ارجو منكم تشخيص حالتي وتقديم النصائح

  • era_alt

مرحباً

عندي مشكلة واتمنى منكم كل الدعم

لقد اجتمعت اليوم انا وأصدقاء صديقي المقرب في سهرة على شاطئ البحر. تقريباً كنا ١٠ أشخاص وبالرغم ان بيننا اشخاص اعرفهم سابقاً وبيننا علاقة سطحية

ولكنهم بدو لي كالغرباء لا يكلمونني ولا ينظرون حتى ألي ويتمازحون ويضحكون مع بعضهم البعض وانا بقيت

كالعمود لا احد يعبرني، وانا لا اعرف من اين يستخرجون النكت على بعضهم البعض، وكنت أعاتب نفسي لماذا لست مثلهم لماذا لا استطيع انتقاد الاخرين مثلهم، لقد كرهت حياتي وكرهت الاشخاص الذين كانوا معنا واقتلبت السهرة عندي الى جحيم، وكم تمنيت ان اكون مثلهم، لكنني لا استطيع ان اختلق الكلام والنكت مثلهم.

وكان كلما اردت التكلم مع احدهم يتغاضى عني ويقاطع حديثي معه بالتكلم مع شخص آخر وكلما اردت ان اتكلم ولو لكلمه بسيطة يقاطعني الاخرون واسكت، حتى الشخص الذي كان بجانبي طلب مني ان اقوم من مكاني ليجلس شخص آخر بجانبه، وانا استحي.

اليوم بالذات تمنيت لو انني لم اولد تمنيت ان تنشق الارض وتبلعني.

لماذا كل هذا التغاضي عني هل لانني قليل الكلام ام لان هناك شيء في شخصيتي لم يعجبهم، اليوم بالذات قررت الانتحار اكثر من مرة قررت الهروب من هذه الدنيا والعيش وحيدا.

وفي منتصف السهرة تركتهم ورحلت، رحلت والنار تشعل في داخلي ولا اعرف الى اين انا ذاهب وعقلي كاد ينفجر من التفكير، انني الان ارحم نفسي من شدة الزعل

انصحوني ماذا افعل، دلوني على علاج لهذا ارشدوني لكي اكون اكثر كلاما فالناس هذه الايام لا يعجبهم الصامت

دلوني على علاج لهذه المشكله ولو كان بأغلى الاثمان

مع العلم ان شخصيتي:

١- استحي من الناس

٢- افكر بردة الفعل اكثر من الفعل نفسه

٣- واخاف من ردة فعل الاشخاص

٤- احاول تقليد الاخرين

٥- أغار من أي شخص عنده خصلة ليست بي

٦- واريد في اي اجتماع ان اكون محل الانظار

٧- السيطرة على الآخرين

٨- الكبر والغرور

٩- لست صريح مع الناس

١٠- كتوم المشاعر والاحاسيس

١١- أتهرب من الناس الذين اعرفهم

١٢- العناد وعدم التنازل

١٣- قلة الكلام الجانبي

١٤- متهرب من المشاكل

١٥- عاطفي اكثر من اللازم

١٦- الاهتمام بأحتياجات الاخرين اكثر من حاجاتي

١٧- كثير النسيان

١٨- الغيرة

١٩- اريد ان اكون محل اهتمام دائم من الاخرين

٢٠- قليل الكذب والمبالغة

٢١- الكلفة والتصنع


moh_bader أضف ردا

أخي مجد لك التحية أولاً على شجاعتك لطرح هذا الموضوع، آخرون سيفضلون لهيب الانطواء على أنفسهم ..

أعتقد -بناءً على تجربتي الشخصية- أنك تشعر بالوحدة وتحتاج إلى من يؤنسك وهذا هو السبب الجوهري وراء كل ما تعاني منه بدءاً من السعي وراء اهتمام الآخرين انتهاءً بهواجس الانتحار التي قد تحمل لوناً من ألوان لفت انتباه الآخرين إليك.

أدرك جيداً الحاجة إلى التفاعل مع الآخر فهي طبيعة بشرية تتملكنا جميعاً دون استثناء، لكن أحسست من وصفك لصفاتك الشخصية أنك تقسو عليها كثيراً وتبحث عن السعادة خارج روحك وهذا إشكال في رأيي الشخصي. لا أريد أن أتقوّل عليك بما أنني لا أعرفك شخصياً، لكن من تجربتي مع نفسي أدركت بعد سنوات أنني لا أحتاج حقاً إلى الآخرين بالقدر الذي كنت أتوهمه ضرورياً لتحقيق السعادة التي كنت أسعى لتحقيقها، في ردود الأخوة على منشورك الخير الكثير الذي قد تظن أنهم لا يفهمونك جيداً أو لا يدركون ما تشعر به لكن الحقيقة هي أنّ ذلك لا يغير حقيقة أنهم قد يكونون على صواب!!

إن كان لك تفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي فأقترح عليك الانقطاع عنها تماماً أو تقليلها قدر ما تستطيع؛ هذه الشبكات مصممة لكي تشعرنا بعدم الأمان والنقص بمقارنتنا لأيام وأسابيع من حياتنا بثوان معدودة في حياة الآخرين لكي ندمن على الشعور بالخيبة ونعود إلى هذه الشبكات لظننا أنها منبع السعادة الأول والأخير، في فيلم The Social Delimma الكثير من العبر والحقائق التي تستحق النظر والمتابعة.

عليك أن تدرك أخي العزيز أنك أساس كل سعادة تسعى للوصول إليها من مال أو أسرة أو شهرة أو حتى جنة، تخيّل معي هرماً ضخماً شامخاً ينظر إليه الناس من كل حدب وصوب، بطبيعة الحال ستكون أكبر وأمتن أجزاء هذا الهرم هي أول طبقة فيه والتي ترتكز عليها باقي الطبقات، هذه الطبقة الأولى هي نفسك التي تنبذها وتبحث عن السعادة في غيرها. أعط نفسك الوقت والفرصة لكي تتعرف عليها أكثر دون أن تقارنها بالآخرين، سجل في ورقة كل ما لا تحبه عن نفسك ثم ارسم خطاً رأسياً فاصلاً واكتب كل ما يخطر على بالك من صفات أو مواقف إيجابية عن نفسك بتأنٍ وصبر فأنت بدأت بالتعرف عليها للتو، يمكنك الاستعانة بمن تثق فيهم لكن صدقني لا أحد يعرف نفسك أكثر منك.

أخيراً -رفيقي في العزلة- لا تظن أنك في سباق مع الآخرين وأنّ هناك خط نهاية لهذا السباق يُتوج فيه أول الواصلين، المنافسة موجودة لا شك لكنها من باب التباين لا التفضيل. لن يحصل أحد على كل شيء كما أنه لا يمكنك تحديد من هو سعيد حقاً ومن هو تعيس فلا ثبات على شيء في هذه الحياة. لم يختر أحد منا أن يُخلق ويصبح كائناً حياً له آمال وتطلعات ونجاحات وانتكاسات فضلاً عن اختيار ظروفنا الخاصة التي نولد ونعيش وفقاً لها، لذا لا تجعل الغد ينسيك ما أنت عليه الآن -إنسان شغوف ومتأنٍ وعميق التفكير وغيره الكثير- بل اجعل من الآن ما يُعينك على الغد وما يحمله من مصاعب وتحديات. تقبل نفسك كهبة لن تتكرر في هذه الحياة قدرّها أعطها ما تحتاج من الاهتمام وغَيّرها شيئاً فشيئاً فشيئاً كما تريد وستفاجئ بنفسك بعد وقت وجيز، أنا أكيد بذلك..