إذا قلت الجزائر فماذا يأتي في ذهنك؟

الجزائر أكبر بلد إفريقي، يحمل بين حدوده دين إسلامي سني و لغة عربية و لهجات أمازيغية، شماله تل و جنوبه صحراء، لغته الثانية الفرنسية و الثالثة الإنجليزية، إستقلت سنة 1962 و إستعمرت لمدة طويلة جدا تقدر 130 سنة، أكبر إنجاز للشعب الجزائري تمسكه بهويته رغم طول مدة الإستعمار...عملته الدينار و عددة سكانه 44 مليون نسمة...

ماذا تريد أن تعرف عن الجزائر؟

و ماذا يأتي في ذهنك إذا سمعت الجزائر؟


التعليق السابق

نعم اللغة الأمازيغية تحتاج الكثير من العمل من أهلها للنهوض بها وهذا شيئ لا أخالفك فيه ... وهذا نتيجة التهميش و الطمس الذي تعرضت له طيلة عشرات القرون من الأقوام المستوطنة لشمال افريقيا مثل ما تحاول انت القيام به الآن في 2019 ... لكن اللغة الأمازيغية كانت أقوى بكثير من كل من حاول المساس بها و الأم الأمازيغية عبر القرون شكلت حصنا منيعا لهذه اللغة و أرضعتها للأجيال المتلاحقة فها هي الأمازيغية يتحدثها أكثر من نصف الشعب الجزائري بمختلف لهجاتها من اللهجة القبائلية و الشاوية و التارقية و الميزابية و الشنوية و الشلحية ... وهذا موقع وكالة الأنباء الجزائرية ينشر أخبار يومية مكتوب باللغة الأمازيغية و بحروف التيفيناغ

وكان الأجدر بك أن تفتخر بهذه اللغة كونك جزائري وكونها جزء من تاريخ أجدادك و جزء من تاريخ أرضك التي تعيش فوقها لا أن تحاول طمسها و تغليط الناس فيها ثم تأتي و تقول بكل ثقة" لغته الثانية الفرنسية و الإنجليزية الثالثة " .. ثم تقولون أننا نحن الأمازيغ عنصريين ؟ و الله عجيب

أما ما يخص اللفظ الدخيل على أرضنا و قولك دين إسلامي سني ( كأنما السنية أصبحت دينا دون عن باقي الأديان )

فلن أناقشك فهذه النقطة و ما كتبت هذا سوى لأوضح للإخوة من الدول الأخرى أننا في الجزائر لا نعترف بهذه المصطلحات الغبية و لا نستعملها اطلاقا في حياتنا اليومية ... ونحن نقول عن أنفسنا إلا ما قال الله تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام " مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"

لا زلت أعتبرها لهجة تميز سكان شمال إفريقيا حتى تصل للعالمية و تصبح لغة علم و تنتشر بين الدول، و أعذرني عندما أقول أن الأمازيغ لديهم مشكلة مع العربية و فقط، لأنهم لا يتحرجون من اللغة الفرنسية و يعتبرونها لغة تحضر و يستعملونها أكثر من لغتهم الأصلية... يا أخي نحن نعيش في نفس البلد و نعلم ما يقال هنا و هناك، و ليس كوني أمازيغي أنجر وراء العنصريات البغيضة التي تكن الغداء للعرب و حتى الإسلام مؤخرا...أليس هؤلاء الذين يقولون أنهم أمازيغ و يطعنون في رموز الدولة الجزائرية لمجرد أنهم دافعوا عن اللغة العربية أو الدين يجب أن نقف ضدهم و إيقاف هذا الكره و الخلاف...عندما تستعمل جملة " الإحتلال العربي" ماذا ننتظر من العرب؟ و عندما نلصق التخلف بالعرب فماذا ننتظر؟

أتكلم من الواقع و لا أتكلم بالعاطفة...

كيف لدينا مشكل مع اللغة العربية .. و أنا و أنت أمازيغ الآن و نتحدث و نتحاور هنا بستعمال اللغة العربية بدون أي عقدة نقص أو حساسيات زائفة ؟ ... و عندما تتحدث عن تفضيل الفرنسية فهذا موجود في كل المدن الساحلية ذات الأغلبية الأمازيغية أو العربية و هذا نتيجة تأثرها الشديد بالمستعمر وهذا معروف يعني أتحداك أن تذهب للعاصمة او وهران و أن لا تجد لافتة لا تحتوى عبارة باللغة الفرنسية ... لكن لو ذهبت إلى منطقة الشاوية الأمازيغ هل تجدهم يستعملون الفرنسية ؟ أو الى منطقة بني مزاب أو الطوارق الأمازيغ أيضا .. طبعا لا إنما هي تخيلات في رأسك تخيلتها ثم افترضتها ثم صدقتها

ثم صديقي أنت تخلط بين الأمور لا علاقة بين أن تكون اللغة لغة و ان تصل للعالمية أو ان تنتشر بين الدول ... هذا رغم أن الأمازيغية منتشرة بين الألسنة من مصر لجزر الكناري ... لكن هذا ليس معيارا فاللغة يمكن أن يستعملها سكان قرية واحدة و تسمى لغة عادي جداا ... لكنكم أنتم لديكم عقدت نقص ... تظنون أن اللغة الأمازيغية ستقلل من شأن اللغة العربية فتسعون لاحباط أي محاولة لترقيتها و لا تدخرون أي وسيلة للتقليل من شأنها أمام الأمم الأخرى ظنا منكم أنكم بذلك تنتصرون للغة العربية , لكنكم لا تفعلون للأسف ... بل ربما تحققون العكس ...

ثم ومن جهة أخرى كل شخص حر في إستعمال اللغة التي يشعر بالإرتياح لها ... فأنا عن شخصي ليس لدي أي عقدة من إستعمال أي لغة فرنسي أو انجليزية أو اسبانية أو غيرها .. ولو تسنى لي تعلم العبرية و التحدث بها لما إدخرت جهدا هذا لأننا ترعرعنا في محيط متنوع ثقافيا و هذا فخر لنا لهذا تجدنا نحن سكان شمال افريقيا ندقن و نفهم كل اللهجات العربية المشرقية من سورية و عراقية و مصرية و خليجية ... بينما هم لا يفقهون إطلاقا اللهجات المغاربية ... وعندما نقابل شخص فلسطيني او سوري أو مصري يتجول في الجزائر نحاول التحدث معه بلهجته دون أي عقدة نقص منا نحن .