أهم نصيحة ممكن أن أقدمها لغيري ...

السلام عليكم.

أنا جديد معكم في هذا المجتمع وبما أنني قد لاحظت أن الكثير من الأعضاء هنا من شبابٍ في مقتبل العمر وأعمارهم لا تتجاوز العشرين فإنني أريد أن أخبركم أنتم أيها المقبلون على الحياة.

الحياة أصعب مما تتصورون، نعم هذا ما أريد أن اخبر به نفسي لو عاد بي الزمن 15 سنة للوراء.

كونوا دائما مستعدين للحياة الحقيقية، فهي أبدا ليست ماتتخيلونه من طريق مفروش بالورود أو أشخاص مبتسمون ينتضرون طلباتكم لتلبيتها بالفرح والسرور.

هي ليست تلك الحياة التي رسمتها لكم أمهاتكم أو تلك التي علمتكم إياها المدرسة.

هي حياة الواقع، القوي ضد الضعيف، اجعلوا هدفكم من الآن أن تكونوا الأقوى ولا تتنازلوا عن هدفكم مهما حدث.

حاولوا الاعتماد على أنفسكم من الآن، استغلوا الوقت في العلم والمعروفة واكتسبوا الكثير من المهارات.

أحسنوا اختيار الأصحاب وابتعدوا عن السلبيين فتأثيرهم أقوى وأشد مما تعتقدون.

تذكروا دائما أن الانسان لم يخلق عبثا.

اتكلوا على الله في كل خطوة وبالتوفيق.


الحياة فيها تفاصيل لا يمكن أن تعلّمها من أفلام أو كتب أو روايات أو كتالوجات او نصائح الآخرين، الطريق الوحيد لتعلّمها هو انك تخوض فيها وتغرق بنفسك في صعوباتها واحباطاتها وفشلها. شيء اسمه الخبرة. وتراكمها يؤدي الى نضج.. وعندما تصل لهذه المرحلة، صعب جداً انك تشاركها بالعمق الكافي مع الآخرين حتى لو بذلت كل ما في وسعك للمساعدة، كل ما تستطيع ان تقدّمه رؤوس عناوين عريضة، او تفاصيل تحكي عن الزاوية اللي خضت بها تجارب معينة، ولكن معناها يظل غير مفهوم لحد ما يخوضوا هم بأنفسهم تفاصيل حياتهم بدورهم. وصف النار شيء وتجربة الاحتراق بها شيء آخر. ...

في كل جوانب الحياة تقريبًا، أنّ تمشي خطأ في الطريق الصح، أفضل من أنّ تمشي صح في الطريق الخطأ..

في الأولى، مهما ارتكبت من اخطاء، وحماقات، وغباء، وبدت الأمور مظلمة، أو الطريق نفسه صعب، ومُتعب، ومُتخبِّط، لكن التيّار سوف يقوم بتعديلك بالتدريج، وسيحملك إلى طريق نهايته مصب ما.

في الثانية، المأساة في انتظارك بحائط سد في النهاية، مهما كان مسارك مريح أو جيد أو واعِد. والمأساة بتزيد لو الطريق الهطأ الذي انت تسير به، مليئ بمشاكل أصلاً. لا استمتعت بوهم الرحلة ولا وصلت لنتيجة.

هل يمكن معرفة الطريق صح أو خطأ قبل دخوله ؟ لا يوجد قواعد مضمونة، لا الطريق المزدحم بالناس معناه انه صحيح، ولا الطريق المقفــور المهجور يعني انه له نهاية .. لا الجماعية تعني صدق الرحلة، ولا الفردانية تعني صحّة نهايتها.

الأمر مفتوح لكل الاحتمالات، كل ما تستطيع ان تفعله هو التفكير والدراسة والوعي والبحث والشعور الغريزي، ويظل الحاكم الأساسي للأمر كله هو التوكل على الله، العين العليا التي ترى كل طرق وتفرّعات المتاهة التي نحن فيها، والمُسيِّر الهادي لمخارجها الصحيحة ان شاء.

أما بخصوص المهارات فكلامك صحيح لأنّ التنوّع في الصفات يؤدي في النهاية لزياة احتمالات القدرة على النجاة.. والصفات الأصلح، والأقوى بتسود في النهاية، وتزيد معدلات نجاتها، وتتكاثر، وتبقى .. لذلك الأفضل تنمّية عادات، ومهارات، واهتمامات مختلفة، ومتنوّعة.. الأصلح، والأقوى منها يستمر، ويكون سبب في نجاتك. بدلاً من مواجهة الحياة بعادة /مهارة /اهتمام واحد قد يكون سبب في اندثارك.. لأنّ الطبيعة (السوق) - تحت أي ظرف - قد لا تتقبّل عادتك /مهارتك /اهتمامك الوحيد.

خوض التجارب واكتساب المهارات.

ليس هناك قول يقال بعد ماقلتَ يا أخ.

بارك الله فيك وفيمن رباك.