اشعر بالحرمان و احتاج الى حضن

  • davib45299

ابى كان عصبى يضربنى (بشده لدرجه نزول الدم احيانا) وانا طفل اقل من 5 سنوات (لا اتذكر اقل من ذلك)، وينعتنى بالغبى والفاشل ويقارننى مع الاخرين،

امى كانت تهتم بالبيت والطعام واهملت الجانب العاطفى، لم يحضنى والداى ابدا من صغرى حتى الان،

انا ولد واحد متوسط اخوتى الثلاثه البنات،

فى عمر 6 سنوات، منذ دخولى المدرسه وانا اريد المذاكره ولاكن لا اعرف الطريقه (بالطبع احب اللعب مثل اى طفل، ولاكن اريد التفوق)،

امى كانت تجلس معى قليلا عندما اطلب منها وتنتظرنى ان احدد انا ما اريد مذاكره (لم اكن اعلم كيف اذاكر او تحديد جدول مذاكره، فكنت اذاكر بطريقه عشوائيه، كنت اتمنى لو تساعدنى امى)، وابى لم يكن مهتم بالدراسه، ومع ذلك كان مستواى الدراسى متوسط،

فى عمر 9 سنوات، قرر ابى ان يبداء المذاكره معى لتحسين مستواى الدراسى، (اغرب واعنف طريقه مذاكره) فى الصباح يحدد لى عدد من صفحات الاسئله لحلها، ويتركنى دون ان يشرح لى شئ، وفى المساء يراجع الاجوبه ومع كل اجابه خاطئه يضربنى (بشده لدرجه نزول الدم احيانا)، كل يوم يسمع الجيران والاقارب صوت ابى العالى، فنصحوه ان يشرح لى الدروس عده مرات حتى افهم، ولاكنه رد "انه على ان اركز فى المدرسه" "ما فائده تكاليف المدرسه اذا كان سيشرح مجددا فى المنزل"، بسبب معاناتى فكرت فى الانتحار

فى عمر 11 سنه، يوما ما قلت لابى ان يتوقف عن ضربى واريد ان اعيش سعيدا، ولاكنه رد "انت السبب ترتكب الاخطاء و احمد ربنا لان هناك اباء اسوء من ذلك"، وقرر عدم المذاكره لى مجددا وهددنى بالطرد من المنزل ان لم احصل على درجات عاليه (شعرت انى وحدى وليس لى عائله وبكيت عده ايام)، بدات اعيش فى "احلام اليقظه"، فكنت اتخيل عائله اخرى اعيش معها بسعاده ويحضنونى،

فى عمر 13 سنه، كل يوم يزداد احتياجى للحضن، واردت الانتقال من احلام اليقظه للحقيقه، فكرت ان اخبر معلمتى (50 سنه) فى المدرسه بمعاناتى ربما تشفق على و تعطينى حضن، ولاكنى تراجعت وربط قلبى، وركزت فى دراستى وتحسن مستواى الدراسى ليصبح جيد، وبسبب توترى الشديد فى الدراسه واريد التفوق اصبت بـ"وسواس التكرار" فكنت اتاكد عده مرات من الدروس وورقه الامتحان، وكوابيس اثناء النوم انى لم انجح،

فى عمر 15 سنه، ازداد احتياجى للحضن جدا مجددا ولم استطيع السيطره عليه هذه المره، كنت اعيش فى "احلام اليقظه" فى كل مكان حتى وانا اسير فى الشارع كنت اصدم بالاعمده احيانا، لم اعد اركز فى المدرسه ولا المذاكره، وكل ما يشغلنى هو الحصول على حضن، مجددا فكرت ان اخبر معلمتى (50 سنه) فى المدرسه بمعاناتى ربما تشفق على و تعطينى حضن، وتشجعت هذه المره واخبرتها، ولاكنها تهربت منى سريعا بانها مشغوله، كانت تسكن قريب من منزلى وبسبب المى واحتياجى الشديد ذهبت لها منزلها بعد المدرسه، هددتنى بان ارحل والا اتصلت بالشرطه، اخبرتها انى سانتحر فلم تهتم، رحلت ولم اكلمها مجددا، وتعلمت ان لم يحبنى احد ابدا ولم يعوضنى عن حضن امى احد ابدا،

فى عمر 16 سنه، اصبت بـ"وسواس النظافه"، حاولت اشباع نفسى بالحب عن طريق "احلام اليقظه" و ممارسه الهوايات، شاركت فى مسابقه علميه عالميه لصناعه "الروبوتات" وحصلت على ماديليه المركز الثالث، ولاكنى توقفت عن كل شئ وحتى الدراسه ولم يعد للحياه طعم سوى الاستمتاع بالاكل و"احلام اليقظه"

فى عمر 25 سنه (الان)، لا شئ جديد مستمر فى "احلام اليقظه" و"الوسواس"، لا دراسه لا عمل لا هوايات، لدى نفور شديد من عائلتى، ربما يكون الزواج وسيله للحصول فى حضن، ولاكن اولا انا اريد حضن من "ام" كبيره اكون طفلها وليس فتاه صغيره، ثانيا اخاف من انجاب اطفال واعذبهم مثل ابى، اكره نفسى وصوتى ووجهى،

افكر فى النهايه فلم يعد هناك شئ جديد، وفقدت الامل فى الحصول على حضن، ربما كان على طلب حضن من الاخرين وانا فى عمر صغير،

لدى سؤال واحد اريد معرفته قبل النهايه، باقى اخواتى طبعيين وتخرجوا ويعملون وتزوجوا، هل انا مريض ولدى افكار غريبه! هل كنت ساكون طبيعى لو كان لى عائله اخرى؟


التعليق السابق

شكرا لرد حضرتك،

صارحت والدى وانا 11 سنه، ولاكنهم استخفوا بالامر، وهذا هو سبب بحثى عن حضن خارج المنزل،

الان لدى نفور شديد من عائلتى، واتمنى حضن من اى غريب اكثر من عائلتى،

انا اتحمل واعانى من صغرى بسبب عائلتى، والان لا اتحمل المزيد،

حاول أن تفهمني..

حين صارحت عائلتك كنت طفلاً في الـ11

أنت اليوم في الـ25

نحن نتحدث عن 14 عاماً، غيرا طبيعتك وشخصيتك كذات ما فعلا مع عائلتك.

أثق تماماً بأنّ والدك اليوم ليس هو نفس الرجل قبل 25 عاماً.. سيكون هنالك شرخاً قد حدث في جبروته، وكذلك الأمر لوالدتك.

حين يكبرون يبتعدون عن الكِبر والجبروت، ربما يزيدون عناداً لكنهم يكونون أكثر ليناً.

قد يكون كلاهما بحاجة لهذا الحضن وغير قادر على الاعتراف به بسبب الطريقة التي جعلكم تنظرون له فيها.

في أوقات كثيرة نفعل ذلك مع أمي رغم أنها لا تطلبه أبي، وكنا نفعل ذلك مع أبي رغم ما يبدو الرجل عليه من قسوة.

الظاهر هي مسألة افترضنا أنها الواقع، تحتاج أن تكسر هذا الظاهر لمرة واحدة، سيبدو الأمر غريباً في البداية، لكن لاحقاً ستجده طبيعياً جداً.

الامر صعب بسبب مرض وسواس النظافه الذى بداء فى عمر 15، خارج المنزل يكننى التعامل مع اغلب الناس دون مشكله مادام مظهرهم نظيف، اما داخل المنزل اقرف من والداى وايضا متعالقاتهم مثل منشفتهم وملابسهم،

ايضا اشعر انه حتى اذاذ حضنتهم فهذا لم يصلح شئ مما دمروه فى حياتى وخاصه ترك التعليم،

كان امامهم الكثير من السنوات لاصلاح الامر، ولاكنهم رفضوا، والان على انا تحمل الامر،

كثيرا اتمنى لو اكون فى عائله اخرى ممن يكون فيها الاطفال اشقياء والاهل لايضربوهم ابدا،

هل ستتحمل قسوتي عليك؟

أنت تجعل من قسوة والديك الشمّاعة التي تعلّق فشلك في الدراسة عليهما.

عذراً، والداك لم يحملا الطرق العلمي للتدريس وكثيرون هم أباؤنا الذين لديهم نفس الضعف.

لدي زميلات كثيرا أمهاتهن أميّات غير متعلمات وكذلك أباؤهن.. لم يحدث يوماً أن ساهم الوالدان بتدريس أبنائهم.. ولم يحدث أن ساعدوهم بالذهاب لأستاذ خصوصي.

كان على الفتى أن يدرك مصلحة نفسه.

ومن مساهمتك عزيزي لقد استمريت لمراحل متأخر في الدراسة ثم فجأة حدث الانقطاع.. لماذا لم تفعل ذلك وأنت في السابعة؟ أو الثامنة أو العاشرة او حتى الخامسة عشرة؟ رغم أنها نفس القسوة ونفس الضرب، لا بالعكس لقد ترككك في النهاية ولم يعد يساهم في تدريسك!!

أنت واهم بأنهما سبب ما أنت فيه..

نعم إنهما يحملان جزءاً من الخطأ، كما أنهما يتحملان مسئولية قسوتهما، ولكن ما أنت عليه اليوم.. مسئوليتك وحدك.. قرارك أنت.. لقد اخترت الخيال والشعور بالحب في خيالاتك وابتداع عائلة أخرى تكون عائلة واختلاق حضن يضمّك حتى كفرت بالواقع..

إنك تجد المبررات تباعاً وكأنك تخشى أن تستفيق على حقيقة أنك من استمر بالوهم.. فأنت تضع العراقيل.. ليس لأنك تتعمد لكن لأن عقلك وأفكارك تساهم بشكل كبير في ظنونك ومعتقداتك.

أستطيع أن أجزم الآن بأنك بحاجة لأخصائي ليتمكن من جعلك تتغلب على أفكارك.. إنك تعيش سيطرة عقلك عليك بشكل يؤذيك..

ليس المحيطون من يؤذونك.. أفكارك من تفعل ذلك.

لم اترك الدراسه فى البدايه لانى احب الدراسه وكنت ارى ان مشكله القسوه شئ مؤقت، ولاكن عندما كبرت وتراكمت الامراض الفسيه وازداد الامر سوء لدرجه كرهى لوالداى وحتى صوتهم، كنت اعيش على امل ان اجد شخص اخر ليحضنى، وكنت اعيش فى خيالى مؤقتا حتى اجد هذا الشخص،

ولاكن عندما تاكدت عدم وجود شخص اخر، سقط كل شئ من اهتمامى وقررت التوقف

، ولذلك سالت فى نهايه كلام "هل انا مرض"

نعم قد اكون اعلق فشلى على شماعه قسوه والدى، ولاكن من اوجد الشماعه من الاساس، لو كان طيب يعاملنى بلطف، حتى اذا فشلت ساعترف ولما وجد شئ اعلق عليه فشلى، وعلى الاقل سارتمى فى حضنه وابكى منتظر منه النصيحه،

اعيش مع اهلى مجبورا على الرغم من قرفى منهم، بسبب عدم وجود مصدر دخل لى، لو توافرت مع الاموال لتركتهم وعشت وحدى بعيدا، على الاقل ساكون تخلصت من المشكله الاولى، وتبقى لى مشكله الحضن فقط،