تغير الصداقة بسبب الظروف

خلال سنواتي التي عشتها لم اعرف ما معنى الصداقة الحقيقية، تلك التي تكون لسيت للمتعة فقط او للمصلحة... بصراحة كنت مرتاحةً أكثر، لدي الكثير من الصديقات اللواتي استمتع معهن سواء في اللعب عندما كنت صغيرة، او للمتعة في المدرسة، لم تخطر ببالي فكرة انني اريد صديقة مفضلة اعيش معها طوال عمري ومهما كانت ظروفي واحوالي وتقف معي، الا عندما دخلت في المتوسطة، ووجدتها واحمد الله على سنيني معها، قضيت احلى سنين عمري معها، لكن بعدها الظروف فرقتنا، في الحقيقة... الذي تغير هوَ مكان الدراسة نفسهُ، لم اكن ادري هذا التغيير كيف سيحدث الفارق في حياتي، لا استطيع تقبل فكرة صديقتي المقربة جدًا، والتي اصبحت اختي سوف يكون لها عالمها الخاص وعالمي الخاص وبعدها سوف ننشغل بعالَمينا (من دون ان نعلم) كما شاهدت، وقرأت، وسمعت الكثير من التجارب بخصوص تغيير مكان العمل او الدراسة او حتى البلد وتأثيرهُ على العلاقة.

لا ادري ماذا افعل اجدني في بعض الأحيان اقول: كنت مرتاحة جدًا لا اريد اي صداقةً مقربة، وفي بعض الأحيان اريد ان انهي صداقتنا لكي لا اضطر للنظر الينا ونحن تغيرنا واصبح كلامنا مختلف وقليل بالإضافة الى ان صديقتي المقربة لم تصبح مقربة مني الا عندما انتقلت صديقتها الى مدرسة جديدة

ارجوا نصيحة، او كلام رقيق دافئ يخفف مني.


التعليق السابق
هون عليكي، هذه هي الحياة، القلوب كثيرة التقلب. انا اعيش بدون صداقات، بالاضافة إلى ان الصداقات التي كونتها في بداية حياتي تغيرت في منتصف الطريق، ولم يعد عندي وقت ولا مشاعر لأكون صداقات أخرى، وانا هكذا مرتاحة اسراري بين جنبي، واحزاني وهمومي أبثها لله وحبي ودعمي لأبنائي واهلي ولكل من حولي، لي عديد من الزملاء والزميلات واحظى بحب واحترام الجميع ولله الحمد. يكفي هذا، بل فضل من الله ونعمة.

هكذا كنت انا، دائرتي فقط لأهلي وبعض الزميلات في المدرسة وكنت مرتاحة جدًا، لا ادري ما الذي حصل ولماذا كنت اريد صديقة مقربة، ربما لكي اجرب، وجربت وملخص تجربتي هي اكتشاف ان الصداقات المقتصرة على الزمالة والسطحية مريحة جدًا، بلا هدر طاقة ومشاعر وفي الأخير... التغير.

هدر الطاقة والمشاعر لأمي هي صديقتي، واختي وكل ماعندي هوَ افضل شيء وسأعمل به طوال حياتي ان شاء الله.

وشكرًا كثيرًا على كلامك، فيه مواساة لطيفة وهادئة.