مهندس معماري ومدرّس جامعي - اسألني ما تشاء

اسمي محمد الفار، مهندس معماري منذ 2013. حصلت على البكالوريوس في الهندسة المعمارية والماجستير في التخطيط العمراني وعملت في التصميم والإشراف والإظهار المعماري وكذلك في المقاولات والتنفيذ وأعمل في التدريس الجامعي منذ ست سنوات.

يمكنكم طرح ما تشاؤون من الأسئلة والاستفسارات بخصوص العمارة، التخطيط، العمل الأكاديمي وكل ما له صلة بهذه الأمور!


التعليق السابق
السؤال الأول، طالما عملت في التصميم، هذا يعني يعني أنك تعتمد أثنا تصميمك للمباني- وخاصة عندما تعمل عن بعد- على برنامج الاسكتش اب و الاتوكاد والماكس، هل لك أن تخبرنا عنه؟

كل مهندس يكون لدي ما يمكن تسميته ب"سير العمل المتبع" أو الworkflow في ما يتعلق بالبرامج التي يستخدمها.

فقد يستخدم الأوتوكاد في الرسم ثنائي الأبعاد ثم ينتقل إلى برنامج آخر للرفع ثلاثي الأبعاد (مع أنه قد يختار الرفع على اوتوكاد أيضاً) وبرامج الرفع الثلاثي كثيرة ومنها الماكس والسكيتش اب اللذين ذكرتِهما وهناك غيرهم مثل راينو وبلندر وسنيما فور دي و ريفيت والقائمة تطول.

ثم قد يختار برنامجاً ثالثاً لإضافة الخامات والإضاءات على المودل ثلاثي الأبعاد وفردها على الأسطح المختلفة وإضافة كاميرات داخلية وخارجية والخيارات هنا أيضاً متعددة وتشمل البرامج السابقة وبرامج أخرى. ثم قد يختار برنامجاً آخر للإظهار النهائي أو لعمل walkthrough كفيديو أو انيميشن.

وسيستخدم المعماري أيضاً ضمن الworkflow برامج لمعالجة المشاهد التي تم إظهارها post-production والمثال الأكثر أهمية هنا هو Photoshop ويمكن استخدام فوتوشوب أو Illustrator لتصميم البوستر الذي يعرض المشروع.

وهناك أيضاً برامج تتيح الرفع الذكي للبرامج على نظام البيم BIM او نمذجة معلومات المباني وأهمها Revit وهي تتيح ايضاً التفاعل مع التخصصات الهندسية الأخرى على نفس المودل!

كذلك فإن هناك برامج يمكن استخدامها كأداة للتصميم نفسه، مثل راينو وسكيتش اب، وهناك برامج أخرى يفضل استخدامها بعد اكتمال تصميم الكونسيبت مثل Revit لاعتبارات تتعلق بطريقة الmodeling في كل منها.

ما يحكم اختيار الworkflow المناسب للمعماري هو السوق الذي يعمله فيه، وتوفر هذه البرامج له، وكذلك تفضيلاته الشخصية لبرامج على أخرى، وإمكانيات جهازه وتطلعات العميل، والقائمة تطول. وقد يستخدم مع مشروع معين workflow يختلف عن الذي سيستخدمه مع مشروع آخر ذي طبيعة مختلفة أو حجم مختلف.

هذا ملخص عن موضوع البرامج

سؤالي الثاني، هل خريجي الهندسة العمرانية في عالمنا العربي غير مؤهلين بشكل جيد، لاحظت في الآونة الاخيرة أن بعض المهندسين يرتكبون أخطاء أثناء تصميمهم للمباني؟

سؤال عام جداً. الأصل ان يكون الخريج مؤهلاً فلدينا جامعات كثيرة كلها تدرّس هذا التخصص منذ مدة طويلة.

لاحظت في الآونة الاخيرة أن بعض المهندسين يرتكبون أخطاء أثناء تصميمهم للمباني؟

الأخطاء واردة دائماً ولكن إذا زادت وأصبحت ظاهرة فهذا شيء مقلق. لذا هل هذه الملاحظة مبنية على شواهد كثيرة وأدلة بحيث يمكن أن نعتبرها ظاهرة، وهل الخطأ فعلياً خطأ تصميمي من المعماري أم هو خطأ في التنفيذ (خطأ مقاول) أو خطأ مهندسين آخرين غير المعماري عملوا على المبنى كالإنشائي والميكانيك والكهرباء. لاحظي أن المتخصصين أقدر في هذه الحالة على تقييم طبيعة الخطأ والمتسببين به!

سؤالي الثالث، هل أنتِ راضِ عن التخطيط العمراني في دولتك؟

لا. لأنه ونتيجة لظروف سياسية واقتصادية واجتماعية لم يكن التخطيط مدروساً بما يكفي ولم يضعه متخصصون في التخطيط بقدر ما وضعه متخصصون في العمل المساحي كون المساحين هم الذين رسموا الخرائط بعد إجراء الرفع المساحي، ومن ثم عهد إلى جزء منهم بمهام تنظيمية كان ينبغي أن تحال إلى متخصصين في التخطيط. وحتى التخطيط الحالي يرتبط أيضاً بدوائر النفوذ وليس متحرراً وتقنياً بما يكفي. ولكننا اليوم نملك عدداً من الخبرات أكبر من أي وقت مضى والتطور في مجال التخطيط آخذ في الحدوث، ولكنه سيكون بطيئاً، خاصة ان الجهات المناط بها التنفيذ تعاني من ترهلات إدارية وضعف تقني في بعض الجوانب. فالمشكلة ليست مشكلة مخططين فقط!