أنا أسماء مجدي، معالجة نفسية.
- حاصلة على بكالويوس الطب والجراحة جامعة بني سويف.
- طبيبة أمراض نفسية وعصبية واستشارات أسرية.
- حاصلة على دبلوم علم نفس والعلاج المعرفي السلوكي، وتمهيدي درجة ماجستير بعلم النفس العيادي.
يسعدني تلقي أسئلتكم واستفساراتكم في هذا المجال.
شكرًا على هذه المبادرة الطيبة؛
استوعبتُ قبل خمس سنوات أني أفرِط في الغضب - العصبية - وأفقد معها عقلي، والحمد لله التزمت بعدة سلوكيات خففت من ردّ الفعل العصبي المفرط؛ ولكنّي ما زلتُ أقعُ في الفخ أحيانًا، فتأتي حالةً مثلًا يصاحبها ظرف عاطفي مختلف فأشتعل غيظا وعصبية!
وقد تتطور العصبية بدءًا من فقد القدرة على التفكير المنطقي ووزن الكلام والتفكير فيه والتقدير الصحيح، إلى حدِّ ارتفاع الحرارة وجريان الدم والتنفس السريع، وصولًا إلى أقصى حدّ: فقدان السمع ( حدث مرة واحدة، والحق أني كنت أسمع ولكني لا أستوعب ولا أذكر من الحديث شيئًا، فقط أتذكر أني أرى وجوها وشفاهًا تتحرك بلا صوت )
أنا أعالج نفسي بالتالي، وأرجو منكم التوجيه والتصحيح والإضافة بأيّ ما يمكن أن ينفعني سلوكًا أو معرفةً:
- الإكثار من الحوقلة لأنّه لا يقدِر على هذه النّفس إلا الله سبحانه.
- أتخيل المواقف القديمة، ولا أخوض بمشاعرها، بل أتخيلني أردّ ردًا هادئًا، وأتصرف بهدوء ( كأنها مسرحية )
- أحاول معرفة مسبباتها، وبداياتها، وأقطع الطريق عنها بأي وسيلة، وغالبًا ألتزم الصمت المُطبق ( أحيانا بصرآمة كبيرة، لا أردّ فيها حتى ردًا هادئًا - لأنه يسهل الإنجذاب لموجة رفع الصوت ثم الردّ على الرد ... العصبية )
- أحاول قطع ما أسميه بـ «دائرة الإشعال» مثلًا انعطاف سيارة مّا عليّ في الطريق يُفجِّر العصبية في ظرف أجزاء من الثانية، فأضفت إليه سلوكًا تافهًا: أتخيل أن المُخطئ أحد زملائي في الكليّة يريد المِزاح. هذا التخيل كذب وأنا أدرك أنّه كذب حتى أثناءه! ولكنّه يُلهي العقل عن العصبية، ويقطع السِّلك الموصِل للعصبية (والذي أرى فيه أن هذا الشخص مخطئ وطاغي ويريد إلحاق الضرر بي وقليل أدب وكثير من التصورات المبالغ فيها المؤدية للعصبية)
- تحليل تصوّراتي: لماذا أتصور أن من انعطف عليّ الطريق كذا وكذا؟ لماذا أتصور أن من رفع صوته عليّ هو ... ؟
- تركُ الجِدال والنقاش ( أحد مغذيات العصبية الكبرى )
- عدمُ رفع الصوت، والالتزام بخفضه في حالة الاضطرار لنقاش مباشر، وكذلك قطع النقاشات الإجبارية بفترات زمنية متباعدة تساعد على التهدئة.
- ملاحظة عصبية الآخرين، والتعلم منها، وتوعيتهم (محاولة الشرح والتوعية تجعلك تحلل أكثر وتتعلم أكثر)
- الكتابة، ووصف الموقف الذي حدث، وتحليله كتابةً كاملًا، لأنها أكثر دقة في تحييد المشاعر، وأكثر دقة في التحليل، وكذلك لا يكبت الإنسان الأخبار السيئة والمشاعر في نفسه، الكتابة تنفِّس كثيرًا.
- وأخيرًا: أوصِي من حولي بأن يُرشدوني حالَ الغضب، باللمس؛ لا بالكلام، لأنّ الكلام لا يصل للعقل حينها مهما كان! وجربتها سابقًا: كأن يٌمسك بيدِك أحدهم لتسكت، أو تهدأ، أو أي ردّ فعل؛ عمومًا التفاعل الحسيّ غير اللفظي ربما يكون مستوعبًا أكثر في هذه الحالة، الكلام يكاد يكون عديم القيمة.
وجزيتم خيرًا، أعتذر لإطالتي.
التعليقات