناك الكثير من البشر مثلي يعانون من هذا الأمر، هل من نصائح للتعامل مع هذا الأمر في العيد؟


مرحباً عزيزي، عليك أن تدرك أن كونك لا اجتماعياً ليس عيباً ابداً، وأن نسبة كبيرة من العلماء الكبار في العالم كانوا انطوائيين.

تعامل مع الأمر بشكل طبيعي وتقبل هذه الصفة فيك، أنا أيضاً لست اجتماعية، ولكن بدأت أشارك في دورات تعليمية وبدأت أعمل في مؤسسة وأختلط مع الناس فكان لزاماً علي أن أتعامل مع الناس، لكن لا أخفي عليك، أتعامل بشكل سطحي، لذلك لا تظن أنه عيب، صدقني في الوقت الذي يقضي الاجتماعيون أوقاتهم مع الأصدقاء، يجلس الانطوائيون وحدهم يفكرون ويطلقون العنان لإبداعهم بأن يُرى نوره.

أنا أنزعج مثلك من الزيارات، ولكن أتعلم لماذا؟ لأن الناس ليس لديهم ذوق في الزيارات، يجلبون أطفالهم ويعيثون فساداً، ولكن أحياناً تأتي صديقتي التي أشعر بالتوافق الفكري معها فيمر الوقت دون أن أشعر، فلا بد أن يكون لديك أصدقاء تحب الجلوس معهم أنا متأكدة.

في زيارات العيد، اجلس مع الأقارب، لا تمسك هاتفك المحمول، شارك النقاش معهم بشيء بسيط دون أن تتعمق، قدم لهم القهوة والحلويات، هذا يكفي.

أنا أنزعج مثلك من الزيارات، ولكن أتعلم لماذا؟ لأن الناس ليس لديهم ذوق في الزيارات، يجلبون أطفالهم ويعيثون فساداً، ولكن أحياناً تأتي صديقتي التي أشعر بالتوافق الفكري معها فيمر الوقت دون أن أشعر، فلا بد أن يكون لديك أصدقاء تحب الجلوس معهم أنا متأكدة.

ولكن في حال عدم وجود أصدقاء يا دينا أو عدم الرغبة في الخروج ومحادثة الأصدقاء أثناء الأعياد بسبب الزحام، ما الحل ؟

أتفق يا آية. المسألة تمثل ضرورة قصوى لا يأبه بها بعض الأشخاص. وهذا سلوك خاطئ. يجب على الإنسان أن يضع نفسه في السياقات الاجتماعية المريحة من حين إلى آخر. وذلك كي يكون لنفسه الدائرة الآمنة التي يحتاجها. إننا جميعا نحتاج لمن هم قريبون منا، وإن تمثلوا في شخص واحد، وسواء شئنا أم أبينا في أوقات.

عادي جداً، افعل ما تشعر بالراحة فيه، يمكنك الاتصال بالأشخاص الذين يؤدون زيارات العيد وإخبارهم أنه عندما يذهبون للزيارة يتصلون بك، هذا إن كنت تريد الزيارة، أما إن كنت تحب الجلوس بمفردك فهذا ليس عيباً لا تقلق.

اقضِ وقتك في المنزل واستمتع، ولا يهمك ماذا سيقول الآخرين عنك، المهم راحتك.

في زيارات العيد، اجلس مع الأقارب، لا تمسك هاتفك المحمول، شارك النقاش معهم بشيء بسيط دون أن تتعمق، قدم لهم القهوة والحلويات، هذا يكفي.

المشكلة أنّ الأمور ليست كلّها تُدار من عندي، الدفة ليست ملكي، أحياناً هم من يجرّوني إلى أحاديث أعمق وأكثر تعقيداً وأحياناً إلى أحاديث محرجة وتوتّرني، لذلك أعجز تماماً عن صدّهم أو التصدّي لحديثهم بعفوية وهذا ما يخلق موقفاً غريباً يزيد أيضاً من توتّري الذي كان أصلاً، علاوةً على ذلك: تفكيري بأمكانية حدوث ذلك يجعلني أتوتّر مسبقاً.