25

أنا ياسمين مدكور، أعمل في مجالي التسويق والتمويل للمشاريع غير الربحية والتطوعية .. اسألني ما تشاء

أنا كاتبة، شغوفة بالعمل المجتمعي بكل صوره، بدأت منذ ثماني سنوات حين كنت أحد المؤسسين لنشاط طلابي بكليتي (حاسبات ومعلومات جامعة عين شمس - القاهرة) بدأت بمجال العلاقات العامة ثم تخصصت في مجال توفير التمويل المادي من رعاة أكاديميين وماديين. في ذات الوقت عملت كـ"كاتب إبداعي - Copywriter" للشركات والمؤسسات التي تحتاج لكتابة محتوى جيد وقابل للقراءة على مواقعها ومطبوعاتها (من بين هذه الشركات مايكروسوفت). بعدها بعامين تركت الدراسة الجامعية لأستمر في مجال التسويق وأقوم بتأسيس أول مشروع لي (واحة: مساحة عمل مشتركة)، ولكن نظرًا لأنني أسأت اختيار الموقع، فاحترق المكان وتمت سرقته في ذكرى أحداث محمد محمود 2012 بالتحرير، مما جعل من التجربة والدروس المستفادة منها موضوعًا اهتم بمشاركته دومًا مع مجتمع روّاد الأعمال.

على مدار حياتي العملية قمت بالعمل مع مؤسسات تنتج محتوى مسموع/مقروء للإعلام من بينها شركات إنتاج. ثم اتجهت للعمل بمكتب الإغاثة الإسلامية بالقاهرة لإدارة مشروع مدته ستة أشهر معني بفيروس الكبد الوبائي سي. بالتوازي مع عملي بمجال السوشيال ميديا واهتمامي بتدريب المتطوعين من جميع أنحاء مصر علي مهارات الإدارة والعلاقات العامة وكيفية إدارة موارد المشاريع الخيرية والغير ربحية، إلى جانب كيفية توفير الموارد المادية والمالية لهذه المشاريع.

في 2014 قمت بالمشاركة بتأسيس شركة تسويق إليكتروني Doors Inc. مع صديقتي سلمى، وبعد عام قررت أن أتجه إلى مجال المشاريع الغير ربحية وأن أحوّل مساري من التسويق للمنتجات والخدمات إلى التسويق للمشاريع والعمل على توفير الموارد المالية لها فتركت Doors Inc.

من المشاريع التطوعية/المجتمعية التي قمت بالعمل على تأسيسها والعمل بها:

• قطع إيدك: مبادرة ضد التحرش الجنسي، وقد لاقت اهتمام كبير من الإعلام والصحافة، وقام العديد من الفنانين بإنتاج مواد دعائية لذات الحملة، إلى جانب رسامي الكاريكاتير الذين أجمعوا على رسوم كاريكاتورية تحمل نفس الرسالة والعنوان "قطع إيدك". من أهم انجازات المبادرة: توزيع ما يقارب نصف مليون منشور على المارة والناس بالشارع مستوى الجمهورية تتضمن الأرقام والإحصائيات المفزعة للتحرش بمصر، و7 سلاسل بشرية انتشرت على مستوى الجمهورية. • دواير: مبادرة ثقافية، تهدف إلى نشر الثقافة والفن وتعريض الجمهور للثقافات والفنون المختلفة، عن طريق الكتب والموسيقى والتاريخ للبلدان المختلفة. قمت بالمشاركة بتأسيس الفريق وإدارته على مدار عام ونصف، ثم توقف المشروع. • كرّاسة: مبادرة معنيّة بتعليم الفتيات بمنطقة مصر القديمة والحد من تسربهم من التعليم ومحاولة توفير بيئة ملائمة لهم تمنعهم من الاتجاه إلى التسول. • على مدار سبع سنوات قمت بمحاضرة ما يقارب ال10 آلاف متطوع، وكل عام أقوم بتدريب ما يقرب من 2000 متطوع سنويًا، من منظمات ومشاريع ومبادرات مختلفة على مهارات التسويق وتوفير الموارد المادية وكيفية كتابة عروض للرعاة والكتابة المهنية، بالإضافة إلى كيفية توسيع شبكة العلاقات الشخصية وتقويتها وكيفية تكوين فريق للمشاريع التطوعية وتقسيم المهام بطريقة فعّالة وإدارة الفاعليات الكبرى والمزيد.

أتمنى أن أكون قد عرّفتكم بنفسي بالقدر الكافي، أنتظر أسئلتكم وسأقوم بالرد عليها :)

ياسمين مدكور.

@YasmineMadkour


التعليق السابق

أهلًا وسهلًا محمود، شكرًا لك :)

أولًا: المعايير التي تضمن استدامة المؤسسات والمنظمات الغير هادفة للربح والمبادرات التطوعية (في نظري):

  • إستراتيجية قوية واضحة الأهداف والمعايير والرؤية العامة وسياسات الإدارة والعمل.

  • تقديم العون والمقابل للمتطوعين بشكل مادي ومعنوي

  • إدارة الموارد المتاحة والموجودة والمحتملة بشكل فعّال ومتجدد

  • الديموقراطية في الاستماع إلى الآراء والمقترحات

  • فصل العمل عن العلاقات الشخصية

  • وجود هيكل إداري وهيكل عمل واضح، مُبيّن به الصلاحيات والأدوار بشكل واضح

  • توكيل المهام إلى أصحابها

  • استغلال المتطوعين بالشكل الذي يفيدهم ويفيد المؤسسة ويضيف إليهم قبل أن يضيف إلى المؤسسة.

  • التطوير المستمر من مهارات الفريق

  • تقديم المكافآت أو المديح والتشجيع لأفراد الفريق المجتهدين أو الذي يتميزون بعملهم.

  • توفير مصادر تمويل يمكن الاعتماد عليها، كالمشاريع التي يحوّل ريعها بالكامل للمؤسسة.

ثانيًا: أبرز النصائح لقادة الأعمال التطوعية وغير الربحية:

  • الاستماع إلى شكاوي المتطوعين ومحاولة حلّ المشاكل بأسرع وقت

  • الإستمرارية أهم من الانتشار

  • الثبات على رؤية واضحة محددة المعالم أهم من الفرص التي سيجدونها على الطريق

  • الهمة والاهتمام بالقضية التي يعملون عليها اهم كثيرًا من إحداث تغييرات واضحة ومُدويّة.

  • التخصص أهم بكثير من التوسع، التخصص يساعد على التميز وتقديم الأفضل للمتلقي/المستفيد/ المجتمع.

  • التطوير من الذات يساعد من تطوير الفريق كله.

  • تحمل مسؤولية أخطاء الفريق ككل.

  • الشجاعة في التخلي عن الأفراد والمتطوعين الكسالى بعد محاولات لتنشيط أدوارهم ومساعدتهم في اكتشاف الأفضل لهم.

  • تقديم المساعدة للفريق بشكل شخصي.

  • التركيز على تدريب الفريق والإعلاء بمهاراته باستمرار حتى وإن كان العمل على مهارات لا علاقة لها بالمشاريع الحالية أو هدف المؤسسة، فتطوير الأفراد بشكل عام يفيد المؤسسة على المدى الطويل.

  • البحث عن سبل تمويل مستديمة وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط، أو نوع واحد فقط.

ثالثًا: أعتقد أن مشكلة عدم انتشار ثقافة العمل التطوعي ترجع إلى شقّين مهمين في عملية التطوع وهما:

1- المتطوع

2- المؤسسات التي تحتاج إلى متطوعين

بالنسبة للمتطوع:

هناك نوعان من المتطوعين:

المتطوع المسؤول: هو متطوع يُمكن إيكال المهام إليه والاعتماد عليه، وهو النوع الذي يجب بشكل منتظم وجاد وممنهج تنمية مهاراته وتقديم المقابل له سواء ماديًا أو معنويًا.

والمتطوع المحشود: المتطوع الموسمي، جدول مواعيده لا يحمل كلمة تطوع بشكل دائم ولا يضع التطوع من ضمن أولوياته الأولى في الحياة، وهو المتطوع الذي يتواجد مع أول طلب لمتطوعين أو عدد وفير في حالة حاجة المؤسسة إلى أعداد من المتطوعين، والمهم مع المتطوع المحشود هو أن يتم معاملته بطريقة طيبة وأن تبقى صورة المؤسسة أمامه طيبة، لأنه إما سيصبح داعيًا للمؤسسة أو مُنفّرًا منها. لا يجب أن يخضع المتطوع المحشود في كل الأوقات إلى الاختبارات القاسية ولا يجب أن يتحمل مسؤولية مهام طويلة الأجل ولا أن يضع خططًا للمهام الموكلة إليه.

فالمتطوعين الآن إما لهم أهداف شخصية من وراء التطوع وهذا طبيعي ومقبول ومُحبّذ، ولكن أحيانًا تكون الأهداف الشخصية مؤقتة تختفي بانقضاء المهمة التي يتطوع من أجلها، أحيانًا يكون التطوع من أجل: التعرّف على أصدقاء وصحبة طيبة، تمضية وقت الفراغ في شيء مفيد، التدرب على مهارات ومهام معينة قبل الدخول إلى سوق العمل، اكتشاف الذات وتجربة الجديد ...إلخ.

بالتالي فإن المتطوع ذو الأهداف قصيرة الأجل يجب تسكينه بأماكن المتطوع المحشود، أما المتطوع المؤمن بالفكرة العامة للمؤسسة يجب تسكينه في مكان المتطوع المسؤول، والذي تكون احتمالية تعيينه (ضمن الفريق الأساسي المُعيَن) مستقبليًا كبيرة إن كان يبدي رغبة في ذلك.

أما عن المؤسسات: فالمؤسسات غير الربحية إما غير معروفة وبالتالي هي تحتاج إلى متطوعين ولكنها لا تصل إليهم، أو إنها لا تقوم بتقديم العون لمتطوعيها فتسوء سمعتها. لا يمكنني الجزم بأن مجتمعاتنا العربية فقيرة في جانب التطوع، فلا توجد أرقام أو إحصائيات يمكن الاعتماد عليها، نظرًا لأنه ليست كل المشاريع التطوعية/غير الربحية مسجّلة بكشوف الهيئات الحكومية، والكثير من المبادرات ليس له كيان رسمي أو أوراق قانونية برغم الاستمرارية والنجاح والتأثير القوي، نظرًا لصعوبة الإجراءات أو تعسّفها، ولكن تبقى مشكلة نقص المعلومات في كل ما يخص الإحصائيات الخاصة بالتطوع. كما أنه من المستحيل حصر عدد المتطوعين في المُطلق لأن التطوع فعل شخصي قبل أن يكون مؤسسي، يمكنك التطوع بأن تغلق باب عمارتك يوميًا كل ليلة، هذا فعل تطوعي، أما إن كان داخل مؤسسة فهو عمل تطوعي مهما كان بسيطًا أو ذو تأثير أقل.

تقع مشكلة التطوع أيضًا في عدم فهم مسؤولية التطوع بين فعل وعمل، فجميعنا يقدر ويستطيع "فعل التطوع" ولكن لسنا جميعًا قادرين على "عمل التطوع" .. دعني أشرح لك ذلك بمثال بسيط: أغلبنا يُمكنه أن يكتب مقالًا، ذلك أمر مهما كان سهلًا أو صعبًا فجميعنا "يقدر" على فعله بأي شكل وبأي جودة. ولكن لسنا جميعًا قادرين على العمل ككُتّاب للمقالات. هنا الفارق، فالعمل التطوعي يتطلب التزامًا وشروطًا وإمكانيات وتطوير من الذات من أجل الحصول على الكفاءة المماثلة للأماكن التي يرغب المتطوع في المشاركة بها. وبالتالي، فالعمل التطوعي كالعمل العادي الذي يقوم به كل منّا يوميًا ويتقاضى عليه أجرًا في نهاية كل شهر، لكنك لا تنتظر أجرًا حتى وإن تمت مكافأتك ماديًا أو عينيًا وهنا تكمن المشكلة، ففي أغلب الأحيان لا يتم تشجيع المتطوعين ولا تتم مكافاتهم ولا يتم تطوير مهاراتهم فيشعرون وكأنهم يقضون وقتًا زائدًا عن الحاجه لا يستفيدون منه بشكل حقيقي.

شكرًا على دعوتكم :)