مهندس معماري ومدرّس جامعي - اسألني ما تشاء

اسمي محمد الفار، مهندس معماري منذ 2013. حصلت على البكالوريوس في الهندسة المعمارية والماجستير في التخطيط العمراني وعملت في التصميم والإشراف والإظهار المعماري وكذلك في المقاولات والتنفيذ وأعمل في التدريس الجامعي منذ ست سنوات.

يمكنكم طرح ما تشاؤون من الأسئلة والاستفسارات بخصوص العمارة، التخطيط، العمل الأكاديمي وكل ما له صلة بهذه الأمور!


التعليق السابق
Mohammad_Abdelqader أضف ردا

كنت سأرد على تعليقك السابق أولاً ثم انتبهت إلى أنك أضفت هذا الرد 😁

في الحقيقة أنا في الخامسة والثلاثين، حيث انني بدأت في دراسة الطب أولاً ثم تحولت إلى العمارة بعد أكثر من سنتين. وبدأت التدريس في سن التاسعة والعشرين على التحديد.

أستاذ جامعي في جامعة قد يكون طلابها أكبر منك عمراً، وربما بعضهم موظفين في دوائر حكومية ويعملون في ذات مجال العمارة والتخطيط (ولكنهم ليسوا مهندسين)، ألا يشكّل الأمر مأزقاً عليك في التعامل معهم؟؟

أواجه هذا أكثر في الدورات التدريبية خارج الجامعة، فنظراً لعمري أغلب الطلبة أصغر مني بالطبع بعشر سنوات على الأقل. أما في الدورات التدريبية فوصفك صحيح حيث يكون هناك موظفون ومهندسون قد يكبرونك في العمر وتكون خبرتهم العملية أكبر ولكنك تفوقهم معرفة في مجال معين (برنامج تصميم على الكمبيوتر مثلاً) فيجلسون منك مجلس المتعلم.

والحقيقة أن هذا عادة لا يمثل مأزقاً حيث أن الطبيعة المهنية Professionalism هي ما يحكم هذه العلاقة وكل طرف يتفهم ما له وما عليه بغض النظر عن اعتبارات العمر والخبرة.

المأزق يواجهه المهندس في موقع البناء، خاصة حين يكون مهندساً صغيراً نسبياً في العمر ويتعامل مع مراقبينForemen يفوقونه عمراً وخبرة بسنوات طويلة ويعرفون طرق البناء بشكل عملي أكثر منه ولكن عليهم أن يأخذوا تعليماتهم منه. فإذا كان المهندس ضعيفاً واجه ما لا يكفي وصفه بالمأزق!

في مؤسستي مديرية اسمها الدراسات والتخطيط.. يحاول مهندسو المديرية إقناع الإدارة العليا بالعودة لاسم المديرية السابق لتصبح مديرية الدراسات والتخطيط والعمارة أو مديرية الدراسات والتخطيط العمراني.. (طبعاً لليوم لم يتم تعديل اسم المديرية)
ما الفرق بإضافة اسم (والعمارة أو العمراني) من عدمه على اسم المديرية؟؟ لا أسأل من ناحية إدارية وإنما من ناحية فنيّة بحتة.

أظن أن الإضافة مهمة حيث ان التخطيط لا يقتصر على العمارة فهناك تخطيط اقتصادي وسياسي واجتماعي، وإذا كانت مهمة هذه الدائرة مرتبطة بالعمارة والعمران فربما يريدون من وجود هذا الوصف التأكيد على هوية الدائرة وهوية العاملين فيها وربما للتأكيد على أن من سيعمل في هذه الدائرة ينبغي أن يكون معمارياً. وفي كل الأحوال فإن الأهم دائماً من الاسم والعنوان هو المضمون. فهل تقوم هذه الدائرة بعملها جيداً؟ هذا هو الأهم!

السؤال ببساطة ما هو دور المهندس المعماري؟؟ هل بإمكانه وضع تصاميم ووضع الارتدادات والارتفاعات والنسب؟ ام انّ تلك المهندسة مارست دوراً ليس من دورها وهو دور مهندس متخصص بمجال آخر؟؟

الارتدادات والارتفاعات والنسب كلها تحكمها تشريعات من الدولة. ولكن هذه التشريعات في الأساس حين وضعت قام بوضعها مخططون ومعماريون. وينبغي للمعماري حين يبدأ العمل على أرض ما أن يحصل على كل هذه المعلومات كي لا يكون تصميمه مخالفاً للقانون، ويكلّف العميل أموالاً على تصميم لن ينفذ أو سينفذ ثم تهدم منه أجزاء!

أما بالنسبة للمثال الذي ذكرتِه فينبغي للمهندسة أن تأخذ كافة الأمور البيئية والأثر المروري والقوى المحيطة وعوامل التأثير والتأثر في الحسبان. هذا من صميم عملها. هذا ما نقوم به في مرحلة الدراسة وقبل وضع التصميم.

بين جمالية التصميم ومسألة الالتزام بالنمط بالمعماري، ألا تضيع فرص استثمارية قد تكون ابتكارية واستثنائية؟؟

كي يكون التصميم جميلاً ينبغي له أن يتعامل مع السياق الذي سيوضع فيه. فالمعماري لا يمكن أن يصمم في الفراغ. ولا يمكن لتصميم في مكان ما أن ينتقل كما هو لمكان آخر. فالتصميم ينشأ بالاعتماد على المكان ولذلك قبل أن يصمم المعماري أي خط يزور الموقع ويدرسه ويدرس القوى المؤثرة عليه وكيف سيكون تأثيره على المنطقة.

لا تضيع الفرصة الاستثمارية لأن التصميم إذا كان مبدعاً يمكن تكييفه ليتناسب مع الموقع عن طريق بعض التعديلات. أما إذا كان التصميم قد وضع دون أي اعتبار للسياق فالأفضل للفرصة الاستثمارية نفسه وضع تصميم آخر، لأن الاستدامة لن تتحقق لهذا التصميم في ما لو تم تنفيذه.

هل يعتبر النمط المعامري ركيزة أساسية لقبول المشروع أو رفضه؟

هذا يعتمد إلى حد كبير على الحالة. وكل حالة هي حالة خاصة. ومخالفة النمط المعماري جائزة إذا كانت إضافة جيدة للمكان، بمعنى مخالفة السائد بطريقة تضيف إلى المكان ولا تنزع منه، ولا تفرض عليه شيئاً لا يمكن أن يعمل معه. على المعماري أن يوازن بين Standing out وهو تمييز مبناه عن المحيط والFitting in وهو تقديم تصميم يتماشى (وبشكل مبدع) مع موجودات المكان، والأهم مع قاطني المكان وتطلعاتهم!