عاقبة الأبداع في مدارس التعليب
حدث في يوم من أيام الدراسة التقليدية وفي حصة من الحصص العلمية أن أمرنا المدرس بإخراج دفاترنا الورقية وتسطير الصفحة الفارغة بعدد من السطور الأفقية
ولكن أحد الطلاب المجتهدين قرر أن يفاجئ الطلاب والمدرسين
وقام بتزيين الصفحة بالغيوم والرسمات وعرضها على زملائه فلم تخلو ردة فعلهم من البسمات
حتى طلب الأستاذ منه أن يراها فما كان منه حين أمسك الكراسة إلا أن رماها
وأخذ بيد الطفل في شدة وقام بضربه بعنف وقوة وعاقبه وكأنه امسك به في ساعة غفوة
ثم نظر إلى البقية من الطلبة وقال في حزم محدثا جلبة:
لا مكان للرسم في حصة علوم وانتم طلاب صف ولستم ممثلي فنون
تسطير الصفحة يكون بالخط المستقيم وهذا آخر إنذار لكل ذي لب فهيم.
هذا الموضوع يثير العديد من الأسئلة المهمة حول العلاقة بين التعليم التقليدي والإبداع والتفكير الخلاق. فعلى الرغم من أن التعليم التقليدي يهدف إلى تعليم الطلاب المفاهيم الأساسية والمعرفة اللازمة للنجاح في الحياة، إلا أنه يمكن أن يعيق الإبداع والتفكير الخلاق. ومن الواضح من الحادثة أن الطالب قام بتعبير عن إبداعه وتفكيره الخلاق، ولكن عواقب هذا الفعل كانت عقاب قاسي وعدم تشجيع للإبداع والتفكير الخلاق في الصف. يجب على المدرسين والمسؤولين عن التعليم التفكير في الطرق التي يمكن أن يتم بها تشجيع الإبداع والتفكير الخلاق في الصف ودمجها في المناهج التعليمية
في الحقيقة يا صديقي لو أن الأستاذ في الصف تجاهل الأمر فقط ليس أكثر لكان أفضل مما فعل فبعد هذه الحادثة كثير من زملائي بدأو بالتنمر على ذلك الفتى بسبب ما قام به المعلم معه
التعليقات