عاقبة الأبداع في مدارس التعليب

Khaledmo70

حدث في يوم من أيام الدراسة التقليدية وفي حصة من الحصص العلمية أن أمرنا المدرس بإخراج دفاترنا الورقية وتسطير الصفحة الفارغة بعدد من السطور الأفقية

ولكن أحد الطلاب المجتهدين قرر أن يفاجئ الطلاب والمدرسين

وقام بتزيين الصفحة بالغيوم والرسمات وعرضها على زملائه فلم تخلو ردة فعلهم من البسمات 

حتى طلب الأستاذ منه أن يراها فما كان منه حين أمسك الكراسة إلا أن رماها

وأخذ بيد الطفل في شدة وقام بضربه بعنف وقوة وعاقبه وكأنه امسك به في ساعة غفوة 

ثم نظر إلى البقية من الطلبة وقال في حزم محدثا جلبة:

 لا مكان للرسم في حصة علوم وانتم طلاب صف ولستم ممثلي فنون

تسطير الصفحة يكون بالخط المستقيم وهذا آخر إنذار لكل ذي لب فهيم.


هذا الموضوع يثير العديد من الأسئلة المهمة حول العلاقة بين التعليم التقليدي والإبداع والتفكير الخلاق. فعلى الرغم من أن التعليم التقليدي يهدف إلى تعليم الطلاب المفاهيم الأساسية والمعرفة اللازمة للنجاح في الحياة، إلا أنه يمكن أن يعيق الإبداع والتفكير الخلاق. ومن الواضح من الحادثة أن الطالب قام بتعبير عن إبداعه وتفكيره الخلاق، ولكن عواقب هذا الفعل كانت عقاب قاسي وعدم تشجيع للإبداع والتفكير الخلاق في الصف. يجب على المدرسين والمسؤولين عن التعليم التفكير في الطرق التي يمكن أن يتم بها تشجيع الإبداع والتفكير الخلاق في الصف ودمجها في المناهج التعليمية

في الحقيقة يا صديقي لو أن الأستاذ في الصف تجاهل الأمر فقط ليس أكثر لكان أفضل مما فعل فبعد هذه الحادثة كثير من زملائي بدأو بالتنمر على ذلك الفتى بسبب ما قام به المعلم معه

وهذا ما نعاني منه في مجتمعاتنا فلا يعلمون ان بذلك قد تدمر نفسية تلميذ كان من الارجح ان يكون عالمًا او مبدعًا له اثر واثق من نفسة الي شخص مهزوز لا يحسن اختيارته ولا يقدم اي شئ يفيده او يفيد بلده