هل يجب أن أغير مهنتي لأتبع شغفي؟

huda_khashan19

لطالما أردت أن أكون مترجمًا، عندما كنت في المرحلة الاعدادية كنت أقرأ كتب باللغة الانجليزية و أملأ دفاتر الملاحظات الفارغة بكلمات لم أسمع بها من قبلها بجانب ما يرادفها باللغة العربية. ولكن عندما تخرجت من الثانوية العامة وتفوقت بها قررت اختيار تخصص الهندسة المعمارية.

الان اعمل في شركة محلية، وأحصل على راتب جيد، ولكن شغفي في الترجمة يطارني بشكل كبير في الاونة الاخيرة. وأحلم بأن أصبح مترجمًا، ولكن كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟ ولا سيما أنني موظفي كما أنّ جدول وقتي ضيق كوني لدي مسؤوليات والتزامات، فهنا ماذا أفعل، هل أترك وظيفتي الثابتة لمتابعة حلم طفولتي؟


وهل يؤثر عليك عملك في الهندسة بالسلب يا صديقي؟

هل تشعر مثلًا أنه حمل ثقيل وتفعله لمجرد الحصول على الراتب أم لا؟

من هنا نبدأ

لأنك في أي عمل يجب أن تحبه بقدر معين لتستطيع الاداء فيه كما يجب، فلو كان عملك في الهندسه محبب لك ولكن الترجمة تحبها أكثر أنصحك ألا تتركه لأنك بالفعل ناجح فيه وهو ليس بهذا الثقل

ولكن ما رأيك في تجربة العمل الحر في الترجمة؟ بجانب عملك يمكنك فضاء ساعة او ساعتين يوميًا كمترجم، من شأن ذلك أن يسد تلك الفجوة بين ما تفعل وما تتمنى وبمخاطرة أقل.

وبذلك يمكنك اختبار كل من المجالين ورؤية العائد النفسي والمادي من كل منهم ثم تقرر الاستمرار في الهندسة واعتبار الترجمة هواية لا أكثر أم تغيير المجال بالكامل.

لأنك في أي عمل يجب أن تحبه بقدر معين لتستطيع الاداء فيه كما يجب

أختلف هنا معك مصطفى. فلا أرى من اللازم على الإطلاق أن نحب العمل الذي نعمله كي نعمله. أرى حولي كثير من الناس يمارسون أعمالاً هم يقولون أنهم لم يخلقوا لها غير أنهم يعلمونها . قد يكون ذلك لأنهم في حاجة إلى المال ولن يجدوا غير ذلك العمل يؤمن لهم المال. ولذلك علينا أن نراعي الدافع وليس الحب في ممارستنا للأعمال. فأنا أرى أن الحب أو الشغف هو امر ترفي جداً وخاصة في عصرنا هذا. مثال: الأم التي تعمل في بيت زوجها وقد تكرهه وتربي الأطفال وتريد أن تترك له المنزل فلا تفعل لماذا يا ترى هي تفعل ذلك؟ تفعل ذلك لأنها مضطرة؛ فتربي الأولاد وتقوم على خدمة زوجها ليس لأنها تحبه ولكن لأن الدافع -وهو هنا تربية الأطفال وألا يبعدوا عن أبيهم- فاق دافع الحب أو الكره للزوج.

حب العمل دافع قوي بالفعل يا خالد للاداء فيه بشكل أكبر،لم أقصد أن يكون الحب والشغف هم المحرك الوحيد، ولكن لو أمامي أكثر من اختيار كصاحب المساهمة لما لا يضع شغفه في الحسبان؟

خاصة أنه ليس مضطر للتنازل عنه

لأنك في أي عمل يجب أن تحبه بقدر معين لتستطيع الاداء فيه كما يجب، فلو كان عملك في الهندسه محبب لك ولكن الترجمة تحبها أكثر أنصحك ألا تتركه لأنك بالفعل ناجح فيه وهو ليس بهذا الثقل

لا أحب تخصصي بقدر ما أحب مجال الكتابة، ما فهمته من أن أترك مجال الكتابة أتشبث بوظيفتي، ولكن ماذا عن حلمي؟ هل سأنساه واحكم عليه بالاعدام؟