المحافظة على لذة القرائة !؟

كلنا سبق و ان جربنا اللذه الناتجة عن التعلق بقرائة كتاب ما... لذة تصل احياناً إلى التأخر عن اشياء مهمة كتناول الوجبات اليومية مع العائلة و ...

السؤال هنا هو أني كمبتدئ في القرائة كيف أبقي على هذة اللذة و بلنتيجة لا أفقد الدافع للقرائة !؟

يسعدني سماع نصائح الأحبة في هذا المجال 🌷


هناك عدّة طرق لفعل ذلك لكن كونك مبتدئ أفّضل أن تقوم بخطوات عملية تساعدك على الحفاظ على هذه اللذة

أولاً ناقش الكتب، إبحث عن حلقات نقاش واقعية من خلال المعاهد والمؤسسات التي تُقِيم بشكل دوري مراجعات للكتب والرويات المختلفة، ليس شرطاً المشاركة في الحديث بعد قراءة الكتاب، يمكنك الإصغاء في البداية، ستجد جوانب كثيرة لم تخطر على بالك قبل الأن وهنا تكمن متعة ولذّة جميلة في أنكم جميعاً قرأتم نفس الكتاب لكن لكل شخص جانبه الخاص في الفهم والتحليل، وهنا يتفعّل عندك ما يسمى بـ فضول القارئ وهذا أفضل شيء يمكن أن تحصل عليه في البداية.

ثانياً إصطحب كتابك خارجاً، لمكان هادئ، مقهى في الساعات الأولى صباحاً، شاطئ البحر ليلاً، حديقة قريبة في وقت الهدوء واستمع للموسيقى، يساعد هذا على صفاء الذهن والبصيرة وتلقّي الكلمات والأفكار مثل جدولِ ماء، أو نهرٍ جارٍ، هذا سيُفعّل عندك بصيرة القارئ وصفاء العقل وهو شيء هام بتدريب نفسك على الاستمرار.

ثالثاً نوع الكتب، لا تبقى في جانب واحد، إنتقل من الرويات إلى الكتب إلى القصص القصيرة إلى السيّر الذاتية إلخ.. يفعل هذا عندك موسوعية القارئ ما يجعل قراءتك مرنة في البداية حتى تكتشف الطريق أو التخصص الذي تحب أن تقرأ به.

أخيراً شارك أفكارك مع الأخرين حول ما قرأت، كُن أنت المبادر هذه المرة، فعّل النقاش وقُده نحو التوسع، إجعل نفسك مسؤلاً عن الكتاب، عن ترشيحه وتبني أفكاره إن كان مواتياً وإن لم يكن مواتياً إنقده نقداً بنّاءً.

في هذه النقطة الأخيرة ستجد نفسك غير قادر على ترك القراءة وأنك تذهب من كتاب لكتاب، لتختفي كل هذه الخطوات التي ذكرتها ويرسخ أهم عامل وهو اللذة الذاتية والعلاقة الممتعة التي تنشأ من نفسك تجاه الكتاب دون الحاجة إلى التمسك بأحد الخطوات السابقة بالضرورة.

شكرا جزيلا على هذه النصائح المفيدة