جمعت كل شجاعتي وقررت أخيرًا أن اطرح مشكلتي ولكن ليس بإسمي وإنما بمجهول، المشكلة كالتالي:
أعاني من مشاكل نفسية وعقلية...تحديدًا "نوبة صرع". النوبة قد تأتي بشكل خفيف ولكنها تحدث بشكل مفاجئ وبشكل يومي في كثير من الأحيان. و عليه أحصل على علاج مضادات التشنجات.
الهاجس الذي يؤرقني هنا هو أنني موظف وقد تحدث لي التشنجات أثناء العمل وهذا قد يؤثر على أدائي و على حضوري لاجتماعات العمل وتواصلاتي مع زملاء العمل. أي نعم قد لا يتعدى فقدان الوعي الدقيقتين ولكن بالتأكيد هذا سيؤثر على استعادة وعيي بشكله طبيعي. علاوة على ذلك الامر يحدث بشكل مفاجيء.
فكرت مليًا في مسألة الإفصاح عن هذا الأمر لصاحب العمل، فأنا ما يهمني أولا وأخيرًا من مسألة الإفصاح هو أن صاحب العمل يتفهَّم مرضي وربما يقدم لي المساعدة سواء كان بمواعيد العمل، أو طلب اجازات ساعية.. بمعنى أخر أنه-أي صاحب العمل- قد يكون عونًا لي في إدارة أزمتي الصحية
لكن في المقابل ماذا إن حدث العكس؟ ماذا إن مارس صاحب العمل التمييز ضدي في بيئة العمل؟ ماذا عن توقعاته تجاه أدائي في العمل، فمثلا أنا بدأت للتو في مساري المهني!
لا اعلم ماذا افعل، أشعر بأنني داخل دوامة لا استطيع الخروج منها، فمن جهة أنا احتاج إلى مرونة ودعم في العمل ولا سيما أن المرض يعد مزمنا ويأتيني بشكل مفاجيء، ومن جهة أخرى فكرة الإفصاح لصاحب العمل عن مرضي قد تكون محفوفة بمخاطر كبيرة لا اريدها أن تحدث اصلًا.
الأحسن التلميح من بعيد للمشغل فقد لا يتقبل الوضع ،من قبل البداية كان عليك إخباره ولكن حسب حديثك فأنت تعمل ولم تتعرض حتى مرة لنوبة صرع ،يمكنك المواصلة بدون إخبار أحد بحقيقة مرضك إذا كان قانون الشغل في بلدك يغطي حالتك ،وإذا لا قدر الله حدث لك نوبة وسط إجتماع أو وسط العمل ،يمكنك إخبار المدير،وبعدها لكل حادث حديث ،حسب إستشارتك إنت في القطاع الخاص و في بيئة عربية ،قد لا يتفهم المدير الوضع ...لا تخبريهم الآن فقط حين لاقدر الله تحصل لك نوبة وسط العمل يمكنك إخبارهم ،بعدها يمكن أن يقولو لك لقد غششتنا و قد يطردونك إذا لم يكونو محتاجين لك في العمل وقد يتركونك تعملين حسب تقديرهم...حسب رأيي مادمت قد إبتدأت واصلي حتى تأتي لحظة المواجهة وقد تختفي تلك النوبات نهائيا ...يمكنك التلميح من بعيد بأن لديك نوبات قلق ...كذلك إسأل طبيبك فهو أدرى بك،فإذا لم يمنعك من العمل أو سلمك شهادة طبية بانك قادرة على العمل فلا مشكل...القطاع الخاص مختلف تماما...إذا كنت في القطاع العمومي فالقانون يحميك و يسندك من تعسف المدير او الزملاء
فأنت تعمل ولم تتعرض حتى مرة لنوبة صرع
حدث مرة ولكن كنت لوحدي في المكتب ولم يلحظ أحد
.يمكنك التلميح من بعيد بأن لديك نوبات قلق
كيف سيكون ذلك؟
إحصائيا كم من مرة مثلا في الثلاث أشهر؟
يمكنك حين تقدم طلب عطلة أن تقول بأنك ذاهب لزيارة طبيب و حين ترجع الشهادة الطبية ستكون من طبيب الاعصاب حين يسألونك قل لدي نوبات دوخة ،رويدا رويدا سوف يعرفون ...إذا كانت النوبات مرة كل مدة طويلة اظن لا تؤثر على مسارك المهني...في الشركات تنتقل الأخبار بطريقة لا تعرفها،يمكنك التلميح بأن لديك علاج عليك متابعته بدون ان تقول كيف و اين...
التعليقات