"المرآة المكسورة"

  • sar

"المرآة المكسورة"

كانت نادين تكره المرآة في غرفتها.

كلما نظرت إليها، شعرت بأنها ترى نسخة مشوشة من نفسها.

"وجهي عادي... شعري فوضوي... ملامحي ما فيها شيء مميز."

وذات يوم، سقطت المرآة من الحائط وتكسّرت.

فجعت في البداية، لكنها لم تسرع لتبديلها.

في الليالي التي تلت، كانت تمرّ بجانب القطع المكسورة الملقاة على الأرض، ترى أجزاءً من وجهها فقط… عين واحدة، نصف ابتسامة، خصلة من شعر.

وفي كل مرة، كانت تقول:

"غريب... هذا الجزء جميل."

ثم تبتسم، وتمضي.

مرت أيام، وجمعت نادين شتات القطع ولصقتها على لوح خشبي…

مرآة مكسورة، لكنها لم تعد تكرهها.

بل أصبحت تبتسم في وجهها.

الدرس؟

أحيانًا نحتاج أن تنكسر صورتنا القديمة… لنرى أنفسنا بصدق، جزءًا جزءًا، ونفهم أننا كنا جميلين طوال الوقت، لكننا لم نرَ.


Kareem_Magdy أضف ردا

لا أشعر أن المثال الذي طرحتيه له علاقة بفكرة تغير وجه نظر الإنسان بنفسه

هي لم تكن راضية عن شكلها وكانت تكره أن ترى نفسها بالمرآة، ربما لأنها عندما كانت تنظر لصورتها الكاملة كانت تركز على العيوب أكثر أو كانت مقتنعة بعيوبها أكثر من مميزاتها مثل الشعر الفوضوي، ربما هالات سوداء

ولكن عندما كسرت المرآة تمكنت من أن تُجَزِّأ صورتها لترى المميزات بها بشكل منعزل عن تلك العيوب التي لم تكن ترى سواها فعلمت أنها جميلة وأنها ليست بهذا السوء

العبرة هنا ليست بأن تكسر صورة المرء أمام نفسه، هذا التشبيه مؤلم وقاسٍ فكسر صورة المرء أمام نفسه ينتج عنه تشوهًا قد لا تصلحه الأيام

ربم العبرة الصحيحة هنا أنه علينا أن تغمض أعيننا عن عيوبنا قليلًا ونبدأ في فحص المميزات ورؤيتها بشكل مستقل لنشعر بقيمتها وجمالها

أحسنت جدًا… رؤيتك للموقف أعمق من مجرد فكرة "كسر الصورة" أو التخلي عنها.

القصة مش دعوة لتحطيم الذات، بالعكس… دي لحظة اكتشاف.

المرأة ما انكسرتش عشان تتهدم، لكن المرآة اللي كانت بتورّيها كل حاجة دفعة واحدة، كانت بتظلم الجمال اللي فيها.

العيوب كانت بتغطي على كل شيء، كأن المميزات ما تستحقش نظرة منفصلة.

فلما اتكسرت المرآة، اتقسمت الصورة، وكل جزء بدأ يقول: "أنا مش بالسوء اللي افتكرتيه."

وهي دي العبرة:

مش نكسر صورتنا…

لكن نتعلم نبص لنفسنا من زوايا مختلفة، ندي لكل حاجة حقها، ونفصل بين النقد القاسي والتقدير الحقيقي.

أحيانًا العيب مش في الشكل…

العيب في طريقة النظر.