كنت واقف مستني " عامر " صاحبي تحت بيته، الشارع بتاعه كان فاضي ومضلم بطريقة غريبة، بس فجأة شوفت ست عجوزة، وقفت قدام باب العربية، لقيتها بتخبط وهي بتقول:
- م.. ممكن تفتح باب العربية؟!
= ربنا يسهلك يا ماما.
- أ.. أصلي مكلتش من امبارح!
= ربنا يسهلك يا..
فجأة لاقيتها بترزع على باب العربية، عمالة تر_زع بقوة غريبة وهي بتقول..
- افتح، افتح.. بقولك افتح.
متوقعتش رد الفعل ده فاتخضيت بس اللي ر_عبني ازاي ست عجوزة في السن ده قادرة تخلي العربية كلها تتحرك بيا بالشكل ده، كنت خايف، أيوه، عشان كده قفلت الإزاز وقفلت الباب بالمسوجر، كانت بتخبط بشدة غريبة وهي بتصر_خ لدرجة إني الإزاز بدأ يتشر_خ، عمال أبص حواليا، مستني حد يظهر عشان أتأكد إن اللي أنا شايفه ده حقيقي!
ثانية واحدة، ملامحها أصبحت شكلها غريب! عينيها بقت بيضة تمامًا، سنانها شكلها كإنها حادة بطريقة مش مفهومة، ساعتها خوفت، دورت العربية وجبت الأول واتحركت بسرعة وهي لسه عمالة ترزع ع الإزاز من ورا، معداش خطوتين وفجأة لقيتني كنت هخبط حد، كان " عامر " وقفت بسرعة قبل ما يقول..
- ايه يا عم فيه ايه!
وقفت، ركب وأنا عمال أنهج فقالي مالك قولتله:
- فيه.. فيه ست عجيبة لقيتها بتخبط على الإزاز جامد و..
مكنتش قادر أخد نفسي وهو فضل يهدي فيا ويقولي طب اطلع بسرعة وبعدين قال:
- هي طلعتك؟!
عقدت حاجبي وأنا بقوله:
- هي ايه دي!
اتنهد وبعدين قال:
- محدش عارف، ظهرت لأكتر من شخص، فيه اللي قدر يهرب منها، وفيه اللي مقدرش ولقوا جث_ته أشلاء، بيقولوا نتاج جواز إنس وجن، طلعوا كائن بش_ع زي اللي انت شوفته كده، وبتتغذى على البشر..
كنت لسه مفوقتش من الصدمة ومش مصدق بس بوست ايدي وش وضهر وحمدت ربنا إني قدرت أهرب منها، بس وأنا سايق موبايلي رن، طلعته، بصيت في الاسم عشان جسمي كله يتشل، أعصابي سابت بالمعنى الحرفي، حطيت السماعة على ودني وأنا ايدي بتترعش..
- أنت روحت فين يا ابني!
كان.. كان صوت " عامر " صاحبي، بس.. لو ده صوت عامر امال مين اللي جنبي ده؟! بصيت لقيت وش بيبتسم، وش أسنانه حا_دة، و.. عينه بقى لونها ابيض.
التعليقات